عاجل

جائزة نوبل للسلام تحتفي بالتعليم

تقرأ الآن:

جائزة نوبل للسلام تحتفي بالتعليم

حجم النص Aa Aa

السلام والتربية والتعليم وجوه جائزة نوبل للسلام لهذا العام التي منحت مناصفة إلى الفتاة الباكستانية ملالا يوسفزاي والهندي كايلاش ساتيارثي لنضالهما ضد قمع الأطفال والمراهقين ومن أجل حق الأطفال في التعلم.

وبهذه الجائزة تكون ملالا التي كثيرا ما حلمت بأن تصبح طبيبة أصغر من يحصل على نوبل في تاريخ هذه الجائزة منذ مائة وأربعة عشر عاما. وقد استهدفت ملالا، وهي اليوم في السابعة عشر من العمر بمحاولة قتل من قبل مسلحين من حركة طالبان باكستان بينما كانت في حافلة مدرسية، في خريف عام ألفين وإثني عشر، لأنها انتقدت هيمنة حركة طالبان على منطقتها بوادي سوات شمال غرب باكستان، ودافعت عن حق البنات في التعليم. إلا أنها نجت من إصابتها بالرصاص في رأسها وأصبحت سفيرة عالمية تدافع عن حق الأطفال في التعليم.

“طفل واحد، معلم واحد، كتاب واحد وقلم واحد يمكنهم تغيير العالم، التعليم هو الحل الوحيد. التعليم أولا وقبل كلّ شيء. شكرا لكم“، قالت ملالا يوسفزاي في أحد التدخلات أما شخصيات سياسية.

أما بالنسبة للناشط الهندي كايلاش ساتيارثي الذي يبلغ من العمر ستين عاما فمعروف عنه مناهضته لعمالة الأطفال إذ قام بالكثير من التظاهرات ضد إستغلالهم من خلال تأسيس جمعية “أنقذوا الطفولة” التي أنقذت آلاف الأطفال المستعبدين. وكانت جمعيته قد داهمت آلاف المصانع والمنازل الخاصة التي كانت تستغل الأطفال لإنقاذ الصغار الذين كانوا يجبرون على العمل هناك.

“مرة أخرى جاء الساسة بكلمات معسولة وببلاغة ومن دون موارد. لقد جاءوا مع أجهزة كمبيوتر محمولة، وليس مع دفاتر الشيكات. كان ينبغي عليهم ان يأتوا مع دفاتر الشيكات ويعطوا المال لأفقر الأطفال للذهاب إلى المدرسة، لأننا نعتبر أنّ المدرسة هي السبيل الوحيد لضمان الحقوق في هذا العالم“، قال كيلاش ساتيارثي.

وتشير الأرقام إلى وجود مائة وثمانية وستين طفلا يعملون في العالم في أيامنا هذه، وفي العام ألفين كان العدد أكبر بنحو ثمانية وسبعين مليونا وتسعى دول العالم إلى الإقتراب من هدف التخلص النهائي في عمالة الأطفال.

ويكتسب خيار لجنة نوبل للسلام أهمية كبيرة في ظل ما يشهده العالم من عنف يطال الأطفال، لا سيما قيام حركة بوكو حرام المتطرفة بخطف مائتين وست وسبعين تلميذة في نيجيريا. وأثارت هذه الحادثة صدمة كبيرة على مستوى العالم بأسره، واطلقت مبادرة عالمية تضامنا مع المخطوفات باسم “أعيدوا بناتنا” وشاركت فيها ملالا إلى جانب شخصيات معروفة منها مثلا وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون.