عاجل

تقرأ الآن:

حكومة هونغ كونغ تلغي اجتماعا مع الطلاب المتظاهرين


Insight

حكومة هونغ كونغ تلغي اجتماعا مع الطلاب المتظاهرين

حكومة هونغ كونغ تلغي لقاءها الذي كان مقرراً هذا الجمعة مع الطلبة المطالبين بالديموقراطية لإنهاء تظاهرات مستمرة منذ أكثر من أسبوع. وهي المظاهرات الاحتجاجية التي أصابت بالشلل جزءا من المدينة. واعتبر المسؤول الثاني في الحكومة كاري لام أنّ أسس حوار بناء بين الحكومة والطلبة قد نسفت وعليه يتعذر عقد لقاءات مثمرة.

حماسة الحركة الطلابية التي تقود الاحتجاجات خفت نوعا ما مقارنة مع بداية المظاهرات، حيث تراجع عدد المحتجين ليقتصر على مجموعات صغيرة من المتظاهرين الأكثر تمسكا بالديمقراطية.
على غرار الجمعية التي تدعو إلى تنظيم انتخابات حرة ونزيهة في ألفين وسبعة عشر وتطالب بإستقالة رئيس السلطة التنفيذية لهونغ كونغ ليونغ تشون يونغ ورفض مقترحات الصين، التي تنوي الاحتفاظ بالإشراف على الترشيحات الخاصة بالانتخابات المقبلة وهو ما ترفضه الحركة أيضا. المحتجون نددوا بالتدخل الصارخ لبكين في السياسة المحلية لهونغ كونغ. الشرطة الصينية لم تتردد في استخدام الغازات المسيلة للدموع لتفريق الطلبة.

عام سبعة وتسعين من القرن الماضي عادت هونغ كونغ إلى حكم بكين بعد مائة وستة وخمسين عاماً من الاستعمار البريطاني وتعهدت الصين أنذاك بالعمل على إحترام مبادئ الحريات السياسية والاقتصادية في الجزيرة. لتصبح هونغ كونغ منطقة إدارية تتمتع بوضع خاص على أساس مبدأ “دولة واحدة بنظامين”. بكين كانت قد وعدت بأن تحافظ هونغ كونغ على استقلال نسبي إلى غاية ألفين وسبعة وأربعين أي بعد خمسين عاما على استقلال الجزيرة عن التاج البريطاني.

اثار تعامل بكين مع الاحتجاجات في هونغ كونغ العديد من الاسئلة فما هي سياسة الرئيس شي جي بينغ حيالها؟

عن هذا الموضوع، الزميل في “يورونيوز” نيل أوريلي حاور الدكتور روبرت لورانس كون الخبير في الشؤون الصينية.

“يورونيوز”: رأينا بكين تتبع نهج رفع اليد عن الاحتجاجات في هونغ كونغ، بطريقة تختلف عن تعاملها مع التحديات التي واجهتها سابقاً. هل هذا يعكس فسلفة جديدة لقيادة شي جي بينغ ام انه حدث وحيد؟

كون: “اولاً علينا فهم مبدأ بلد واحد ونظامين. انه من وجهة نظر الصين، القانون الاساسي الذي يحكم هونغ كونغ وماكاو، ونأمل ذلك لتايوان مستقبلاً. انهم ينظرون للامر بجدية. لذا هذا النوع من الاحتجاجات التي رأيناها في هونغ كونغ لا تغير شيئاً وعلى سلطات هونغ كونغ ان تتعامل معها. ولا يعني ذلك ان بكين لا تهتم، بل من الواضح انها قلقة. اذ انك لا ترى ابداً مظاهرات امتدت اياماً على الاراضي الصينية. اما السماح لسلطات هونغ كونغ بالتعامل معها وفق قوانينها فليس تغييراً في السياسة”.

“يورونيوز”: ما الذي دفع بكين لتسمية المرشحين الى الانتخابات رغم علمها ان الامر سيثير الغضب؟

كون: “لا اعتقد انني اتفق معك بمسألة العلم بان الامر سيثير رداً غاضباً، مع مراجعة القانون الاساسي وهيكلية العمل، اقول إن الامر قليل الوضوح في هذه الناحية. انها المرة الاولى في التاريخ. فلم يكن لدينا نمط ديمقراطي غربي في هونغ حين كانت مستعمرة للتاج البريطاني كان يديرها حاكم. لذا فهو اجراء متطور. من الواضح ان بكين لن تسمح لهونغ كونغ ان تصبح حرة لكونها صينية وتحت السلطة الصينية لكنها تحاول قدر المستطاع احترام مبدأ بلد واحد ونظامين وكان يعمل بشكل معقول جداً حتى الآن”.

“يورونيوز”: تتحدث عن اجراء متطور وحتى اللحظة لم يتم حل هذه الازمة. هل ترى من فرصة استجابة كزي جي بينغ لمطالب المحتجين خاصة وان قضية بكين الجوهرية هي تسمية المرشحين للانتخابات؟

كون: “ الاجابة البسيطة هي لا. لا اعتقد باي شكل ان تسمح الحكومة المركزية في الصين لهونغ كونغ، وتحت ضغط الاحتجاجات، باجراء اي تغيير على الاطلاق. اعتقد ان هناك مسألتين، الاولى وتتعلق بلب قضية انتخاب رئيس تنفيذي للمنطقة والذي قد يكون معارضاً تماماً لسياسة بكين ولسياسة تسمية مرشحين للانتخابات. وهذا هو جوهر المسألة. اما النقطة الثانية، لا اعتقد ان الصين ستسمح بايجاد سابقة وهي ان تؤدي الاحتجاجات في الشارع الى اي تقدم في احداث التغيير. لذا هاتان المسألتان لديهما الاجابة الواحدة: لا”.