عاجل

تقرأ الآن:

نداء للرد على تنظيم ما يسمى" بالدولة الإسلامية"


انسايدر

نداء للرد على تنظيم ما يسمى" بالدولة الإسلامية"

القلق يتزايد بين المسلمين في بريطانيا أو في أي مكان آخر. ذبح الرهائن من قبل مقاتلين بريطانيين لتنظيم ما يسمى“بالدولة إسلامية” في سوريا، أحدث صدمة كبيرة وكذلك الحملة الدعائية على الإنترنيت من قبل جهاديين بريطانيين لدعم هذا التنظيم.

السلطات الإسلامية في بريطانيا والتي أُتهمت في البداية بعدم إستنكارها بما فيه الكفاية أولئك الذين دنسوا أسماءها باسم الدين. اليوم بدأت تتصرف. شوكت اريتش هو مصدر سلسلة من أشرطة فيديو تعبر عن الأئمة البريطانيين: http://imamsonline.com/blog/about-us/. “السلطات الإسلامية وجهت رسالة مضادة للتطرف داخلياً. الآن يجب نشرها على نطاق أوسع. انها حرب غير تقليدية. هذه الحرب هي الأولى من نوعها. الدعاية كانت موجودة على الدوام، قنوات الاتصال مفتوحة من الجانبين. بيد أن مفهوم نقل رسالة مباشرة إلى الناس دون المرور بشبكة التصفية، على هواتفهم النقالة، أمر لم يسبق له مثيل. “

السؤال الذي يطرح هو: هل المجتمعات الإسلامية البريطانية والأوربية لها القدرة على مواجهة تنظيم يبث إشرطة فيديو التجنيد والقتل على نطاق عالمي.
جزء كبير من التنظيم يعتمد على مواقع التواصل الإجتماعي.

وكذلك على إنتاج بعض أشرطة فيديو التنظيم كما يؤكد لنا هذا المتخصص. انها عملية غير مُكلفة تضفي على الصور طابع على أفلام هوليوود.

جيمي بارتليت، كاتب “The Dark Net “، يقول: “ إنتاج اشرطة فيديو بجودة عالية ونشرها على مواقع التواصل الإجتماعي عملية رخيصة جدا. غير مكلفة، كما أن الذين يشاركون في هذا العمل الدعائي في التنظيم هم من الشباب الأوروبيين الذين يعرفون جيداً كيفية القيام بهذا، انها خاصيتهم الثانية . الفرق الوحيد، اننا مندهشون لأنهم ينتمون إلى جماعة اسلامية. “ تأسيس دولة إسلامية أو خلافة أمر يعود إلى القرن السابع، المفارقة هي ان الدعاية لها من نتاج القرن الحادي والعشرين وإلى حد كبير، وفقاً للخبيرة المتخصصة بالتطرف على مواقع الإنترنيت. ايرين ماري سالتمان، والتي شاركت في تأليف Jihad Trending، تقول: “ انهم يغيرون الفيديو الذي يقومون بإنتاجه كما يريدون تصوير أنفسهم وذلك إستناداً لردود الفعل الدولية على الأشرطة السابقة التي قاموا بنشرها . مؤخرا، لم تُبث أشرطة قطع الرؤوس لانهم أدركوا أن وسائل الإعلام الدولية تعمل ضدهم، ضد الدعاية والتجنيد. مؤخراً، بدلاً من قطع رأس الضحية، استخدموا الضحية لإبراز خطابهم .” التنظيم يجيد تقنيات مواقع التواصل الإجتماعي وله شبكات تمويلية كبيرة ايضاً. هذه هي وجهة نظر هذا المصرفي الإستثماري السابق الذي قام بدراسة مصادر تمويل منظمات إرهابية. يقول إنهم حصلوا على الأموال من خلال الإبتزاز بعد السيطرة على بعض المناطق في العراق، وإن التنظيم استفاد من أخطاء الآخرين خاصة تنظيم القاعدة. توم كيتنغ، محلل أمني مالي، يقول: “اعتقد انه من وجهة نظر وسائل الإعلام، هذا التنظيم ولد من العدم. أولا ، يجب أن نأخذ بعين الاعتبار أن جذور التنظيم ولدت قبل عشرة أوخمسة عشر عاما، كان له الكثير من الوقت لتعلم كيفية تمويل نفسه، وكيفية بناء قاعدة السلطة بذكاء . من بين الدروس التي تعلمها، ضرورة الحصول على مصدر موثوق للتمويل قبل الترويج لقضيتهم. انها أحدى الأشياء التي تفسر اسباب تفكيك تنظيم القاعدة في العراق ، في العامين 2006- 2007 . إذا نظرنا الى الطريقة التي يعملون بها، إلى حد ما، من تمويل الشركات. كيف تسيطر الشركات الصغيرة على الكبيرة، انها تنظر اولاً إن كانت هذه الشركات الكبيرة تمتلك الكثير من الأموال المتاحة، فانهم يهاجمونها ، وهذا بالضبط ما قام به تنظيم” الدولة الإسلامية”. تعيين الأهداف المهمة ماليا، المدن وحقول النفط ، والسيطرة عليها .”

ثروة التنظيم تقدر بحوالي مليار ونصف المليار يورو.
أفضال أشرف عسكري سابق خدم في الجيش البريطاني في العراق ، هو ايضاً يعتقد أن تنظيم ما يسمى “ بالدولة الإسلامية” قرر عدم تكرار أخطاء تنظيم القاعدة
في اكثر من مجال. بدلا من مهاجمة الغرب مباشرة، ركز على العدو القريب منه جغرافياً .
أفضال أشرف ، معهد المملكة المتحدة للخدمات، يقول:
“سبب إنتهاك هذا التنظيم تنظيم القاعدة هو انجاز ما لم تتمكن القاعدة من تحقيقه. انه تمكن من السيطرة على أراضِ ليس لأنه يشكل قوة عسكرية بل لأن
الجيش العراقي لا يمتلك قوة دفاع فعالة. باستغلال، هذا الفراغ العسكري سيطر على الكثير من الأراضي وشعر أنه مستعد لإعلان الدولة الإسلامية والخلافة
الإسلامية .. “

منع ما يسمى” بالدولة الإسلامية” من الانتشار هو هدف الضربات الجوية لقوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة. ولكن هل هذا يكفي؟ فالتنظيم برهن على قوة
مقاومته.بالنسبة للبعض، الحل هو في قطع سلسلة الإمدادات المالية.

توم كيتنغ، يقول:
“خطر إنتشاركم على أرض ما يكمن في إعتماد السكان عليكم . فالأمر يتطلب ضمان تشغيل الكهرباء والتكييف، والاستمرار بدفع الرواتب للناس.
من المشاكل التي واجهت الولايات المتحدة والتحاف في العراق في العام 2003 هو عدم توفير الكهرباء والهواء المكييف، الأمر الذي أدى إلى تذمر الناس
بسرعة .”

على نطاق آخر، توجد وسائل أخرى لمحاربة تنظيم ما يسمى “ بالدولة الإسلامية”. إحدى المؤسسات برهنت على هذا..مسلمون شباب يذهبون إلى مركزها في شرق لندن، أطلقوا حملة مدهشة على الإنترنيت:” ليس بإسمي”“ not in my name”.
مو سمبان يقول:
“انا مسلم بريطاني في مجتمع وجه الينا الكثير من الإنتقادات التي تفيد إن هذا التنظيم مسلم”.
“باستخدام تعبير” ليس باسمي، “ أمثل نفسي و ثقافتي ومعتقداتي لمقاومة هؤلاء الأشخاص. ليعرفوا أن ما يفعلون ليس لقضية جيدة، ليس باسمي، بل بإسمهم .”

ايرين سالتمان، تقول: “ أقوى الرسائل ضد” الدولة الإسلامية” ستنطلق من المجتمع المدني . إن إنطلقت من الحكومات، فانها كالأب الذي يقول لك لا تقترب من المخدرات. أقوى الرسائل ستنطلق من رجال الدين والأئمة المحليين ونشطاء المجتمع بشكل عام. كلما إرتفعت الأصوات من أماكن عدة، كلما كانت القوة المضادة أقوى.لأن خطاب المتطرفين ينطلق من أماكن عدة، لديهم أئمة متطرفة خاصة بهم ونساء إلتحقن بهم ويتحدثون بلغات مختلفة. لذلك نحن بحاجة إلى الرد بأكبر عدد ممكن من الأصوات”.

العمل بكل الوسائل لنشر الرسائل التي تجيب على خطابات الحقد التي ينشرها تنظيم ما يسمى” بالدولة الإسلامية” . هذا ما يقوم به المجتمع الإسلامي في بريطانيا وفي العالم أجمع على الرغم من ان الحرب لا تبدو متساوية.

اختيار المحرر

المقال المقبل
معاناة وعقبات تبني الأطفال

انسايدر

معاناة وعقبات تبني الأطفال