عاجل

تقرأ الآن:

تأثير محدود لضربات التحالف ضد تنظيم "الدولة الاسلامية"


العراق

تأثير محدود لضربات التحالف ضد تنظيم "الدولة الاسلامية"

يبدو ان لحملة الغارات الجوية التي بداها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة قبل اسبوع تاثيرا محدودا على تنظيم الدولة الاسلامية الذي قام باخلاء البنى التحتية الظاهرة بينما يندس مقاتلوه بين السكان المحليين, بحسب خبراء. هل تباطأ تقدم تنظيم الدولة الاسلامية ? يعتبر الخبراء انه من المبكر معرفة النتيجة الاولية للضربات التي اجبرت, منذ 23 ايلول/سبتمبر, تنظيم “الدولة الاسلامية” على اخلاء مواقعه البارزة للعيان. ويقول مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن “لم يعد ممكنا رؤيتهم كما من قبل, كنا نشاهد الجهاديين وهم يقومون بدوريات في المدن التي يسيطرون عليها, لكنهم اختفوا الان عن الانظار”.
ويضيف ان “الجهاديين تغلغلوا بين السكان”, مشيرا الى انهم وضعوا دباباتهم بين السكان في احدى النواحي الواقعة شرق سوريا ما اثار غضب الاهالي. واعتبر الخبير في شؤون الاسلام في جامعة ادنبره توماس بييريه “اننا لا نتحدث عن جيش نظامي ولكن عن تنظيم مرن الى حد ما وغير مرتبط, بالتالي بالبنى الثابتة”. واخلاء الجهاديين لبعضها “ليست بالقضية الشائكة”.
واسفرت ضربات التحالف عن مقتل 200 جهادي, بحسب حصيلة للمرصد الا انها احرزت القليل من اجل ضبط تقدم التنظيم وبخاصة على الجبهة الكردية. وتمكن التنظيم المتطرف من التقدم نحو بلدة عين العرب (كوباني بالكردية) وهي ثالث تجمع للاكراد في سوريا والتي يحاصرها التنظيم بشكل شبه كامل منذ 16 ايلول/سبتمبر والمتاخمة للحدود التركية, وبات على بعد 5 كلم فقط شرقي هذه البلدة, كما سيطر على خمس قرى في المنطقة منذ بدء ضربات التحالف, كما قام بقصف البلدة نفسها للمرة الاولى. كما تقدم التنظيم ايضا باتجاه الحدود العراقية محكما سيطرته على عدد من البلدات في محافظة الحسكة (شمال شرق) وقتل نحو خمسين مقاتلا كرديا. هل ازداد عدد مناصريه? يعتبر الخبراء انه على الرغم من ان المعارضة “المعتدلة” رحبت بالضربات الا ان التنظيم استقطب مناصرين جددا بين بعض التنظيمات الاسلامية المعادية له والذين يشاطرونه العداء للولايات المتحدة. ويكن مقاتلو المعارضة الكره للتنظيم متهمين اياه بسرقة “الثورة” المناهضة لنظام بشار الاسد, كما يضمر الشعور نفسه تنظيم “جبهة النصرة” ذراع القاعدة في سوريا.
ويشير المختص بالشؤون السورية في معهد كارنيغي ارون لاند ان “الجماعة الجهادية ترص صفوفها الان وان كان بدرجة محدودة” مشيرا الى ان “دعاة الجهاد يحجمون الان عن انتقاد التنظيم الذي يواجه بشكل مباشر الولايات المتحدة”. كما استهدفت الضربات مقاتلي “جبهة النصرة” ما اثار غضب مقاتلي المعارضة الذين فوجئوا بها, معتبرين ان مقاتلي الجبهة حلفاء اقوياء لهم من اجل محاربة النظام. كما اسهم مقتل 22 مدنيا واستهداف الضربات للبنى التحتية الاقتصادية وعدم تعرضها لمواقع النظام بولادة ضغينة تجاه الحملة. هل تضررت موارد التنظيم? استهدفت الضربات بعض محطات تكرير النفط المحلية التي يسيطر عليها التنظيم في شرق سوريا والتي كانت تحقق له ايرادات بنحو 2 مليون دولار يوميا. الا ان اغلب النفط الذي كان التنظيم يبيعه هو من النفط الخام غير المكرر يتم استخراجه من نحو مئة بئر اغلبها ما يزال منتجا. ويقول الخبير بالحركات الجهادية رومان كاييه “ان الضربات لم تؤثر على اقتصاده بصورة حاسمة”. واضاف ان كونيكو وهو اكبر معمل للغاز والذي يسيطر عليه التنظيم واستهدفته الضربات “لا يمثل سلة كبيرة للجماعة” بخلاف “الكهرباء المتولدة والتي تغذي القطاع الخاضع تحت سيطرته”. ويضيف كاييه ان التحالف يحاول “تحطيم معنويات قسم من السكان المناصرين للتنظيم” املا “بان ينتفضوا عليه” عبر ضرب صوامع الحبوب ومحطات تكرير النفط التي تنتج المازوت قبل حلول فصل الشتاء.

افب