عاجل

تقرأ الآن:

بداية العدّ العكسي لمعرفة الرئيس البرازيلي المقبل


البرازيل

بداية العدّ العكسي لمعرفة الرئيس البرازيلي المقبل

من خلال الحملة الانتخابية القوية التي قادتها أثبتت الرئيسة البرازيلية المنتهية ولايتها ديلما روسيف أنها جديرة بسمعة “المرأة الحديدية”. روسيف جددت ثقتها في الفوز بعهدة رئاسية ثانية بعد أن منحتها استطلاعات الرأي الأخيرة فوزا مريحا على منافسها. واستفادت ديلما روسيف كثيرا من القاعدة الشعبية القوية لحزبها، حزب العمال. روسيف لم تتردد في سحق منافسها حيث قارنت إنجازات فترة حكم اليسار بإنجازات اليمين.

رسائل تأييد ديلما روسيف تجلت بوضوح في الأحياء الفقيرة وضواحي المدن البرازيلة. أكثر من خمسين مليون من الفقراء تحسنت أوضاعهم المعيشة بفضل البرامج التي وضعها حزب العمال.

“أعيش بمائة وإثنين وخمسين ريالا شهريا، غدا سأذهب للحصول على الساعدة المالية وشراء ما يحتاج إليه إبني وستصرف تلك الاموال. وعليّ الإنتظار إلى غاية الشهر المقبل للحصول على الأموال المقبلة التي تصرف بفضل برنامج ديلما. ديلما تساعدنا. لو لم تكن ديلما موجودة لكنا في مشكلة كبيرة. أمي ترعى إثنى عشر طفلا بفضل برنامج الرعاية الاجتماعية“، تقول هذه السيدة.

أما في الأحياء الراقية والفخمة فالمواطنون يرغبون في وضع حدّ لإحتكار حزب العمال للسلطة. البعض يعتبر أن الحزب متورط في كثير من قضايا الفساد، البعض الآخر يعتبر روسيف مسؤولة عن التباطؤ الاقتصادي الذي تشهده البرازيل.

“ إننا نشاهد رغبة كبيرة في التغيير لدى المواطنين. الجميع ضد ديلما ولكن لا نعلم ماذا سيحدث نحن نعيش هنا في حي نخبوي بريو دي جانيرو“، تقول هذه السيدة. أما هذا الشاب فيقول: “أعتقد أيضا أننا بحاجة إلى تغيير رئيسنا من أجل تغيير اقتصادنا وتحسين جميع المؤشرات التي نحن عليها الآن”.

“مرشح التغيير” هي التسمية التي قدّم بها المرشح آيسيو نيفيس نفسه إلى البرازيليين. هذا التكنوقراطي الذي يبلغ من العمر أربعة وخمسين عاما حفيد رئيس سابق، ونائب في البرلمان وحاكم مقاطعة، إنه نتاج حقيقي للنخبة السياسية البرازيلية.

مدعوم بشكل كبير من عالم الأعمال وقد وعد بإنتهاج ثورة في التسيير الليبرالي لإنعاش الاقتصاد المتعثر. نيفيس يسعى أيضا إلى إستمالة الطبقة المتوسطة في المدن الكبرى جنوب شرق البلاد الصناعي والتي شهدت احتجاجات مناهضة للفساد وسوء الخدمات العامة صيف العام الماضي.

“روسيف وآيسيو قاما بتكثيف حملتيهما وسط شوارع أكبر دائرة انتخابية في البلاد في آخر أسبوع من الحملة الانتخابية. فيما اعتبرت أضخم حملة في تاريخ البرازيل” تقول مراسلة يورونيوز في البرازيل.