عاجل

في حدث نادر مساء الأحد، مر المذنب (C/2013 A1) والذي يطلق عليه اسم “سايدينج سبرينج- Siding Spring” بمحاذاة كوكب المريخ
وعلى مسافة قريبة جدا منه تصل حوالي / 139.5 / ألف كيلومتر. وفقاً للعلماء، لا يحدث إلا مرة واحدة كل مليون عام.

كانت نواة المذنب “سايدينج سبرينج” تبتعد بمسافة نحو 041 ألف كيلومتر عندما مر بمحاذاة الكوكب الأحمر، كما لامس ذيل المذنب المريخ بعد رحلة
استغرقت مليارات السنين منذ نشأة النظام الشمسي. وكان المذنب يتحرك بسرعة 302 آلاف كيلومتر في الساعة.
نشرت وكالة الفضاء والطيران الأمريكية (ناسا) أكثر من 21 مسبارا وتليسكوبا لتوثيق الحدث. وجاء هذا المذنب من “سحابة أورط” التى تحيط بالمجموعة الشمسية التى تتكون من جسيمات تكونت عند نشأة النظام الشمسى.

هذا الحدث، سيتيح للعلماء استخلاص بيانات حول تكوين المذنب وكيف تأثر بجاذبية المريخ والغلاف الجوي الرقيق.

لرؤية المذنب الأمر كان بحاجة إلى تلسكوب قطره / 20 /سنتيمترا على الأقل و سماء مظلمة بعيدا عن إضاءة المدن.
المذنب عبارة عن جرم سماوي صغير يدور حول الشمس بمدار بيضاوي ويتكون من كتلة كبيرة من الجليد والأتربة والغبار وينقسم من حيث الأجزاء الرئيسية إلى نواة وهالة وذنب ويبلغ قطر نواة هذا المذنب حوالي / 700 / متر، قطر الهالة الذي كان حوالي/ 19 / ألف كيلو مترإزدادت مع مرور الوقت بسبب اقتراب المذنب من الشمس.

تم اكتشاف المذنب من قبل هاوي الفلك الأسترالي روبرت ماكنوت يوم الثالث من شهر كانون الثاني/ يناير في العام 2013 من خلال تلسكوب صغير نسبيا قطره / 50 / سنتيمترا وهذا المذنب قادم من سحابة تقع على حافة النظام الشمسي تسمى سحابة “ أورت “ و تبعد عن الشمس من خمسة آلاف إلى / 100 / ألف ضعف بعد الأرض عن الشمس فيما يقدر العلماء أن المذنب استغرق مليون سنة ليصل من سحابة أورت إلى كوكب المريخ. اما عن الشهب على كوكب المريخ والناجمة عن مرور المذنب فهي عبارة عن حبيبات ترابية تدخل الغلاف الجوي للكوكب وتحترق داخله.