عاجل

في سبيل تمويل الحملة المسلحة والسيطرة على الأرض والإنسان في العراق وسوريا، تنظيم الدولة الإسلامية، يبدو أكثر اعتماداً على الإيرادات التي تولدها حقول النفط التي أحكمت قبضتها عليها .
التحدي أمام الجماعة التي يعتقد أنها تحتكم على نحو احد عشر حقلاً رئيسياً للنفط، هو العثور على مشترين لمنتجاتها.
حقلا العمر والتنك أكبر حقول النفط في سورية يشكلا قلب الإنتاج النفطي الرئيسي للتنظيم فضلاً عن حقول محافظة الحسكة مثل الشدادي والجبسة والهول وتلك الواقعة في ريف الحسكة الجنوبي، وبعض النقاط النفطية الصغيرة في محافظة الرقة.

لؤي الخطيب مدير معهد العراق للطاقة :
الكميات محدودة جداً. نحن نتحدث عن سبعين إلى ثمانين ألف برميل، وربما في أفضل السيناريوهات تنقل بالشاحنات عبر الحدود، على الرغم من أن الحكومة التركية تبذل قصارى جهدها للسيطرة على الحدود، لكن التضاريس صعبة جداً . الأمر يتعلق بألف ومائتي كيلومتر من الحدود المشتركة بين سوريا وتركيا والعراق .

السؤال الذي يطرح بإلحاح يتركز حول هوية المشترين للنفط الذي يعرضه التنظيم بسعر مغر يقدر بثمانية عشر دولاراً للبرميل .
التقارير الاستخباراتية ترجح اعتماد التنظيم على وسطاء يقومون بنقله إلى مناطق مجاورة عبر شاحنات عابرة للحدود.

لؤي الخطيب مدير معهد العراق للطاقة :
هذه الكميات المهربة تتم من خلال شبكات التهريب المحلية، وهذه الصفقات غير مشروعة وأنا لا أرى أي تورط من الوسطاء الدوليين على هذا المستوى. إذا ما تلاشى هذا النفط من السوق فسيكون تأثير الصفر لثمانية وثمانين إلى تسعين ألف برميل متداولة كل يوم .

التقديرات تتحدث عن أرباح تدرها التجارة النفطية على ما يسمى بالدولة الإسلامية مابين مليون إلى ثلاثة ملايين دولار يومياً .
عدم وجود الخبرة في استخراج وتكرير النفط يعني أن معظم إيرادات التنظيم تأتي من البيع المباشر لرجال الأعمال المحليين والمهربين والمنتفعين وتجار النفط.
يبقى السؤال معلقاً حول هوية الجهة التي تقوم بتكرير النفط القادم من مناطق سيطرة التنظيم، وتوفيره.