عاجل

عشرات الأحزاب السياسية في تونس تستعد لخوض غمار الانتخابات التشريعية في السادس والعشرين من هذا الشهر، تليها انتخابات رئاسية في الثالث والعشرين من الشهر المقبل. وتأتي هذه الانتخابات التي تتوج عملية انتقالية نحو ديمقراطية ناشئة، منذ انتخابات المجلس التأسيسي في 23 أكتوبر 2011، والتي أعقبت سقوط النظام السياسي للرئيس المخلوع زين العابدين بن علي في 14 يناير/جانفي 2011.

ويعد حزب نداء تونس وحزب النهضة من أبرز الأحزاب المتنافسة من أجل الفوز في الانتخابات الحالية، وسط انقسام لأحزاب مشتتة.

ويبدي الناخبون استياء من آداء الأحزاب السياسية التي أهملت الجانب الاجتماعي من حياتهم. ويقول المؤرخ والمحلل السياسي خالد عبيد:

“أعتقد أن ثمة امكانية بما يسمى بالتصويت العقابي، يعني أن هناك جانب لا بأس به من الناخبين سيصوتون لحزب بقطع النظر إذا كانوا مقتنعين به أم لا”.

في شوارع العاصمة تونس اختلفت انتظارات المواطنين، والاختيارات للبعض حسمت. ويقول مواطن:

“آمل أن تكون هذه الانتخابات نزيهة على غرار الانتخابات السابقة. نحن نثق في الشعب التونسي لأنه واع ومثقف، وآمل أن تجري هذا الانتخابات في كنف الشفافية والاحترام”.

وتقول مواطنة:
“اتخذت قراري وعرفت لمن سأصوت. أنتظر من السياسيين أن يحسنوا من وضع البلاد، وأن يكافحوا الارهاب وأن تعود تونس كما نحبها، وأرجو الخير لتونس”.

ويقول مواطن:
“سأصوت لحزب النداء، آمل أن يساعد في النهوض بالبلاد، ويساعد خاصة الفئات الضعيفة. آمل أن يكون في مستوى التطلعات”.

ويقول مواطن آخر:
“سأصوت للنهضة من جديد، لأنه حزب نزيه، فقد كان في السلطة ثم انسحب وسلمها في وقت معين طواعية”.

وكانت المرحلة الانتقالية التي أعقبت انتخابات التأسيسي عرفت جدلا سياسيا حادا على الساحة، دون أن تفضي إلى تطلعات الناس التي من أجلها قامت ثورة 2011. ويقول المتحدث باسم الحكومة التونسية نضال الورفلي:

“الثغرة الوحيدة خلال السنوات الثلاث الأخيرة وخاصة بعد الثورة تعلقت بالاقتصاد، في حين تم التركيز على الجانب الاجتماعي والسياسي والدستوري في المشهد السياسي التونسي، والملف الاقتصادي تم أحيانا تناسيه واليوم الاقتصاد لم يتناسانا”.

لم يعد التونسيون يتحملون غلاء المعيشة، ومع ذلك يبدي بعض الاشخاص استعدادعهم لتحمل المرحلة. وتقول مواطنة:

“تكاليف المعيشة باهضة صراحة، سواء ذهبت الى الدكان أو إلى المغازة تجد الأسعار مشطة”.

ويقول مواطن:
“أغلب التونسيين قلقون من ارتفاع تكاليف المعيشة، ولكن ليس لنا اختيار، ينبغي أن نتفهم الوضعية ونكون متفائلين لا متشائمين”.

وليس الغلاء وحده الذي يقلق المواطن، وإنما البطالة أيضا التي بلغت حوالي خمسة عشر في المائة.

ويقول موفد يورونيوز إلى تونس سامي فرادي:“بعد نحو أربع سنوات تقريبا من اندلاع الثورة ما زال الناس يعانون من غلاء الأسعار، هم مستاؤون من السياسيين وقد عيل صبرهم من وعود قد تأتي، أولا تأتي”.