عاجل

تقرأ الآن:

تحقيق خاص بيورونيوز من داخل السجن القديم الذي كانت تستخدمه سابقا الشرطة السرية الالمانية الشرقية.


ألمانيا

تحقيق خاص بيورونيوز من داخل السجن القديم الذي كانت تستخدمه سابقا الشرطة السرية الالمانية الشرقية.

يببدأ التحقيق بمشاهد مصورة عن اسوار و برج المراقبة في سجن ستازي, ثم يتحدث رودولف هيربرت من يورونيوز قائلا:” تخيل انك تريد السفر و لايمكنك ان تغادر بلدك . تخيل ان بلادك مسيجة بحائط يعزلها عن بقية العالم. هكذا كان الحال ليس فقط في المانيا الشرقية انما في بلدان عديدة من اوروبا الشرقية. و من يتخطى الحدود او يهرب عبرها كان مصيره السجن. بمناسبة ذكرى سقوط حائط برلين رودولف هيربرت من يورونيوز قصد المدينة و زار السجن المشهور باسم ستازي و التقى بتوماس لوكو Thomas Lukow الذي كان واحدا من السجناء السياسيين في سجن الشرطة السرية في برلين الشرقية :“هدف الهرب من هذه البلاد كان جليا و كنا صغارا في
السن و كانت رغبتنا شديدة باكتشاف العالم الخارجي و الحلم كان بالذهاب الى نيويورك و كان الحلم حافزا على مغادرة البلاد اما عدم اليقين فهو من الذكريات السيئة و كذلك عدم التيقن من امكانية الرحيل و الملل وفقدان المعنويات هنا في سجن ستازي حيث لا يسمح لنا بالاستماع الى الاذاعات او مشاهدة البرامج التلفزيونية و كان يسمح لنا بمطالعة كتاب واحد اسبوعيا فقط يعطى لنا عبر الفتحة الصغيرة لباب السجن و الكتب كانت حول الثقافة السوفياتيه”. كاميرا يورونيوز جالت في اروقة السجن الذي كان يعرف باسم سجن الشرطة السرية الالمانية وكان سجنا مرعبا و اصبح خاليا . يتابع السجين السابق توماس لوكو “اعتقد ان هذا الضغط النفسي المتصاعد كان سيئا جدا و كانت ترافقه تساؤلات حول ما يريده بالفعل النظام في المانيا الشرقية و كم من السنوات سيدوم البقاء بالسجن و متى سيتم نيل الحرية؟ كل هذه التساؤلات كانت تدل على سؤ عدم اليقين والسجن ابعدنا بعمر الشباب عن المجتمع. كان هدف الشرطة السرية ابعاد الشباب عن المجتمع”. عن المسجونين السياسيين السابقين في سجن ستازي يتحدث ليورونيوز Ehrhart Neubert العالم الاجتماعي و اللاهوتي و يروي قائلا “من العام تسعة و اربعين حتى العام تسعة و ثمانين تم سجن مئتين و ثلاثين الف سجين سياسي في المانيا الشرقية وكانوا من النازيين او من الذين ثاروا ضد الحكم السوفياتي”. لم يكن احد يتصور ان السجن المرعب سيتحول يوما الى متحف يكرم السجناء الذين تعذبوا على مدى سنوات طويلة ويتابع السجين السابق توماس لوكو و يقول: “الاعتقاد السائد كان ان الاحوال السيئة قد تدوم الف عام و ان التغيير غير ممكن و لم نأخذ علما بما يدور خلف الحائط الكبير في برلين لكن كنا نعرف ان هنالك من ينادي بحريتنا”. في المتحف الجديد يشاهد الزوار ادوات التعذيب و المراقبة التي كانت تحت تصرف الشرطة السرية في نظام المانيا الشرقية سابقا. و عن النظام يقول توماس لوكو:” كان نظاما يروج لافكاره بواسطة اعمال عنف و رعب و كنا نسال انفسنا عن ما يمكن ان نخسره اذا تركنا بلدا لا جدوى منه. هذه هي الافكار التي كانت تراودنا كمساجين في سجون الشرطة السرية في المانيا الشرقية قبل سقوط حائط برلين”. بعد سقوط حائط برلين توماس لوكو بنى مستقبلا جديدا له و لعائلته و يحاضر في المدارس عن الحرية مذكرا بما حصل في بلاد عرفت باسم الجمهورية الديموقراطية الالمانية.
. “