عاجل

خطت ألمانيا خطوة معتبرة على طريق مجالات الطاقة،حيث أبانت في استراتيجيتها التي كشفت عنها نيتها للحد من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون .وقد وضعت برلين نصب العين،هدفا طموحا يفوق حسب ملاحظين ما تعهد به الاتحاد الأوروبي.
تعهدت ألمانيا إذن، بتخفيض انبعاث غازي ثاني أكسيد الكربون بنسبة 40 في المئة مقارنة بالعام 1990.
ويعني الإجراء تخليا يقدر بثمانية وسبعين مليون طن من الانبعاثات.
ولكن كيف الوصول إلى المبتغى؟
تطمح الحكومة إلى تخفيض يتراوح ما بين 25 و 30 مليون طن بفضل تدابير ترتبط بالطاقة، مثلا: بفضل الحوافز الضريبية المخصصة لتجديد المساكن وتهيئتها عمرانيا بأسلوب يساعد على الاقتصاد في مجال التدفئة وتوفير المياه الساخنة.
لكن قطاع التزود بالكهرباء،يسهم أيضا في تلبية متطلبات المشروع،ويرتبط الأمر إذن،بالمحطات الحرارية التي تعمل بالاعتماد على الفحم الأسمر،فالفحم يشكل ثلثا من انبعاثات الغاز المسببة للاحتباس الحراري. كما أن أربع محطات من أصل خمس، والتي تعتبر الأكثر تلويثا فهي توجد في ألمانيا .
على محطات الفحم أن تقلل ما عدده اثنان وعشرون مليون طن من انبعاثاتها لغاز ثاني أكسيد الكربون.
بألمانيا يعتبرالفحم مصدرا رئيسيا للطاقة الكهربائية، وهو يمثل نسبة 46 في المئة في توليد الطاقة. وتوجد بالبلد خمس مئة محطة من هذا النوع ، وكل واحدة تتسبب في انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون، بعدد يقدر ما بين مليون وسبعة ملايين طن.، سنويا، وفي المجموع تتسبب المحطات جميعها في إطلاق 341 مليون طن من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون، سنويا.
ترتبط هذه الاستراتيجية بمبتغى يهدف إلى الإحجام عن الاعتماد على الفحم، ذلك أن ألمانيا قررت في أعقاب حادثة فوكوشيما عام 2011،وقف تشغيل محطاتها للطاقة النووية – و التي تبلغ 17 محطة -، بحلول العام 2022
وقد وضعت البلاد خطة حتى العام 2050،للحصول على ثمانين بالمئة من الطاقة المستهلكة،التي مصدرها الطاقة المتجددة، وهو تحد كبير لأن المستهلك الألماني يدفع سعرا للكهرباء يفوق بثلاثة أضعاف ما يدفعه جاره الأوروبي.