عاجل

مرحبا بكم في برنامج الأعمال في الشرق الأوسط، هذا الأسبوع سنركز على الجهود المصرية لتحقيق الانتعاش الاقتصادي.

على مدى السنوات الثلاث الماضية عانى الاقتصاد المصري من لعنة الفراعنة التي ألقت بظلالها على معظم القطاعات الحيوية في البلاد على خلفية عدم الاستقرار السياسي، واليوم تواجه البلاد معركة صعبة للنهوض بالاقتصاد.

كخطوة أولى، تسعى القاهرة لاستعادة ثقة المستثمرين من خلال الاستثمار في أسواق السندات الدولية وكذلك اطلاقها لمشروع قناة السويس الجديدة.

تحديات كبيرة للنهوض بالاقتصاد

بعد ثلاثة سنوات من الإضطرابات السياسية في مصر والتي ألقت بظلالها على الإقتصاد، تسعى الحكومة المصرية الى التعافي من خلال استثمار ما يقارب 1.2 مليار يورو في أسواق السندات الدولية.
مبلغ من المتوقع أن تساهم فيه الكويت بجزء كبير خاصة في إطار الحديث عن توقيع إتفاقية التعاون التجاري والصناعي بين البلدين.

وزيرالمالية هاني قدري داميان كان قد أكد أن الحكومة المصرية منفتحة على مختلف مصادر التمويل، حيث سيتم فتح المجال أمام المستثمرين العالميين أو اللجوء إلى قروض من صندوق النقد الدولي.
من جهته الرئيس عبد الفتاح السيسي إستهل جملة من الإصلاحات الإقتصادية منذ توليه الحكم، إصلاحات أثارت الكثير من الجدل خاصة تلك المتعلقة بمراجعة الدعم على الطاقة وزيادة الضرائب بهدف خفض العجز في الميزانية، الذي يبلغ عشرة بالمئة من ناتج الاجمالي المحلي .

وفي ظل هذه المعطيات فإن مشروع إنشاء قناة السويس الجديدة يعد من بين أهم المشاريع التي تراهن عليها مصر لتعزيز إقتصادها من خلال تسهيل حركة السفن التجارية وخفض فترات الانتظار.

وفي هذا الإطار منحت مصر عقودا لست شركات دولية من الإمارات وهولندا وبلجيكا والولايات المتحدة للعمل في حفر القناة، حيث تأمل الحكومة بإنجاز هذا المشروع بالكامل في أغسطس من العام المقبل.

من جهتها وكالة موديز رفعت توقعات التصنيف الائتماني لمصر من سلبية إلى مستقرة، مستندة إلى الاستقرار المؤسساتي والإصلاحات المباشرة.
التصنيف الجديد لموديز من شأنه جلب مستثمرين جدد حيث إرتفعت مؤشرات بورصة القاهرة 12%خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

دالين حسن ،يورونيوز:“للمزيد عن الأسواق والاقتصاد في مصر، ينضم إلينا كبير إستراتيجي في ADS سكيوريتز للأوراق المالية في أبوظبي نور الدين الحموري.
نور،سوق الأسهم المصرية تشهد إنطلاقة جيدة في الأونة الاخيرة فهل سيستمر هذا على المدى الطويل؟

نورالدين الحموري:“النظرة طويلة الآجل للسوق المصرية ترتبط بشكل كبير بتطور الإقتصاد المصري، على الرغم من كل ما شهدناه من تخبط في الحالة الاقتصادية خلال الفترة الماضية ولكن بعد أن تم تعيين الرئيس الجديد في البلاد، شهدنا بعض التحسن الملحوظ في بعض القطاعات بالاضافة الى الاعلان عن العديد من البرامج والمشاريع التنموية المهمة خاصة مشروع إنشاء قناة السويس الثانية.

خلال الاسبوع الماضي شهد مؤشرEGX30 ارتفاعا من 8500 نقطة الى مستويات فاقت 9400 نقطة حتى الان.
وهذا المستوى الذي يرغب الجميع الوصول اليه، فالمؤشر وصل مؤخرا الى أعلى مستوياته.
وعلى المدى الطويل نعتقد أن السوق المصرية ستشهد المزيد من الأرقام الايجابية مع استمرار المشاريع الاستثمارية في البلاد كما ان القطاع المصرفي المصري قوي ومتين ويجذب للمستثمرين في الاسواق.

دالين حسن،يورونيوز:“الاقتراض من أسواق السندات الدولية، والإنفاق على مشروع قناة السويس هي التزامات كبيرة لدولة ذات اقتصاد ضعيف وصل عجز ميزانيتها الى 10٪ من الناتج المحلي الإجمالي، هل يمكن لمصر بالفعل مواجهة هذه التحديات ؟

نورالدين الحموري:“كانت هناك بعض المخاطر والتحديات في بداية فترة الثورة، لكن وفي نفس الوقت عادت البلاد الى التعافي التدريجي من جديد خصوصاً بعد أن تبنت الحكومة بعض الإجراءات التقشفية الواضحة المعالم، حتى وأن مشروع قناة السويس الذي يعتبر مشروعا ضخما تم اكتتابه وتغطية تمويله بشكل كبير بل وأكثر مما كان متوقعا.
وحتى مع الاقتراض التي تقوم به الحكومة فإنه لاتوجد هناك مخاطر كبيرة، فمصر لطالما اقترضت على مدار الأعوام الماضية بشكل كبير، ولا يجب أن ننسى كذلك ان منطقة الخليج تقوم حاليا بضخ سيولة كبيرة جداً في مصر وتمول العديد من المشاريع، لذلك ليس لدينا مخاوف حول النظرة العامة على المدى الطويل في مصر لا من ناحية الديون ولاحتى من ناحية تصنيفها الائتماني.
في نهاية الشهر الماضي وكالة التصنيف الائتماني“موديز” كانت قد غيرت النظرة المستقبلية من سلبية الى مستقرة، وهو ما يعتبرأحد المؤشرات الهامة لإستعادة ثقة المستثمرين، وعلى أثر ذلك لا نعتقد ان تتأثر مصر بشكل سلبي على المدى الطويل، ومن الممكن ان نشهد حالة من الإنتعاش التدريجي مع بعض الإنخفاضات الموسمية والتي في الغالب ستكون محدودة.
للمزيد من الأخبار الاقتصادية يمكنكم دائما زيارة euronews.com.