عاجل

حكم نيكولاي تشاوسيسكو رومانيا بالحديد والنار، هذا الدكتاتور الشيوعي الذي بسط مقاليد حكمه لأكثر من أربع وعشرين سنة، أنهت حكمه ثورات شعبية خرجت لترفض البؤس والظلم و الهوان و المعيشة الضنكة.
في ال17 من ديسمبر, تتابعت المظاهرات .المدرعات انتشرت في الشوارع .الجيش و بأمر من إلينا تشاوسيسكو , زوجة الرئيس , تلقى أوامر بإطلاق النار صوب المتظاهرين .بعض أفراد الجيش رفض الأمر و هرع إلى مساندة المتظاهرين .كان ذلك بداية نهاية عهد تشاوسيسكو.
خلال الأيام الأربعة حالة عصيان و تمرد تعم أرجاء البلاد . مئات المتظاهرين تعرضوا للقتل و للتعذيب بتيميشوارا .في ال20 من ديسمبر أعلنت تيميشوارا أول مدينة محررة في رومانيا .
لكن تشاوسيسكو، كان متشبتضعفا بالحكم إلى آخر رمق..واجه المحتجين بالقوة..كان يعتقد أن قوة المتظاهرين ستخور، لكن تيشماوارا الساحة التي عرفت القمع الدموي وهي التي احتجت ضد ما كان يسمى ب“الطاغوت” أصبحت رمزا للثورة..للانتفاضة ضد الاستبداد..وأصبح الرومانيون ياتونها قاصدين كل عام للاحتفال بذكرى سقوط تشاوسيسكو وأركان نظامه.
لم يجد القمع ولا هول القتل الذي طال المحتجين في أن يثني من تظاهروا إلى أن يلحقوا بدكتاتورهم الهوان. تشاوسيسكو وعلى حين غرة، يلوذ بالفرار برفقة زوجته إلينا ، من قصر بوخاريست على متن طائرة هيليكوبتر، كان ذلك في الحادي و العشرين من ديسمبر من العام 1989 . لكن الهاربين تم إلقاء القبض عليهما وأخضعا لمحاكمة صورية نجم عنها قرار بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية و تدمير الاقتصاد وحملة إبادة جماعية…أسفرت عن إعدمهما.
شرارة الثورة بدأت في 16 من ديسمبر من العام 1989 كانت محاولة طرد رجل دين مسيحي من أصول مجرية من الكنيسة تسببت في خروج متظاهرين متضامنين معه ..بسرعة فائقة ، الأمور تفلت من القبضة وإذا بمظاهرات عارمة تكتسح البلاد.