عاجل

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يبعث برسائل تفاؤل اليوم الخميس حول الانتعاش المحقق لاقتصاد بلاده.
الرياح العاتية التي تهب على اقتصاد الاتحاد الروسي، والتي تكاد تغرق الروبل، يبدو أنها لم تنل من عزيمة الرئيس الروسي الذي لم يقدم أي ترياق محدد للأزمة الراهنة المتفاقمة.
بوتين أبدى في المؤتمر الصحافي لنهاية العام ثقة في إجراءات مؤسساته المالية، منحياً باللائمة على عوامل خارجية.

فلاديمير بوتين :
أعتقد أن البنك المركزي والحكومة يتخذان التدابير المناسبة للتعامل مع الوضع الحالي. هناك أسئلة إلى كل من الحكومة والبنك المركزي بشأن توقيت ونوعية القرارات التي تم اتخاذها، ولكن عموما أفعالهم مناسبة وصحيحة.

الاقتصاد يتجه نحو الركود في ما وصفه أحد الوزراء بالعاصفة الحقيقية التي تتمثل في انخفاض أسعار النفط والعقوبات الغربية نتيجة الحرب الأهلية الدائرة في أوكرانيا والمشاكل الاقتصادية العالمية.
العملة الوطنية الروبل، تراجعت بما يقرب من خمسة وأربعين في المائة مقابل الدولار هذا العام. البنك المركزي هب يوم الثلاثاء في تحرك طوارئ من خلال رفع سعر الاقراض الرئيسي بمقدار ستة نقاط ونصف ليصل إلى سبعة عشر نقطة، كما أنفق أكثر من ثمانين مليار دولار في محاولة لدعم الروبل هذا العام، ولكن من دون جدوى على ما يبدو.

ينضم إلينا المحلل انجوس كامبل
انجوس، نتابع المؤتمر الصحفي السنوي لفلاديمير بوتين. دعنا نركز على بعض النقاط البارزة .

أولا وقبل كل شيء، الرئيس الروسي قال : سبب الوضع الاقتصادي الحالي يعود إلى عوامل خارجية. هل الأمر كذلك أم أن هناك عوامل داخلية أيضا؟ وهل المشاكل مؤقتة، أم أننا نتحدث عن ضعف هيكلي في الاقتصاد الروسي؟

انجوس كامبل:
حسنا، أنا أعتقد انها مزيج من الاثنين معا: خارجية وداخلية.
بطبيعة الحال فإن العامل الخارجي الرئيسي هو سعر النفط الذي انخفض الى النصف تقريبا. وقد كان لذلك تأثير كبير على الاقتصاد الروسي. المستثمرون متوترون بشأن الاستثمار في روسيا.
هناك عوامل داخلية أيضا. تأثير تراجع قيمة العملة هو وجود تأثير تضخمي على الأسعار في روسيا.
العام القادم من شبه المؤكد سنرى أسعار منتجات مختلفة، مثل السلع الإلكترونية على سبيل المثال،و قد أصبحت أعلى.

يورونيوز:
بوتين يقول : في ظل السيناريو الاقتصادي الخارجي الأكثر غير المواتي، هذا الوضع قد يستمر لمدة عامين تقريباً. انجوس، كم سيطول الوضع السئ قبل البدء في الحصول على آخر أفضل؟

انجوس كامبل:
إذا ما شهدنا قدرا من الهدوء وتوقف ضغط البيع للنفط الخام والروبل، فقد تستعيد روسيا العافية خلال أقل من عامين، وربما أسرع قليلا.
أسوأ سيناريو هو المتعلق بالبنوك في روسيا وهذا في حال ضعف الروبل أكثر، وقد يحدث ذلك إذا فرضت مزيد من العقوبات على روسيا، أو بالتأكيد إذا تراجع سعر النفط أكثر.