عاجل

عاجل

فرنسا: الدين العام والخوف على المكتسبات الاجتماعية والصحية

تقرأ الآن:

فرنسا: الدين العام والخوف على المكتسبات الاجتماعية والصحية

حجم النص Aa Aa

على فرنسا ان تختار بين السياسة الاقتصادية- الاجتماعية التي تتبعها والتشقف الذي يفرضه الاتحاد الاوروبي.

هذا هو النقاش الدائر حول كيف يمكن لفرنسا ان تلتزم بتعهداتها وتقلص دينها العام الذي تخطى عتبة الالفي مليار يورو.

كما ان الناتج الاجمالي المحلي تضاعف قياساً لما كان عليه قبل عشر سنوات.

مشروع ميزانية الفين وخمسة عشر الذي قدمته الحكومة الاشتراكية الى البرلمان للمصادقة عليه لحظ عجزاً اضافياً، وشداً قوياً للحزام. وذلك عبر ادخار واحد وعشرين مليار يورو هذا العام وخمسين مليار يورو خلال ثلاث سنوات.

وبالنسبة للفرنسيين، كل ذلك قائم على حساب مكتسباتهم الاجتماعية والصحية والقانونية التي يرفضون التنازل عنها.

وكان هذا النقاش قد ادى الى خروج اصوات معارضة داخل الحزب الحاكم من بينها اصوات بعض الوزراء كارنو مونتبورغ.
مما دفع برئيس الجهورية فرانسوا هولاند لتشكيل حكومة جديدة لا تتضمن اصواتاً معارضة له.

اما مانويل فالس فاستمر في رئاسة الحكومة لولايته الثانية. ولم ينل الثقة من البرلمان الا بصعوية. وقال اثناء جلسة منح الثقة: “قرر البرلمانيون المضي قدماً في طريقنا. هذه الطريق مستمرون بها حتى نهاية العهد. لان هذا ما ينتظره الشعب الفرنسي، كي نشمر عن سواعدنا ونرتقي الى مستوى التحديات التي تنتظرهم وتنتظر فرنسا. اشكركم على الثقة المعطاة لنا، سأكون على مستوى هذه الثقة من اجل فرنسا ومن اجل الشعب الفرنسي”.

الحكومة التي اخفقت في تحقيق غالبية التزاماتها الاوروبية، وضعت تعهدات جديدة في ملف مشروع ميزانيتها… لكن التقديمات الاجتماعية والصحية هي اكثر ما يثير اهتمام الفرنسيين. انهم يرفضون التنازل عنها ويخشون على نموذجهم الاجتماعي.