عاجل

تقرأ الآن:

إيبولا: لا وجود لتطعيم قبل حلول 2015


علوم وتكنولوجيا

إيبولا: لا وجود لتطعيم قبل حلول 2015

وسائل الإعلام تطالعنا يوميا بمعلومات حول تفشي فيروس، إيبولا الذي ظهر في آذار الماضي وراح ضحيته إلى حد الآن آلاف الأشخاص في سييراليونا وليبيريا وغينيا وهي الدول لإفريقية الأكثر تضررا من هذا الوباء.
لمعرفة المزيد عن فيروس إيبولا، تحولت يورونيوز إلى معهد باستور في باريس للقاء البروفيسور جون كلود مانيغارا، وهو من أوائل الباحثين الذين حذروامن تفشي فيروس ايبولا.
الآن، يعمل هذا البروفيسور على وضع اختبار يكشف بسرعة وجود هذا الفيروس في جسم الإنسان.

يقول جون كلودجون كلود مانيغارا، بروفيسور في معهد باستور:“إيبولا هو مرض يسببه فيروس اسمه فيروس إيبولا. إنه مرض يبدأ فجأة بإصابة الشخص بحمى أي مثل مرض الإنفلونزا، ثم سريعا ما يشعر المريض بالتهاب في الحلق وفي كل انحاء جسمه، ثم تظهر أعراض أخرى بسرعة مثل القيء والإسهال وهي بعيدة عن أعراض الإنفلونزا، ثم قد تتعقد الأمور مع ظهور أعراض اخرى مثل النزيف لكن ليس في كل الحالات.
انتقال المرض يتم عن طريق الاتصال الجسدي الفعلي.
ولا ينطبق هذا على مرض الانفلونزا مثلا أو الحصبة أومرض الجدري في الماضي، حيث تنتقل العدوى عن طريق الهواء.
هنا، يجب أن يكون لديك اتصال حقيقي مع شخص مصاب بمرض الإيبولا وأن تلمس السوائل التي يفرزها جسم المصاب. تحدثنا كثيرا عن العرق الذي قد يتسبب أيضا في نقل العدوى ولكن إذا لم يوجد دم في هذا العرق فمعنى ذلك أن حضورالفيروس ضعيف ونسبة العدوى ضئيلة، أي أنه لا يمكن الإصابة بالفيروس بمجرد مصافحة شخص مريض.

يسأل كلاوديو روكو من يورونيوز:
-ما هوالوضع في أوروبا؟

يجيبه جون كلود مانيغارا :“في أوروبا، الوضع ممتاز. كما تعلمون، هذا الفيروس عادة ما يهاجم الضعفاء ويستقر في البلدان التي تفتقر إلى نظام الرعاية الصحية.
من الممكن طبعا استيراد حالات مصابة بهذا المرض، لكن من المستحيل أن نتحدث هنا عن وباء لأن المصاب بفيروس الإيبولا، وعلى عكس الإنفلونزا، لا يمكنه أن ينقل العدوى لغيره قبل أن يتحول الفيروس لديه إلى مرض. عزل المصابين بهذ المرض ومراقبة الأشخاص الذين كانوا على اتصال بهم، يمكنه أن يمنع انتشارهذا الوباء وهذا أمر سهل إذا كان عدد المصابين قليل. هذا هو الوضع في أوروبا، لكن الأمر سيكون أكثر تعقيدا عند وجود الكثير من الإصابات.”

يسأل كلاوديو روكو من يورونيوز:
-هناك أناس يحذرون من السفر على متن الطائرة خوفا من فيروس إيبولا. هل هم محقون في ذلك؟”

يجيبه جون كلود مانيغارا:“على حد علمي، لم تكن هناك أي حالات عدوى أثناء السفر جوا. الطائرة هي بيئة معادية إلى حد ما للفيروسات. ولذا فإنه يمكننا أن نسافر بأمان فيما يتعلق بإيبولا. “

يسود الإعتقاد بأن خفاش الفاكهة هو مصدر المرض ولكن ماذا عن الحيوانات مثل الكلاب هل يمكنها أن تحمل فيروس ايبولا؟

يقول جون كلود مانيغارا بهذا الخصوص:“هناك دراسات قليلة جدا بهذا الخصوص. لذلك لا يمكننا استبعاد هذا الإحتمال تماما. هناك دراسة تعود إلى العام 2005، على ما أعتقد، تظهر أنه عندما كان هناك تفشي للوباء في الغابون، كانت هناك كلاب لديها أجسام مضادة، وعندما تعرضت للفيروس، لم تطوره إلى مرض. والأرجح أن هذه الكلاب ليست ناقلة للفيروس. “

يسأل كلاوديو روكو من يورونيوز:
-دعونا نتحدث عن التطعيم. أين وصلت البحوث؟

يجيبه جون كلود مانيغارا:“أعتقد أن التجارب السريرية الأولى ستبدأ بحلول 2015، وفي انتظار ذلك يمكن اختبار دليل فعالية على القردة، مع العلم أن القردة هي نموذج جيد لأنها أكثر حساسية من البشر، فإذا نجح الإختبار على القردة من الممكن أن ينجح لدى البشر، لكن ذلك لن يتم قبل 2015على حد علمي”

يسأل كلاوديو روكو من يورونيوز:
-ما هو دور صناعة الأدوية؟ هناك من يقول إنه لا توجد موارد مالية كافية تخصص للبحوث حول إيبولا.

يجيبه جون كلود مانيغارا:“أعتقد أن صناعة الأدوية لها أولويات. في مجال الصحة العامة، ايبولا، لم يصبح اولوية إلى حد الآن،
لا بد من القول أنه في جميع الفترات أي منذ العام 1976، كان هناك أقل من ألفي حالة وفاة، مقارنة بمليون وستمائة ألف شخص توفوا في جميع أنحاء العالم في 2012 جراء اصابتهم بمرض الإيدز،
كما توفي مليون وثلاثمائة ألف شخص بمرض السل في العام 2012. فيروس ايبولا قتل إلى حد الآن أشخاصا أقل من أولئك الذين قتلتهم الإنفلونزا الموسمية،وبما أنه هناك عدد قليل من المصابين بمرض أيبولا من الصعب القيام بدراسات، نظرا لقلة عدد المختبرات المختصة بهذه المسألة.”

اختيار المحرر

المقال المقبل
الزجاجات البلاستيكية لبناء منازل مستدامة

علوم وتكنولوجيا

الزجاجات البلاستيكية لبناء منازل مستدامة