عاجل

تقرأ الآن:

بداية النهاية لبرامج التحفيز ...والمستثمرون يتساءلون ماذا بعد ؟


مال وأعمال

بداية النهاية لبرامج التحفيز ...والمستثمرون يتساءلون ماذا بعد ؟

مرحبا بكم في بيزنيز ميدل ايست ، نخصص هذه الحلقة للحديث عن تداعيات ايقاف برنامج التيسر الكمي من قبل الاحتياطي الفيدرالي في اميركا .

يبدو البنك الاحتياطي الفدرالي متفائل بقدرة الاقتصاد الامريكي للانطلاق وحيدا دون الاعتماد علي برامج المساعدة التي بدأت بعد الازمة المالية العالمية.

فالاحتياطي يرى ان معدل النمو وصل لمتسوى جيد ، لذلك لم يعد هناك حاجة لبرامج التحفيز . بعض المستثمرين في أوروبا والشرق الأوسط ليسوا على يقين من ذلك،،، وتبدوا عليهم علامات القلق من عواقب هذه الخطوة على الأسواق.

بداية النهاية لبرامج التيسير الكمي

الاحتياطي الفيدرالي يضع لمساته الاخيرة لانهاء الجولة الثالثة من برانامج التيسير الكمي QE3. والذي يعتمد على طبع النقود لشراء السندات الحكومية طويلة الأجل والسندات المدعومة بالقروض العقارية. وثم إذا استمر الاقتصاد الأمريكي في النمو، وظلت الاسواق المالية مستقرة، فان صناع القرار في مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيتجهون للخطوة التالية وهي رفع أسعار الفائدة، في أواخر العام المقبل. منذ بداية الامة المالية العالمية طرح الاحتياطي ثلاثة برامج للتيسير الكمي لإبقاء تكاليف الاقتراض منخفضة لمشتري المنازل وتحفيز الاقتصاد لخلق فرص عمل.

برامج التيسير الكمي منذ العام 2008

البرنامج الاول QE1، في مارس عام 2010، ضخ الفيدرالي 1.5 تريليون دولار في الاقتصاد
تبعه البرنامج الثاني QE2، في يونيو عام 2011، وقدم مبلغ 600 مليار دولار.
البرنامج الثالث QE3، في أيلول عام 2012، بدأ بميلغ في 40 مليار كل شهر، وارتفع إلى 85 مليار دولار شهريا

منذ يناير الماضي الاحتياطي الفيدرالي قلص مشتريات السندات، وحتي نهاية هذا الشهر سيكون هذا البرنامج ضخ حوالي 789 مليار دولا ر
من خلال برنامج QE3 الاقتصاد الأمريكي حقق نموا وانخفضت نسبة البطالة الى أقل من 6% وارتفع معدل التضخم بشكل طفيف.
كل هذه الأموال التي ضختها برامج التحفيز انعشت اسواق الشرق الاوسط وأوروبا وآسيا.

ولكن عندما أنهى بنك الاحتياطي الفيدرالي برنامجي QE1 وQE2، تراجعت الأسواق المالية وشهدت انخفضاضات حادة وهذا ما يقلق المستمثرين اليوم ويعزز المخاوف من تكرار هبوط الاسواق .
دالين حسن يورونيوز :“نناقش هذا الموضوع مع نور الدين الحموري، كبير استراتيجيي الأسواق في ADS الأوراق المالية في ابوظبي .
هل الانتعاش الاقتصادي في الولايات المتحدة لديه من القوة ما يكفي للاستمرار دون برامج تحفيز من قبل الاحتياطي الفيدرالي وماذا عن آسيا وأوروبا؟

نور الدين الحموري :“نعم هناك بعض التحسن ولكن الان لانستطيع القول بان الاقتصاد الامريكي قد تعافى كليا كما يأمل الجميع، الناتج الاجمالي المحلي ينمو بشكل لابأس به ولكن لايعني ان نسبة المبيعات ترتفع.
والركود في الاقتصاد لا يزال موجودا وحتى الآن لا توجد استراتيجية واضحة كيف ستحل مشكلة الركود. وعلاوة على ذلك، فان التباطؤ في اوروبا وآسيا سيكون أيضا في الحسبان ومن غير المرجح ان يشهد الاقصاد الامركي نموا كبيرا .

دالين حسن يورونيوز :” أسواق الشرق الأوسط استفادت بالتأكيد من برامج التحفيز التي أطلقها الاحتياطي، إذا لم يكن هناك المزيد من الأموال الرخيصة ، هل يمكن ان تحد من النمو في المنطقة ؟

نور الدين الحموري:” الفائدة لم تكن فقط من نصيب الشرق الأوسط بل لكل الاسواق العالمية، وخصوصا الأسواق الناشئة.
لنأخذ على سبيل المثال في الشرق الاوسط لدينا بورصة دبي والتي حققت ارباحا جيدة جدا على مستوى العالم.
ومع ذلك، فإننا شنهد انخفاض في مؤشراتها بالطبع في نهاية العام.
هذه الأسواق كما ذكرنا سابقا هي حساسة ازاء أية أحداث.
ومع ذلك، فقد قد تكون هذه الأسواق أي منطقة الشرق الأوسط هي المستفيدة الأكبر من الوضع الاقتصادي في أوروبا وأيضا لا ننسى أن هذه المنطقة فتحت أبوابها للمستثمرين الأجانب.
بقرار الاحتياطي المركزي الفيدرالي إنهاء التيسير الكمي قد نرى بعض الانخفاضات وإذا استمر التباطؤ العالمي فان الأسواق العالمية بما فيها الشرق الأوسط قد تستمر بالعمل على تصحيح هذه الانخفاضات.

دالين حسن يورونيوز :“الخطوة التالية للبنك الفيدرالي هي رفع أسعار الفائدة ، ماهي التداعيات المتوقعة؟
نور الدين الحموري :” أسعار الأسواق العالمية ستتأثر بهذه الخطوة بالطبع ، اذا بحثنا في حالة الأسواق والسندات في الأونة الأخيرة وحتى التجار ليسوا متأكدين من أن الاحتياطي الفيدرالي سيكون قادرا على رفع أسعار الفائدة على عقود سندات العشر سنوات، وهذا على الرغم من كل ما نسمعه عن عن رفع معدل الفائدة في العام المقبل.
فإن سوق الانشاءات لا يدعم مثل هذه الخطوة في أي وقت قريب.
للمزيد من اخبار الاقتصاد العربية والعالمية انضموا لصفحتنا على موقع الفيسبوك