عاجل

أوكرانيا والانضمام إلى الناتو: من يسعى إلى الدفع بالانحياز؟

عندما نجحت الثورة البرتقالية في أوكرانيا في 2004،كانت ثمة رغبة عارمة لدى أصحاب القرار في ضم البلاد إلى حلف الناتو، لكن استطلاعات للرأي أجريت في

تقرأ الآن:

أوكرانيا والانضمام إلى الناتو: من يسعى إلى الدفع بالانحياز؟

حجم النص Aa Aa

عندما نجحت الثورة البرتقالية في أوكرانيا في 2004،كانت ثمة رغبة عارمة لدى أصحاب القرار في ضم البلاد إلى حلف الناتو، لكن استطلاعات للرأي أجريت في 2013 كانت تشير إلى أن 51 في المئة من الأوكرانيين( عدا سكان شبه جزيرة القرم) كانوا ضد الانضمام بينما كان 40 في المئة منهم يوافقون على الفكرة.لكن المشهد السياسي في أوكرانيا تغير بعد أن ألحقت روسيا شبه الجزيرة .
فاليري خميلو،رئيس المعهد الدولي لعلم الاجتماع بكييف
“بعد التوتر الذي شهدته العلاقات بين أوكرانيا و روسيا، الأمور عرفت تعقيدا،ومن كانوا يعتقدون أن روسيا دولة صديقة ولها سياسة ودودة، غيروا موقفهم رأسا”
شرعت أوكرانيا في نسج علاقاتها مع الناتو في العالم 1991،عندما انضمت أوكرانيا إلى مجلس شمال الأطلسي. بعد الثورة البرتقالية في 2004،دعي الرئيس الأوكراني حينها فكتور يوتشينكو، لحضور قمة الناتو مرات عديدة.
عندما تولت يوليا تيموشينكو رئاسة الوزراء، طرحت الحكومة الأوكرانية خطة انضمام البلاد إلى عضوية الحلف أثناء قمة بوخاريست في نيسان/أبريل من العام 2008.
يوليا تيموشينكو رئيسة الوزراء السابقة :
“تقول الدول التي لا تدعم خطة عضوية أوكرانيا وانضمامها إلى الحلف، أن مواطني بلدنا لا يدعمون الفكرة أساسا، وأقول إن الأمر صحيح، ففي الوقت الراهن توجد نسبة تتراوح ما بين 17 و 20 في المئة فقط من الأوكرانيين ممن يؤيدون فكرة الانضمام إلى الناتو”
ولكن في العام 2010،حين وصل فيكتور يانوكوفيتش إلى السلطة، أدرج وضع الدولة غير المنحازة في القانون من العام ذاته.وينص القانون على أن أوكرانيا لا تبحث عن أي تعاون عسكري أو سياسي مع الناتو.
ألكسندر سوشكو، مدير البحوث في معهد التعاون بين أوروبا والأطلسي:
“ كان هناك اعتقاد سائد أن وضع الدولة غير المنحازة، سيكون مطمئنا لروسيا ولنيل رضاها، و سيجعل روسيا معترفة بأوكرانيا كدولة بما في ذلك حدودها وسلامة أراضيها. ومع ذلك، رأينا أن الآمال المرجوة كانت في غير محلها ، خاطئة وساذجة”
حسب الملاحظين، فكرة التخلي عن وضع الدولة غير المنحازة لأوكرانيا، يعتبر في حد ذاته رجوعا إلى الوضع الذي كانت عليه المناقشات قبل 2010، مع مبادرات تيموشينكو. ، فأوكرانيا عليها أن تكون مستعدة لإظهار قدرتها على القيام بإصلاحات في نظاميها الأمني والدفاعي لتكون مستوفية الشروط للانضمام إلى الحلف. من جهته صرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن قرار كييف التخلي عن وضع الدولة غير المنحازة لن يؤدي سوى إلى “تأجيج أجواء المواجهة”.كما أعلنت رئاسة هيئة الأركان العامة الروسية أن الناتو يستغل الأحداث في أوكرانيا ليوجد ظروفا سياسية تساعده على تقريب بنيته العسكرية التحتية حتى حدود روسيا.
وكانت قررت أوكرانيا التخلي عن وضع الدولة غير المنحازة للتقرب من حلف شمال الأطلسي بعد ضم روسيا لشبه جزيرة القرم والنزاع الدائر مع المتمردين الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق البلاد. وأقر مشروع قانون بهذا المعني بشبه إجماع اذ صوت عليه 303 نواب لمصلحة مشروع مقابل ثمانية فقط اعترضوا عليه. وكان الناتو منح خمسة عشر مليون دولار كمساعدة مالية إلى كييف وذلك لتمكين أوكرانيا من إعادة بناء قطاعها العسكري زيادة إلى دعم معنوي كبير. وكانت واشنطن أرسلت قبل وقت مضى مقاتلات إضافية من طراز اف-15 لتعزيز مهمة مراقبة المجال الجوي لدول البلطيق التي تتولاها واشنطن حاليا في إطار حلف شمال الأطلسي.حيث تتولى دول الناتو مهمة حماية المجال الجوي لدول البلطيق التي لا تمتلك الإمكانات العسكرية الجوية الكافية.