عاجل

أمريكا: محاربة العنصرية..تاريخ من المواجهات

تقرأ الآن:

أمريكا: محاربة العنصرية..تاريخ من المواجهات

حجم النص Aa Aa

في 9 آب/أغسطس من العام الجاري،قتل مايكل براون الذي لم يكن مسلحا برصاص دارين ويلسون في أحد شوارع فرغسون وتسبب الحادث في اضطرابات خطيرة حيث جرت مواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن أمام مركز للشرطة أولا ثم توسعت إلى مناطق أخرى في المدينة وبدأت أعمال العنف منذ إعلان القرار القضائي .
فبعد ثلاثة أشهر من المداولات أعلن مدعي دائرة سانت لويس مساء الاثنين أن الشرطي دارين ويلسون لن توجه إليه التهم بعدما خلصت هيئة المحلفين إلى أنه تصرف بموجب الدفاع المشروع عن النفس بعد حصول مشادة بينه وبين براون.قضية الولايات المتحدة مع حوادث مناهضة للعنصرية لم تكن وليدة الساعة، بل جرت قبل وقت مضى الكثير من الاحتجاجات قام بها الأميركيون من ذوي البشرة السوداء للمطالبة بتحقيق المساواة والعدالة بين الأميركيين جميعهم. في 28آب/أغسطس من العام 1963، قاد مارتن لوثر كينغ مسيرة نحو 250 ألف شخص،لوثر كينغ ألقى حينها خطابا قويا في بلاغته، جذابا في فصاحته، تحدث فيه عن حلمه، حلم يرنو إلى أميركا، حاضنة للأعراق والجنسيات والألوان ، مطالبا بمحاربة العنصرية و بضرورة الحصول على الحقوق المدنية الأميركية ،بما فيها تكافؤ الفرص والمساواة بين المواطنين جميعهم في الحقوق بمن فيهم من ولدوا ببشرة سوداء.
وقد تمخض عقب مطالبات لوثر كينغ توقيع الرئيس الأميركي الراحل ليندون جونسون قانون الحقوق المدنية في 1964، وهو قانون يتم بموجبه إنهاء التمييز العنصري ضد السود، وكل أشكال التمييز القائمة على أساس الدين والمعتقد أوالجنس .
في تسعينيات القرن الماضي،أعمال شغب تنجر عنها أحداث دموية، بلوس أنجلوس، قضية” رودني كينغ” تفجر مرة أخرى تداعيات العنصرية بعد انتشار فيديو، يظهر فيه رودني غلين كينغ وهو يتعرض للضرب من قبل شرطة لوس أنجلوس، كان الأمر بمثابة شرارة تتسبب في اندلاع أعمال شغب كبرى ، كان ذلك عقب تبرئة من تعرضوا لرودني.
بعد عشرين عاما من تاريخه،أميركا تنتخب رئيسا أسود البشرة،لكن بعض المواقف العنصرية لم تبرح مكانها بعد.، ترايفون مارتن، شاب في عمره السابع عشر،يقتل من قبل رجل حراسة أمنية ، وقد ادعى القاتل أنه كان يشتبه به في محاولة القيام بجرم.
الرئيس باراك أوباما، علق على حادثة القتل أن المجني عليه هو بمثابة ابنه، وبعد عام من تبرئة القاتل زميرمان، قال أوباما
الرئيس باراك أوباما:
“ كان بالإمكان أن تكون حالتي مشابهة لحالة ترايفون مارتان، قبل خمسة وثلاثين عاما. من المهم جدا الاعتراف أن الأميركيين من أصول إفريقية، ينظرون إلى المسألة من خلال مجموعة تجارب وتاريخ لا يمحي. في هذا البلد، يوجد عدد قليل فقط من الأميركيين من أصول إفريقية ممن لم يتعرضوا للملاحقة حين كانوا يذهبون إلى التبضع، وأنا منهم “ بعد ثلاثة أسابيع من جلسات الاستماع، تقرر المحكمة تبرئة زميرمان، وهو أميركي من أصول لاتينية. وقد أثار القرار موجة سخط عارمة في جميع أنحاء الولايات المتحدة ، المتظاهرون رفعوا لافتات عليها صور ترايفون مارتن كتب عليها “ اسجنوا العنصريين و ليس الشباب السود”