عاجل

تجمع عدد من رجال الدين من مسيحيين ومسلمين ودروز ويهود خارج مبنى الكنيس بالقدس الذي شهد امس هجوما من فلسطينيين ادى لمقتل خمسة اسرائيليين بينهم شرطي، ومقتل الفلسطينيين، وحمل رجال الدين في زيارتهم رسالة تسامح ديني بالارض المقدسة.
رسالة الشيخ التسامحية لاقتها صيحات من امرأة يهودية تقول انتم العرب لا أمان ولا دين لكم، ونسيت ان العرب يدافعون عن رمز ديني عقدي واكثره حساسية وعنوان التوتر منذ سنين، المسجد الاقصى حيث يحاول المستوطنون تقسيمه زمانيا.
الجيش الاسرائيلي هدم الاربعاء منزل عبد الرحمن الشلودي ببلدة سلوان بالقدس الشرقية لقيامه بدهس عدد من الاسرائيليين في تشرين اول اوكتوبر الماضي.
وفي موازاة هدم بيوت الفلسطينيين صدقت بلدية القدس الاربعاء على بناء ثماني وسبعين وحدة استيطانية جديدة في مستوطنتي ابو غنيم وراموت بالقدس الشرقية، وتدرس الحكومة الاسرائيلية منع عمال فلسطينيين من الدخول الى اسرائيل للعمل.
يقول بنيامين نتانياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي: “هناك عمال فلسطينيون يعملون في اسرائيل، بعضهم بشكل قانوني وبعضهم لا، وهم يستغلون فرصة دخولهم لمساعدة ارهابيي حماس، وارهابيين لسوء الحظ محرضون من السلطة الفلسطينية والرئيس الفلسطيني، سنقوم بكل ما يلزم لمنع الخطر”.
اسرائيل صعدت من اجراءاتها الامنية بالقدس وكثفت من نشر قواتها في البلدة القديمة وضواحيها، وقررت نصب حواجز على مداخل الاحياء العربية وتضييق الخناق على المقدسيين بحجة مكافحة ما تسميه الارهاب، لتظل القدس عنوان السلم والحرب.

ينضم إلينا فانسون لومير،مؤرخ مختص بشؤون القدس،وباحث في المركز الوطني للبحث العلمي بباريس، مرحبا بكم على يورونيوز: يورونيوز، رفائيل تافرنييه:أنت موجود بالقدس اليوم، كيف تصف لنا الأجواء هناك؟ فانسون لومير، مؤرخ وباحث في المركز الوطني للبحث العلمي بباريس
خلال اليوم، كانت الأجواء تبدو عادية جدا في الشوارع ،أما في الليل فتكاد تخلو من المارة، والناس يترددوون بين مغادرة ديارهم أو الانتقال إليها أيضا. في وقت متأخر. ففي شوارع القدس الشرقية مثلا،نعاين أنه في معظم الأحيان تحدث اشتباكات ومواجهات عنيفة لذلك من الصعب القول: إن الوضع مستتب أو غير مستتب. فالأمر يختلف في حدته أو هدوئه من ساعة لأخرى، ومن حي لآخر.
يورونيوز: هل إن الأمور ستشهد مخاطر قد تصل إلى أوجها مستقبلا؟ فانسون لومير:
نشهد أساليب جديدة لا يمكن السيطرة عليها أمنيا. هجمات باستخدام السكاكين تعطي صورة عن انتفاضة أكثر عفوية،وغير منظمة وغير خاضعة لهيكيلية معينة،لكنها مقلقة جدا بالنسبة لأجهزة الأمن الإسرائيلية .

يورونيوز: هل إن استمرار الاستيطان الإسرائيلي في القدس الشرقية هو عامل أوحد حسب رأيكم يفسر تصاعد التوتر وأعمال العنف؟ فانسون لومير: إن استمرار الاستيطان الإسرائيلي وتوسعه في الضفة الغربية والقدس يعتبر عاملا محوريا منذ أمد بعيد. لكنني لا أعتقد أن ذلك العامل يعد سببا يفسر انفجار العنف الحالي. يوجد عامل أساسي برز قبل أشهر،يتعلق الأمر بالزيارات المتكررة والاستفزازية التي يقوم بها متطرفون يهود متدينون بباحة الأقصى. ثم إن ثمة مخرجات سياسية جديدة داخل حزب الليكود الحاكم. النائب في الكنيست موشي فيغلنغ،والذي يقوم بتنفيذ تحركات صوب باحة الأقصى كما أن رجل الأعمال والسياسي الإسرائيلي نفتالي بينيت يدعم تلك التحركات. يورونيوز: اعترفت السويد بدولة فلسطين نهاية أكتوبر الماضي،كما أن النواب الإسبانيين دعوا إلى ما اعترف به السويديون تماما كما فعل البرلمانيون البريطانيون بشكل رمزي،كيف ترى إسرائيل ذلك؟ فانسون لومير: كان هناك خطاب رسمي ينص على أن الأمر عرضي وليس له تأثير يذكر،فهو رمزي،وعندما نغوص في مجريات الأمور نرى أن ثمة شعورا مختلفا تماما. فكل الإسرائيليين يعرفون أن دولة إسرائيل ولدت بعد تصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة في 1947، كما أن الإسرائيليين جميعهم يعرفون أن استراتيجية محمود عباس الجديدة ومن تبعه من القيادة الفلسطينية لا تهدف بشكل رمزي فقط إلى البحث عن اعتراف دولي بل إن لها تداعيات سياسية على صعيد العلاقات الدولية. تداعيات قوية للغاية، على المدى المتوسط والبعيد يورونيوز: حسنا..أشرتم في كتابكم “ القدس في ألف وتسع مئة “ أن القدس كانت في وقت ليس بعيد، نموذجا للتعايش بين الطوائف، هل إن ذلك الزمن قد ولى؟ فانسون لومير: أجل،ذلك الزمن قد ولى بالنظر إلى اللحظة الراهنة، ولكن هذا لا يعني أن تلك الفترة لن تعود مرة أخرى.منذ العصور القديمة،كانت القدس دوما متألقة وقد شكل ذلك السياق نموذجا للتعايش، بعضا إلى جنب بعض. منذ الحرب العالمية الأولى، اندرجت القدس في سياق جديد. فأصبحت القدس،تشكل نقطة محورية للنزاع بين مشروعين وطنين متنافسين : المشروع الصهيوني من جهة والإسرائيلي و من جهة ثانية المشروع العربي. وفي ظل هذا السياق الذي يشير إلى فكرتين متنافستين تتعلقان بالمواطنة ،التنافس يرتبط أساسا بمنع سكان القدس من أن يعيشوا معا في هدوء ووئام. يورونيوز: فانسون لومير،شكرا لانضمامكم إلينا