عاجل

تقرأ الآن:

أوكرانيا حين تتحول إلى بؤرة نزاع بين الغرب والكرملين


أوكرانيا

أوكرانيا حين تتحول إلى بؤرة نزاع بين الغرب والكرملين

نهاية العام 2014، كللت بيوم حداد، بعد الهجوم الذي شنته طالبان الباكستانية على مدرسة ببيشاور،حيث عشرات الأطفال لقوا حتفهم. العام 2014،تخللته أحداث مأساوية،تميزت بحروب نشبت ومآسي خلدت وشيء من الاخبار السعيدة..المفرحة.
على مدار العام، قام صحفيو يورونيوز وتقنيوها بتصوير الأحداث التي عرفتها أوكرانيا وحللوها،لقد سلطنا الضوء على بعضها، ندعوكم لتعيشوا معنا لحظات مما اختارناه لكم. دعونا نبدا بأوكرانيا،هذا البلد الذي يمر بحالة انقسام ما بين الجزء الشرقي وغربه،تطلعات شعب كان يرنو لحياة أفضل،قوبلت بعنف دموي تسبب في اندلاع حرب أهلية، على أبواب أوروبا ..ولا نعرف مداها إلى حد الآن.
كان تأجيل كييف توقيع اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي مدعاة لخروج مظاهرات سلمية حاشدة،في نوفمبر تشرين الثاني عام 2013
لكن في شهر فبراير من العام التالي تحولت الأمور إلى ثورة،الرئيس يانوكوفيتش، يعطي أمرا بإخلاء ساحة الاستقلال بكييف و التي كانت تعج بالمحتجين.اشتباكات تندلع،والحصيلة 82 قتيلا،ويانوكوفيتش يرفض الرحيل.
الرئيس الأوكراني السابق فكتور يانوكوفيتش:
“سوف لن أغادر أوكرانيا أو الذهاب إلى أي مكان آخر،فأنا رئيس منتخب شرعيا”
لكن بعد أن اشتدت الأمور، يانوكوفيتش،يلوذ بالفرار على متن مروحية .وعلى إثر ذلك،صوت البرلمان الأوكراني على قرار يقضي بعزل الرئيس فكتور يانوكوفيتش، من منصبه رئيسا للدولة، و تحديد تاريخ 25 أيار/مايو المقبل موعدا لانتخابات رئاسية مبكرة .
هذا و أفرج البرلمان الأوكراني عن زعيمة المعارضة يوليا تيموشنكو التي حكم عليها بالسجن سبع سنوات في 2011 بتهمة إساءة استخدام السلطة.لكن سرعان ما أفلتت الأمور من القبضة،وحالة انقسام تستوطن البلاد..بين مؤيد لروسيا و بين من يوالي الغرب.
البرلمان الأوكراني “الرادا” يمنع استخدام اللغة الروسية في ثلاث عشرة منطقة داخل البلاد،قبل أن يتراجع عن تطبيق القرار، الذي أثارموجة امتعاض واسعة في الشرق.في الثالث من آذار/مارس،يقتحم مئات الغاضبين من الموالين لروسيا مباني حكومية في عدة مدن من الدومباس.وسط تسارع تلك الأحداث، كانت شبه جزيرة القرم تستعد لاستفتاء الانفصال ، في السادس عشر من أذار/مارس،يتم توقيع الانضمام إلى روسيا، بحضور الرئيس الروسي فلادمير بوتين،
ردة فعل الغرب بعد ضم شبه جزيرة القرم إلى روسيا كانت سريعة، لكن لم تردع الرئيس الروسي فلادمير بوتين للعدوال عن القرار فاعتبر الغرب الاستفتاء “لا حدث” و ضرب به عرض الحائط.
بعد التوقيع، انفصلت شبه جزيرة القرم رسميا عن أوكرانيا، وفي الثامن عشر من الشهر ذاته، يوقع الرئيس الروسي مع نظيره في شبه جزيرة القرم،اتفاقية إلحاق شبه الجزيرة بروسيا. سابقة في تاريخ أوروبا الحديث الذي لم يشهد إجراء مماثلا لتعديل حدودي منذ حرب البلقان.
انفصال شبه جزيرة القرم عن أوكرانيا ورفع العلم الروسي فوق المباني الحكومية شكل صدمة لحكومة كييف واعتبرته روسيا نتيجة طبيعة لاستفتاء شعبي قانوني. مجريات الأحداث تسير بوتيرة سريعة،وإذا بحرب أهلية تندلع رحاها بين القوات التي تأتمر باأر كييف و بين تلك القوات الداعية إلى الانفصال والتي يشتبه فيها بحظوتها بدعم موسكو لها .
يتواصل التوتر في شبه جزيرة القرم بأوكرانيا مع استمرار تحركات القوات الروسية وسيطرة مسلحين موالين لها على عدد من الأماكن الحيوية في مدن رئيسية. خطوات موسكو الأخيرة دفعت كييف إلى وضع قواتها العسكرية في أقصى درجات الاستعداد القتالي،
بعد أن كان مجلس الاتحاد الروسي قد وافق في وقت سابق بالإجماع على طلب الرئيس فلاديمير بوتين استخدام القوات المسلحة الروسية على أراضي أوكرانيا بهدف إعادة الاستقرار السياسي والاجتماعي في البلاد.
ويتزامن القرار مع خروج مظاهرات مؤيدة لروسيا في عدد من مدن جنوب وشرق أوكرانيا. حيث ناشد المحتجون في مدينة دونتيسك السلطات في موسكو بالحصول على جوازات سفر روسية، فيما شهدت مقاطعة خاركوف اشتباكات بين مؤيدي ومعارضي روسيا.
منذ أبريل/نيسان الماضي، تحركات مكوكية لنزع فتيل النزاع القائم والصراع الدائم لكن وقف إطلاق النار لم يتم بالكامل. فالحرب تسببت في مقتل 4000 شخص، من بينهم العديد من المدنيين