عاجل

تقرأ الآن:

بريطانيا: نهاية شهر العسل مع المهاجرين من الاتحاد الأوروبي


المملكة المتحدة

بريطانيا: نهاية شهر العسل مع المهاجرين من الاتحاد الأوروبي

رئيس وزراء بريطانيا ديفيد كامرون يعلن نهاية عهد استفادة المهاجرين من دول الاتحاد الأوروبي إلى بلاده من مزايا نظام الحماية الاجتماعية ومختلف الخدمات العامة، بما فيها الخدمات الصحية، دون التوفر على شروط صارمة.
أحد هذه الشروط الإقامة لمدة أربعة أعوام كاملة على أراضي المملكة المتحدة قبل الحصول على حق الاستفادة من بعض المساعدات الاجتماعية.
أما الذين يهاجرون من دول الاتحاد الأوروبي إلى المملكة المتحدة فقط للاستفادة من مزايا نظامها الاجتماعي دون البحث عن عمل، يقول رئيس الوزراء البريطاني إنهم لن ينالوا شيئا على الإطلاق.

ديفيد كامرون ألقى خطابا لإعلان هذه السياسة الجديدة المثيرة للجدل من مصنع للجرارات في منطقة سْتَافُورْدْ شَايْر ودعا خلاله الاتحاد الأوروبي إلى تبني تعديلات هيكلية على نصوصه الخاصة بحرية تنقل الأفراد داخل الدول الأعضاء في الاتحاد. وقال كامرون:

“نظامنا الخاص بالحماية الاجتماعية يقوم على مساهمة البريطانيين الذين يشقون في عملهم. إنهم ملايين الأشخاص الذين يموِّلون هذا النظام جيلا بعد جيل، وليس من العدل أن يأتي مهاجرون حديثو العهد بالبلد ليطلبوا جميع الحقوق المتاحة فيه. لذا، لِنَكُن واضحين؛ ما الذي يعنيه ذلك؟ ذلك يعني أن المهاجرين من الاتحاد الأوروبي يجب أن يتوفروا على عرض عمل قبل مجيئهم إلى المملكة المتحدة. البريطانيون لن يدعموهم إذا لم يكونوا يرغبون في العمل. وبمجرد ما يباشرون عملا، لن يكون باستطاعتهم أن يحصلوا على مسكن اجتماعي قبل أربعة أعوام. نعم، إنها إصلاحات راديكالية، لكنها منطقية وعادلة. والشعب البريطاني بحاجة لأن يعرف أن هذه التدابير لكبح الهجرة من الاتحاد الأوروبي ستكون دون أدنى شك من بين المطالب المُطلقة خلال المفاوضات التي سأباشِرها”.

هذا التوجه الجديد للحكومة البريطانية يأتي بعد فشلها في كبح الهجرة إلى أراضيها الذي يُشكِّل أحدَ وعودها الانتخابية وفي ظرف يحقق فيه الحزب اليميني “حزب استقلال المملكة المتحدة” المناهض للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي تقدُّمًا سياسيا تؤكده شعبيتُه المتزايدة كما تقول الاستطلاعات.

وأضاف رئيس الوزراء البريطاني مُلوِّحًا بإمكانية الانسحاب من التكتل الأوروبي قائلا للبريطانيين:

“إذا صوتتم لبقائي رئيسا للوزراء في مايو المقبل، سأدخل في مفاوضات من أجل إصلاح الاتحاد الأوروبي وأُسُسِ علاقاتنا مع أوروبا. حرية التنقل ستشكل مسألة أساسية في هذه المفاوضات. وإذا تمكنتُ من ذلك سأقوم بحملة، كما سبق أن قلتُ، من أجل إبقاء هذا البلد ضمن اتحادٍ أوروبي نفَّذ الإصلاحات المطلوبة. وإذا لم تجد انشغالاتنا آذانا صاغية ولم ننجح في تحسين علاقاتنا مع الاتحاد الأوربي، فإن كل الاحتمالات ستكون واردة”.

كامرون يتخذ هذا القرار لدواعٍ انتخابية أيضا من أجل ضمان إعادة انتخابه في شهر مايو المقبل وبقائه في الحُكم وسحب ورقة الهجرة من الأوراق السياسية الرابحة التي يلعبها “حزب استقلال المملكة المتحدة” في السباق السياسي مع الحزب الحاكِم والذي يدعو إلى الانسحاب من الاتحاد الأوروبي.

التوجه الجديد للسياسة البريطانية تُجاه المهاجرين القادمين من دول الاتحاد الأوروبي تثير الانتقادات داخل الأوساط السياسية الأوروبية ولدى الرأي العام حيث تعتبره أطرافٌ مساسا بمبدأ حرية التنقل بين دول الاتحاد الأوروبي، وهو ما نفاه كامرون في خطابه اليوم في ستافورد شاير.