عاجل

في أحد مستشفيات مدينة بيشاور غربي باكستان التي اعلنت الحداد، يرقد عشرات الجرحى، ضحايا الهجوم الأكثر دموية في تاريخ البلاد على مدرسة، يدرس فيها أبناء عسكريين في الجيش، ما أدى إلى مقتل أكثر من مائة وأربعين شخصا أغلبهم من الطلبة، قبل أن تتمكن عناصر الأمن من قتل المهاجمين الستة، الذين قد يكون بعضهم فجر حزامه الناسف، وهم ينتمون لعناصر طالبان باكستان. ويروي أحد الناجين كيف انتقل المسلحون من صف إلى آخر يطاردون الطلبة والمدرسين لقتلهم

ويقول مهران خان أحد التلاميذ الناجين: اختبأنا في بيت للتخزين وتظاهرنا بأننا موتى واعتقد المسلحون بأننا كذلك، ولكن استرعى انتباههم شخصان بيننا أحدهما مدرسة، فأطلقوا عليهما رصاصة في الرأس ليتأكدوا من مماتهما

ووسط أجواء خيم عليها الحزن بدأت عائلات للضحايا بتشييع جثامين أبنائها إلى مثواهم الأخير، فيما أشعلت الشموع في مدينة كراتشي مثلا، تكريما لأرواح الضحايا

في الأثناء أعلنت السلطات الباكستانية أنها أنهت تعليق عقوبة الاعدام في حالات الارهاب، وكانت أحكام هذه العقوبة تصدر بشكل متكرر لكنها لم تطبق منذ ألفين وثمانية

أما الجيش الباكستاني فقد أعلن تصميمه مواصلة عملياته الجارية ضد حركة طالبان باكستان في معقلها الرئيسي المنطقة القبلية الواقعة عند الحدود الأفغانية، حيث قتل منذ أشهر أكثر من ألف وستمائة مسلح، وأسر أكثر من ثلاثة آلاف منهم