عاجل

عاجل

التطرف يجبر أكراد سوريا على النزوح

تقرأ الآن:

التطرف يجبر أكراد سوريا على النزوح

حجم النص Aa Aa

كثيرا ما اعتبر المتصارعون في منطقة الشرق الأوسط الأكراد تهديدا على السلامة الإقليمية، وهم الآن كغيرهم من سكان المنطقة هدفا للجهاديين في الشرق الأوسط لأنهم يشكلون عقبة أمام ما يسمى بتنظيم “الدولة الإسلامية” لإطلاق مشروع دولة الخلافة. رحلة النزوح بالنسبة لأكراد سوريا بدأت تماما مثل موجات النزوح السابقة خوفا من بطش الجماعات الإرهابية التي تسعى للسيطرة على المنطقة. مصطفى هارون مواطن سوري كردي قال: “ أنظروا ما يحدث لنا. إنهم يهاجموننا ويذبحون أطفالنا ويختطفون نساءنا ويحرقون منازلنا. ماذا يمكن أن أقول؟ إنهم يمارسون ألعابا قذرة على الأكراد”.

وجهة أكراد سوريا هربا من الإرهاب كانت تركيا التي تصل نسبة الأكراد فيها إلى عشرين في المائة. ومعروف جدا أنّ الأقلية الكردية تناضل منذ سنوات من أجل الإعتراف بحقوقها وتوسيع الحكم الذاتي في المناطق التي تعيش فيها.

بعد صراع دام حوالي ثلاثين عاما وتسبب في مقتل خمسة وأربعين الف شخص شرع الزعيم التاريخي لحزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان الذي حكم عليه بالسجن مدى الحياة، في مباحثات سلام صعبة مع أنقرة في أواخر ألفين وإثني عشر.

في شهر مارس-أذار من العام الماضي أعلن حزب العمال الكردستاني الذي تعتبره تركيا والاتحاد الأوربي والولايات المتحدة الأميركية منظمة إرهابية الدخول في هدنة. وبعد شهر إنسحب أكثر من ألفي مقاتل كردي من جنوب-شرق تركيا إلى كردستان العراق حيث وصل عددهم إلى أربعة آلاف. خطر تنظيم “الدولة الإسلامية” سيهدد من جديد الوضع المعقد وإحتمالات السلام في المناطق الكردية التي تمتد من جنوب-شرق تركيا إلى وسط إيران مرورا بشمالي سوريا والعراق.

حوالي ثلاثين مليون نسمة من سكان المنطقة يتحدثون الكردية وأغلبهم من المسلمين السنة مع وجود أقليات مسيحية وأيزيدية أجبرهم التطرف على اللجوء إلى كردستان العراق في أغسطس-آب الماضي.

في العراق عدد الأكراد يتجاوز أربعة ملايين ونصف المليون نسمة ويعيشون في منطقة غنية بالنفط وتتمتع بحكم ذاتي. قوات البشمركة الكردية تمكنت من إستعادة بعض المناطق التي سبق وأن سيطر عليها الجهاديون على ضوء عمليات القصف التي تقوم بها قوات التحالف والتي أضعفت التنظيم المتطرف على ما يبدو.