عاجل

أوروبا الشرقية قد تواجه موجة احتجاجات واسعة خلال فصل الشتاء المقبل، ذلك ما يقوله خبراء مهتمون بالشأن الإقليمي، حيث اشتدت حسب تقاريرهم حالة الغضب من توجهات الحكومة في بلدانهم.
فدولتان كالمجر وبلغاريا تمران بحالة عدم استقرار سياسي وأزمة اجتماعية كانت دافعا أساسيا لخروج متظاهرين إلى الشوارع، فأبدوا مناهضتهم للأحزاب السياسية ومنددين بالفساد الذي استشرى حسب ما يزعمون في مؤسسات الدولة.
الناشط في وسائل التواصل الاجتماعي لوسيان ماندروتا، لاحظ أن متابعيه في فيسبوك حيث إنهم بعدد 68.000 قد ارتفع عددهم بزيادة تقدر بعشرة آلاف متتبع خلال الأسبوعين اللذين تخللا جولتي الانتخابات الرئاسية في رومانيا . وقد أوضح أن الأنترنت سهل الأمور على الشعب حتى يبينوا عن تحديهم لسلطات بلادهم . لوسيان ماندروتا:
“كنا نملك شاشة صغيرة،عندما كان الناس يشاهدون التلفزيون، فكنا إذن شاشة ثانية ،وهذه الشاشة الثانية،احتوت الشاشة الكبيرة، فالشاشة الثانية انتصرت على الشاشة الكبيرة. فالشاشة الثانية كانت حينها أكثر قوة من الشاشة الكبيرة التي يشاهدونها ، لأنه لم يكن ثمة تفاعل عندما يشاهدون الشاشة الكبيرة، فكان يظهر أناس يقولون لك كيف تفكر وكيف تصوت وكيف تتصرف”
وفي المجر، بدأت الاحتجاجات في بودابيست منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، للتعبير عن المعارضة الشديدة لخطط الحكومة بفرض ضرائب على استخدام الانترنت. طالب المتظاهرون عزل رئيسة هيئة الضرائب، الديكو فيدا، التي اعترفت بأنها كانت واحدة ضمن عدة أشخاص منعوا من دخول الولايات المتحدة، بتهمة الفساد، نافية ارتكابها أي مخالفات.
وقد ردد المتظاهرون المحتجون بضرورة توافر الانترنت للأجيال في الوقت الحاضر و ليس الأمر محصورا فقط في الأجيال الصاعدة. من الشباب.
وتقول هذه المرأة:
“ الكثيرون يقومون بتنظيم الاحتجاجات بفضل الفيسبوك،حيث يتحدثون بكل شجاعة،ونحن مسرورون بذلك”
زولت فاراداي، هو من بين النشطاء المجريين حيث ينشط عبر المدونات وقد أعلن مؤخرا عن خطة لإطلاق موقع يشارك فيه كل من يريد التعرف إلى ما يجري في البلاد ومن يريدون التغيير .وفي بلغاريا أجبرت الاحتجاجات اليومية في الشوارع، حكومة بلغاريا السابقة على الاستقالة، حيث احتشد الآلاف ضد ارتفاع أسعار الكهرباء واستشراء الفساد. وتبقى الشكوك تحوم بشأن جدية الحكومة الائتلافية البلغارية الحالية في مواجهة التحديات الاجتماعية
والاقتصادية التي تجابه البلاد .