عاجل

تقرأ الآن:

المانيا: مواقع تواصل إجتماعي لشؤون اللاجئين


انسايدر

المانيا: مواقع تواصل إجتماعي لشؤون اللاجئين

اليوم، حفل عيد الميلاد خاص جداً في “مدرسة Elbinsel” . في شمال ألمانيا، في هامبورغ. الأطفال أقاموا حفلاً موسيقياً يتحدث عن رحلة عبر العالم. رحلة عبر سوريا وتركيا وبالتأكيد ألمانيا ايضا.

المدرسة تقع في حي مختلط. هنا السكان جاءوا من جميع أنحاء العالم.. الكثير منهم وصل هذا العام، وآخرون سيأتون لاحقاً. لاجئون من الصومال وإريتريا وصربيا وأفغانستان وإيران وشمال أفريقيا وسوريا،… معظمهم لا يتحدثون اللغة الألمانية. عيد الميلاد هذا هو أول اتصال لهؤلاء لأطفال مع المدرسة.

زيغريد ، مدرسة في المدرسة، تقول: “الموسيقى لغة عالمية. في مدرستنا، نهتم كثيرا بالموسيقى. انها تقرب الناس والثقافات والأديان … بعد أيام ستبدأ الصفوف التحضيرية الأولى للأطفال
اللاجئين، وفي الوقت نفسه سنبدأ بمشروع رائع للموسيقى معهم .رسالتنا ستكون: اهلا بكم “! بينما في هامبورغ الترحيب مستمر، سنتوجه بالقطار إلى مدينة أخرى لنرى إن كانت الأجواء مماثلة، إلى درسدن …

متظاهرون يمينييون في بداية كل إسبوع يتظاهرون ضد ما يطلقون عليه “أسلمة أوروبا” وضد سياسة استضافة طالبي اللجوء . حين بدأت الاحتجاجات في منتصف الخريف، عدد المحتجين كان قليلاًن اليوم ازداد كثيراً.

هايكو هابه، يعمل لخدمة اللاجئين اليسوعيين. دوره هنا هو المشورة القانونية لمن يحتاج إليها. يعتقد أن المحتجين يعيشون في أجواء
يسيطر عليها الخوف الذي لا مبرر له:
“ لا خشية من إنهيار ألمانيا، بل على العكس تماماً: اقتصادنا قوي. يمكننا أن نستقبل اللاجئين . في السنوات الثلاث الماضية، الدول المجاورة لسوريا استقبلت ثلاثة ملايين شخصا . بينما ألمانيا، في هذا العام، ستستقبل مئتي ألف من طالبي اللجوء … والناس يحتجون. ياله من عار .” لنتوجه إلى هامبورغ … منذ الخريف، شهرياً، ألف لاجئ تقريباً يأتون إليها . استجابة لحالات الطوارئ، تم تنصيب الخيام والحاويات. موقف السيارات هذا على الطريق السريع يستضيف أكثر من الف وثلاثمائة لاجيء . مراكز كهذه بدأت تشيد في عدد من المدن الألمانية. هيرمان هارت، يعمل لمجلس اللاجئين في هامبورغ، يدعو للتظاهر في يناير / كانون الثاني لحماية اللاجئين . وفقاً له، على هامبورغ أن تشيد أماكن إجتماعية أكثر لإيواء اللاجئين ، فالحاجة ملحة : “من غير الممكن أن نضع الناس في حاويات كالسلع. كما لا يجب إيوائهم في الخيام . هناك 2300 شقة فارغة في هامبورغ، وآلاف الأمتار المربعة من المكاتب الفارغة التي يمكن تحويلها إلى مساكن للاجئين. منذ العام 2011 ، صدر قانون في هامبورغ يسمح للمدينة بمصادرة المساحات الخالية للمعيشة في حالات الطوارئ. “

تم فتح عدد من الملاجئ للطوارئ في هذا الحي الشعبي في كيرشدورف-سود . هنا، التضامن لا يزال يحمل قيمته الحقيقية : السكان، من
خلال الفيسبوك وجهوا دعوة لجمع التبرعات وحشد المتطوعين. دانيال بيتر، هو أحد هؤلاء المتطوعين، سالأناه ما هو المطلوب؟

دانيال بيتر، يقول: “بالتأكيد، هناك حاجة للمعاطف الدافئة والأحذية القوية، بعض الأشخاص يصلون إلى هنا بصنادلهم وملابسهم التي يرتدونها فقط، بسراويل خفيفة، بلا قفازات ولا قبعات.” في الجهة الأخرى من الطريق، قبالة مركز محلي للاجئين، الجيران تطوعوا لتحويل قاعة ساونا مهجورة الى مكان لإستقبال التبرعات الخيرية. عمار جاء من حلب في سوريا. في الرابعة والثلاثين من العمر،عمل في محل لبيع الأجهزة الكهربائية. الحرب دمرت ماضيه ومستقبله.

عمار، لاجيء سوري، يقول: “ في حلب، توجد مشاكل حقيقية. اتخذنا قرار الهروب من الحرب. الجميع يعرف الوضع هناك، في سوريا … نبحث عن السلام، ونبحث عن مكان آمن “.

شهر تقريباً ليتمكن عمار من الخروج من حلب المدمرة الى تركيا ومن ثم ألى هنا .

عمار، يضيف قائلاً: “أتمنى الإسراع للحصول على تصريح إقامة لأطمأن نفسياً ولأتمتع بالحقوق التي يتمتع بها المواطن الألماني.”

البعض يحصل على حق اللجوء والبعض الآخر لا يحصل عليه. كسبانا كلاين، منتخبة محلية للحزب الإجتماعي الديمقراطي الألماني. في وقت فراغها، تشارك في العمل التطوعي في أحد مراكز المساعدة في الحي.
تقول إن إيجادَ وتوزيعَ الملابس لطالبي اللجوء غير كاف:
“ نقوم بتنظيم دورات لتعليم اللغة الألمانية ايضا. في اغلب الأحيان، قبل الحصول على الملابس، اول طلب للاجئين هو تعلم اللغة الألمانية فوراً.”

في انتظار قرار الموافقة على منحهم اللجوء أو رفضه، الدورات الحكومية للغات لا تشمل البالغين. وهذه مشكلة حقيقية بالنسبة إليهم.

إجراءات اللجوء تستغرق فترة طويلة. على مواقع التواصل الإجتماعي، دعوة على الفيسبوك للعمل التطوعي لتعليم اللغة في وقت الفراغ.
يورغ فون بروندزنكي، مدرس علم الأحياء، من بينهم : “تعليم اللاجئين الكبار اللغة الألمانية، مساهمة شخصية لخلق ثقافة الترحيب. لكن يجب أن لا ننسى أنها من واجبات المدينة”.

في العام 2008 ، مائتان وستة وعشرون الف شخص طلبوا اللجوء في دول الاتحاد الأوروبي. منذ ذلك الحين ارتفع العدد ليصل إلى حوالي نصف مليون في العام الماضي. ألمانيا إستقبلت ثلثهم . هذا العام، مائتا ألف شخص طلبوا الحصول على اللجوء في ألمانيا – وهو أعلى رقم منذ عشرين عاما. سكان هامبورغ- في حي كيرشدورف-سود، منقسمون: “يجب الإندماج في المجتمع بشكل أفضل، هذا هو رأيي. يجب أن تكون هناك تدابير لإعادة تأهيلهم المهني ومدارس أفضل. انهم بحاجة إلى العمل، ويجب أن نوفر لهم فرصة للعمل.” “ قبل سنوات، كانت هناك الكثير من الشقق الفارغة هنا . الآن، لا توجد شقة فارغة في هذا الحي ، انها المرة الأولى التي يحدث فيها شيء كهذا هنا.” “وصلت إلى هنا قبل خمس سنوات… كل هؤلاء الناس يهربون من الحرب. انهم بحاجة إلى معاملة حسنة، الى مكان مناسب للنوم، وليس لمجرد مأوى في مدرسة مهجورة، انهم بحاجة الى منزل “. “بالتأكيد، وضع هؤلاء الناس مؤلم، لكن لا ينبغي أن يتسكعوا حول القمامة، لا ينبغي البحث في حاويات القمامة.” “ بناء بعض الأماكن فكرة جيدة. انهم بحاجة إلى مأوى. ينبغي تجنب بقاءهم في الشوارع، والا فانهم سيبدأون بارتكاب جرائم صغيرة.” “ لدينا أماكن كافية. أين يذهب هؤلاء الناس الفقراء ؟ الكثير منهم يموت غرقاً”. “لا أحد يهرب من بيته إن كانت الأمور جيدة. من المهم جداً مساعدة هؤلاء الناس. على كل شخص أن يقوم بشيء ما، ليس نحن فقط ، الجميع وكل بلد”.

انها فترة أعيداد الميلاد … لتمكين المناطق الفقيرة من التعامل مع العدد المتزايد من اللاجئين، الحكومة وفرت مبلغاً ائتمانيا طارئا بمبلغ مليار يورو للعامين المقبلين. ستة وعشرين مليون يورو منها لإدارة احتياجات اللاجئين في هامبورغ.
من جهة أخرى، هناك مشروع قد يعمل على تخفيف شروط الحصول على حق اللجوء للأشخاص الذين يندمجون بشكل أفضل.

اختيار المحرر

المقال المقبل
رومانيا: التحول من الذهب الأسود إلى الذهب الأخضر؟

انسايدر

رومانيا: التحول من الذهب الأسود إلى الذهب الأخضر؟