عاجل

على مدى السنوات القليلة الماضية،أصبح أليكسي نافالني ممثلا شرسا لمعارضة فلادمير بوتين ،هذا الرجل المعروف بكاريزميته،وشخصيته
القيادية والسياسية المعروف بخطابته ولغته المشاكسة، أصبح “المعارض المشاكس“محاربا ضد ما يسميه هو “ بفساد السلطة“، وقد برز شأنه أثناء انتخابات مجلس الدوما في2011 خاصة بشعاره المناهض لحزب الرئيس “روسيا موحدة”.حيث نعته بأنه:
“حزب اللصوص والمحتالين”.تخرج نافالني، المدون المندد بفساد النخب الروسية،والذي يتهمه معارضوه بأنه مدعوم من الغرب من كلية الحقوق متخصصا في القانون التجاري، ثم انضم إلى الحزب الليبيرالي يابلوكو،قبلا أن يطرد من الحزب بسبب ميوله القومية المتطرفة التي زعم حزبه أنه يجاهر بها . ثم إنه لم يتوان في الطعن في شرعية الرئيس بوتين، وحتى في معاقل حزبه، مبديا دفاعا مستميتا عن مصالح الشعب الروسي.
استخدم المعارض نافالني البالغ من العمر 38عاما وسائل التواصل الاجتماعي بشراسة للنيل من منتقديه ومعارضيه ومن هم في السلطة، وقد شد من أزره بعض من زملائه في المهنة، ليفضحوا ما يسمونه ب“الفساد المستشري داخل السلطة “ ثم لم يتوان أيضا في نشرالنتائج المترتبة عن تحرياته بتقديم تفاصيل عن حسابات مسؤولين وشركات اضطر بعضهم للاستقالة. أليكسي نافالني:
“لقد شاركت في تحريات بشأن قضايا فساد، وهذا في حد ذاته نشاط سياسي. الفساد هو القضية الرئيسية الأهم في الأجندة السياسية ليومنا.
وهذا لا يعني أنني حين أهتم بقضايا الفساد أن أترك جانبا السياسة”
في الواقع يعمل نافالني مع معارضين آخرين بوسائل تقليدية وأخرى حديثة،عن طريق طلب شفافية من الشركات النفطية الكبرى بشأن التعاملات المالية .في 2013،ترشح نافالني للانتخابات البلدية بموسكو، وحصل على نسبة 27.2 في المئة من عدد الأصوات، وقد ساعده ذلك في أن يتبوأ المركز الثاني، حيث أضفى عليه ذلك الفوز أن يكون رمزا للمعارضة..رمزا للمناهضين للكرملين.جرأته وإقدامه كانا محطة أنظار القضاء و العدالة في البلاد حيث قام بمعركة كسر عظم داخل أروقة المحاكم. في العام ذاته حكم عليه بخمس سنوات سجنا لاتهامه باختلاس كمية من الخشب من شركة أخشاب مملوكة للدولة أثناء عمله مستشارًا لحاكم منطقة كيروف عام 2009 وقدرت مبالغها بما يقارب 407.000 يورو.لكن أخلي حال سبيله بعد مضي أربع وعشرين ساعة على المحاكمة، بسبب أنه كان مترشحا ليكون عمدة لموسكو، مع الإبقاء على منع من السفر خارج العاصمة،موسكو.