عاجل

تقرأ الآن:

"توتو وشقيقاته"، فيلم وثائقي غير كلاسيكي


"توتو وشقيقاته"، فيلم وثائقي غير كلاسيكي

في فيلمه الوثائقي “توتو وشقيقاته” يقتفي المخرج الألماني من أصل روماني، ألكسندر نانو، أثر الصبي توتو البالغ من العمر عشر سنوات وشقيقتية المراهقتين ويتابع كفاحهم اليومي للحصول على لقمة العيش، بينما تقبع أمهم وراء القضبان بتهمة تجارة المخدرات.
عملية تصوير الفيلم في أحد الحياء الشعبية الفقيرة في بوخارست لم تكن سهلة بالمرة. الفيلم قدم عرضه الأول في مهرجان سان سيباستيان السينمائي، لكننا زرنا المخرج ألكسندر نانو، عندما كان يضع اللمسات الأخيرة على عمله هذا.

يقول مخرج الفيلم:“العمل لم يكن مختلفا عن عمل مخرج سينمائي مع ممثلين حقيقيين. فالأمور تتم من خلال علاقات إنسانية، فإذا حققت تواصلا جيدا مع الأشخاص واكتسبت ثقتهم، سيمر كل شيء على ما يرام وهو ما ينطبق على كل العلاقات الإنسانية برأيي، دوري كمخرج هو بناء علاقة ثقة مع الناس حتى يتصرفوا على سجيتهم.”

توتو كان متحمسا لتعلم الرقص والقراءة والكتابة في حين حاولت شقيقتاه الإبتعاد عن عالم المخدرات والدعارة.
اثناء تصوير الفيلم، نظم المخرج ورشات للتدريب أبطاله على التصوير بالكاميرا، حتى أن بعض اللقطات صورتها احدى الشقيقات بكاميرا يدوية، ألكسندر نانو، اعتمد في انجاز فيلمه على الملاحظة بدرجة أولى.

يقول مخرج الفيلم:” الفيلم أنجز بطريقة لا يتم فيها الشعور بحضور المخرج.
فنحن تجاوزنا حدود الأفلام الوثائقية الكلاسيكية. بالنسبة للجمهور، سيكون الأمر كما لو أنه يشاهد فيلما واقعيا مع أشخاص حقيقيين، فأنا لم أوجه الممثلين فعلا، كنت أصور حياة حقيقية، أي ما يدور حقيقة امام الكاميرا. ثم نقوم بهيلكلة القصة اثناء المونتاج، الأمر الذي تتطلب مني ستة أشهر من العمل للحصول على عمل وثائقي.”

المخرج الشاب رافق تيتو وشقيقتيه لمدة عام كامل، ثم اطلق سراح الأم بعد أن قضت سبع سنوات في السجن، وتوقع الكسندر نينو أن يلتئم شمل الأسرة، غير أن الأطفال خيروا الإبتعاد عن أمهم.
يقول الكسندر نينو:“الأطفال تعلموا أنه من الأفضل لهم العيش بعيدا عن أمهم.”

اختيار المحرر

المقال المقبل
جيمي هندريكس في فيلم لجون رايدلي

جيمي هندريكس في فيلم لجون رايدلي