عاجل

تقرأ الآن:

خلاصة أحداث العام الاقتصادية: روسيا والغرب، حرب اقتصادية باردة


روسيا

خلاصة أحداث العام الاقتصادية: روسيا والغرب، حرب اقتصادية باردة

عهد جديد للاقتصاد الروسي بدأ في آذار/مارس ألفين وأربعة عشر مع ضم شبه جزيرة القرم.

لأول مرة منذ انهيار الاتحاد السوفييتي، دول غربية تفرض عقوبات على روسيا، كانت مقتصرة في البداية على الأفرادـ لتتفاقم بسرعة مما عزل الشركات المملوكة للدولة والبنوك الروسية عن أسواق رأس المال في الغرب.

الاقتصاد الروسي تباطأت حتى قبل هذه الأزمة ولكن الاتجاه صار أكثر سوءاً بعد “عامل القرم” والصدمة خارجية .

كما قال وارن بافيت عن العواصف الاقتصادية “، أنت لا تعلم من الذي يسبح عاريا حتى ينحسر المد “. الاقتصاد الروسي “عار” بسبب اعتماده على تصدير النفط والغاز.

النفط، أهم ما تصدره روسيا، انخفض سعره بأكثر من أربعين في المائة إلى نحو خمسة وستين دولارا للبرميل – وخسر الروبل نصف قيمته حتى الان أمام الدولار الأمريكي، على الرغم من جهود البنك المركزي.

الملايين من الناس فقدوا مدخراتهم بالروبل بين عشية وضحاها ، بينما تردى الاستهلاك، الذي كان المحرك الرئيسي للنمو على مدى العقد الأخير. المال يفر من البلاد بسبب العقوبات وتهاوي أسعار النفط .

وزير المالية أنطون سيلوانوف يقر : إنهم يضعون حواجزاً أمام تدفق رأس المال في كل مكان وهذا يكلفنا نحو أربعين مليار دولار سنويا. إذا نظرنا في خروج رؤوس الأموال، فقد كنا في وقت سابق عند مائة مليار دولار، والآن يمكن أن يصل الرقم إلى مائة وثلاثين.

في آب/أغسطس “الامبراطورية ترد الصفعة” وتحظر استيراد المواد الغذائية من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. سوق المواد الغذائية الروسي الذي يعتمد بثلاثين إلى أربعين في المائة على الواردات، قفز التضخم فيه إلى أرقام من خانتين، فقط في شهر واحد، واقترب التضخم الشامل إلى عشرة في المائة في نهاية العام .

على الرغم من التأثير الباهت لعقوبات موسكو على أوروبا ، إلا أن بعض البلدان والقطاعات عانت أكثر .هكذا تخلى المزارعون في منتصف الموسم عن الخوخ والبطاطا .

الغاز، وكما في الماضي، يطرح نفسه مجدداً .روسيا، أكبر مورد للاتحاد الأوروبي، تتقارب مع شريك جديد : الصين، وتعلن التخلي عن خط الانابيب الذي كان من المفترض أن ينقل الغاز إلى دول شرق وجنوب أوروبا.

مع هذا لايزال على الاتحاد الأوروبي وروسيا متابعة مجموعة واسعة من العلاقات. ولكن التنمية المقبلة للعلاقات الاقتصادية تعتمد بشدة على القضايا السياسية.

الأكاديمي المجري بيتر بالاش :
علينا التوصل إلى نظام جديد في هذه المنطقة التي تقع اليوم بين روسيا والاتحاد الأوروبي لوضع اللمسات النهائيةعلى الحدود، ومختلف مسائل السيادة، والتوترات العرقية، وهلم جرا.بعد ذلك يمكننا أن نبني على هذه الأسس.

لرفع العقوبات واستعادة الثقة مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية حتى من الناحية الاقتصادية على موسكو إعادة النظر في السياسة حيال أوكرانيا، أما الرئيس بوتين فيقول.
فيما يتعلق بمسألة العقوبات، فهي ليست مجرد رد فعل عصبي من الولايات المتحدة أو حلفائها لموقفنا بشأن الأحداث في أوكرانيا، أو ما يسمى ربيع القرم. أنا متأكد لو أن شيئاً من هذا لم يحدث، لكانوا قد اخترعوا سبباً آخر لاحتواء القوة المتنامية لروسيا.

ماذا ينتظر الروس بعد عطلة عيد الميلاد؟ حرب باردة أو ربما السلام البارد؟