عاجل

تقرأ الآن:

خلاصة أحداث العام الاقتصادية: حرب الذهب الأسود.. حتى آخر برميل!


مال وأعمال

خلاصة أحداث العام الاقتصادية: حرب الذهب الأسود.. حتى آخر برميل!

العالم يشهد انخفاضاً غير مسبوق في أسعار النفط الخام !
التباطؤ في الطلب على النفط وزيادة إنتاج النفط الصخري، من العوامل الحاسمة في هذا التردي.
في عام ألفين وأربعة عشر، تباطأ النمو الاقتصادي في الصين. وأثار النشاط الاقتصادي الراكد في منطقة اليورو شبح الركود.

الدول المنتجة للنفط ردت من خلال وفرة في المعروض، فهب الجميع لضخ المزيد من النفط الخام وبأي ثمن.
فائض العرض هذا يأتي بشكل أساسي من نمو النفط الصخري القادم من آبار الولايات المتحدة.

ثمانية ملايين و ستمائة ألف برميل يوميا هو الإنتاج الراهن للولايات المتحدة، والذي سيزيد بواقع تسعة ملايين وخمسمائة ألف برميل في عام ألفين وخمسة عشر. معدل اعتماد الولايات المتحدة على البترول المستورد تقلص من ستين في المائة في ألفين وخمسة إلى ثلاثين في المائة اليوم.قريبا جدا ستصبح الولايات المتحدة أكبر منتج للنفط في العالم قبل المملكة العربية السعودية.

المملكة العربية السعودية تعتقد أن ستين دولاراً للبرميل سيكون هو السعر النموذجي لسوق النفط! هذه هي ربما المقامرة السياسية الكبرى في سبيل إضعاف منتجي النفط الصخري في الولايات المتحدة. السعوديون يريدون خفض معدل النمو السنوي للناتج الولايات المتحدة لجلب السوق إلى التوازن.

السقوط المتسارع في سعر البرميل يمكن أن يؤدي إلى إعادة النظر في بعض المشاريع الضخمة لمنطقة الخليج، حيث يقل سن ما يقرب من نصف السكان عن خمسة وعشرين عاما، وتعتبر بطالة الشباب قضية رئيسية.

الواقع أن تأثير انخفاض الأسعار على المنطقة سيتركز على المشاريع الضخمة، ولكن ليس على تلك التي تولد العمل.
طبقا للمعطيات فإن ميزانيات دول الخليج العربية وضعت على أساس أسعار تتراوح ما بين خمسة وثمانين إلى مائة دولار للبرميل.

الخبير فرانسيس بيران :
المملكة العربية السعودية تستطيع أن تقدم على هذه التضحية على المدى القصير من أجل إيجاد توازن. على المديين المتوسط والطويل ستكون الأمور مختلفة جدا. العربية السعودية لديها احتياطيات مالية كبيرة جدا، مع صناديق ثروة سيادية ومخزون من النقد الأجنبي في البنك المركزي. وبالتالي فهي قادرة على الانتظار بضعة أشهر، وهذا ليس هو حال جميع الدول المنتجة داخل أو خارج أوبك.

هذا الانخفاض في أسعار النفط الخام كان له تأثير كبير على الدول المنتجة وخاصة على دول مثل فنزويلا وإيران ونيجيريا و التي تعاني من حالة مالية محفوفة بالمخاطر.

لكن الأثر الأهم كان على الدول المستوردة التي تراجعت تكاليف الشركات فيها، وانتعشت قطاعات النقل الجوي والبري و البحري، مرحبة بحماس بما طرأ على فاتورة النفط.

لكن الجانب الأكثر إيجابية: يعني السائقين في الدول المستهلكة. في أوروبا، وعلى الرغم من الضرائب على لتر البنزين أو الديزل، فقد شهدوا عنفوانا في القوة الشرائية. السائقون في الولايات المتحدة الذين لا يدفعون الضرائب على البنزين، كانت المكاسب بالنسبة إليهم أكثر أهمية.

سعر برميل الخام بدأ مسيرة السقوط اعتباراً من حزيران/يونيو ليصل إلى ما دون سبعين دولاراً في منتصف كانون الأول/ديسمبر، إلا أن القادم لايزال مجهولاً.

فرانسيس بيران : إذا استمرت الأسعار في الانخفاض في عام ألفين وخمسة عشر، أو إذا ظلت عند مستويات منخفضة لعدة أشهر منه، فمن الممكن لأوبك هذه المرة أن ترد أوبك لأن التضحية المالية لأعضاء المنظمة لبضعة أشهر، ليس مؤهلاً بالضرورة لأن يمتد لفترة طويلة جدا.

عندما كانت أسعار النفط مرتفعة في السنوات الماضية، نجحت دول الخليج العربية في بناء فائض كاف واستثمرت جزءا كبيرا من العائدات في تأمين احتياطي يستخدم عند الحاجة. السؤال هو إلى ي مدى ستكون دول أوبك على استعداد لتحمل انخفاض الأسعار؟