عاجل

عاجل

مسيحيو الموصل النازحون الى كنيسة الكلدان في اربيل ... معاناة ومطالبات بحماية دولية

تقرأ الآن:

مسيحيو الموصل النازحون الى كنيسة الكلدان في اربيل ... معاناة ومطالبات بحماية دولية

حجم النص Aa Aa

مئات الآف المسيحيين العراقيين وخاصة من محافظة نينوى حيث تقع مدينة الموصل احدى اكبر مدن البلاد، فروا من بيوتهم وقراهم بعد سيطرة تنظيم ما يسمى بالـ“دولة الاسلامية” مخلفين ورائهم تاريخهم المتمثل باقدم كنائس العالم.

لقد خيرهم عناصر هذا التنظيم بين اعتناق الاسلام او دفع الجزية او الموت. كما قاموا بمصادرة ممتلكاتهم ووضعوا حرف النون عليها اشارة الى ان اصحابها هم من النصارى.

كنيسة مار ايليا للكلدان هنا في اربيل عاصمة اقليم كرستان استقبلت المئات من هؤلاء النازحين. من بينهم، سهام يعقوب التي تحدثت عن معاناتها: “كل لحظة هي معاناة. ها قد امطرت البارحة ولم نستطع النوم بسبب صوت المياه عند ارتطامها بالخيمة. وكأنها حجارة. ابني الجالس بقربي يقول لي “اتمنى العودة … سوف نرجع اليوم“، فقلت له “كيف ذلك؟ هل رأيت حلماً؟ فنظر الي ولم يتحدث. يبدو انه يحلم بالبيت”.

في حديقة الكنيسة، نصبت الخيام التي وفرتها الكنيسة للنازحين. كما امنت لهم الثياب والطعام. وكل ذلك بغياب دعم كاف للمؤسسات الدولية.

وبسبب نقص فيها، بعض الخيام يضم عائلتين بدلاً من عائلة واحدة. ظروف قاسية جاءت لتضيف الى هؤلاء الرجال والنساء والاطفال والعجزة معاناة على معاناة. اسرار وليد احدى الفتيات، بدت على وجهها ملامح الحزن والغضب وبكت وهي تتحدث قائلة “انا لست جيدة ابداً. لاني شعرت بالاهانة وخاصة عند تساقط المطر. اننا نتعذب فلا شيء نملكه اليوم لا غسالة ولا اي شيء آخر. لست بحالة جيدة ابداً ابداً. نحن اناس لا نملك المال لماذا لا يأخذونا الى خارج البلاد. وضعنا هناً سيء جداً اما الآخرون جالسون في اماكنهم ولا علم لهم بوضعنا هنا. مثلاً هذه الخيام انها لا تقينا من المطر”.

وتساءلت امرأة اخرى وتدعى فاديا سالم عن اسباب غياب الحماية الدولية: “لماذا جئنا الى هنا وتركنا بيوتنا؟ لو كانت هناك من حماية دولية لبقينا في بيوتنا بدلاً من العيش في هذه الخيام”.

هذا الوضع المأساوي تعتبره الكنيسة الكلدانية في اربيل ابادة لمسيحيي العراق. انها تدعو المجتمع الدولي لتقديم الدعم الانساني لهذه العائلات كما عبر المطران دوغلاس بازي، رئيس ابرشية الكلدان في اربيل الذي اضاف “حين يمسح تاريخ المسيحيين ويمسح اسمنا ويمسح اسمنا وكل شيء فيعتبر ايضاً ابادة. فكما حصل في الموصل فان اكثر الذين عانوا الآلام هم اليزيديون وشعبنا المسيحي. وانا لا استغرب الامر. فان كانت هؤلاء الميليشيات تكفر اولئك الذين هم من دينهم فما بالك من هم من الدين الآخر او من ليس لديهم دين”.

الشتاء على الابواب ولا وسائل تدفئة ناجعة لهم… كما ان الخيام لا تؤمن الحماية الضرورية من الثلوج والامطار خاصة في منطقة الطقس فيها لا يرحم. لكن اكثر ما يخيف هؤلاء النازحين هو انتشار الامراض ومستقبل الاولاد.

ويقول مراسل “يورونيوز” محمد شيخ ابراهيم “لا علاقة لهم بصراعات سياسية. عاشوا بأمن وسلام في بيوتهم لينتهي بهم المطاف لاجئين في عدة دول في اسوأ حملة تطهير وتشريد يشهده الشرق الاوسط”.