عاجل

تقرأ الآن:

ليتوانيا تعتمد اليورو في ظل أزمة ترخي ظلالها على آفاقها الاقتصادية


ليتوانيا

ليتوانيا تعتمد اليورو في ظل أزمة ترخي ظلالها على آفاقها الاقتصادية

بعد اعتمادها العملة الأوروبية الموحدة، أصبحت ليتوانيا الدولة التاسعة عشرة التي تنضم إلى منطقة اليورو،في الوقت الذي ترخي فيه الأزمة اليونانية المستجدة ظلالها على الآفاق الاقتصادية في هذه الكتلة النقدية.
وتأمل ليتوانيا، هذه الدولة الصغيرة المطلة على بحر البلطيق من خلال استبدال عملتها الوطنية “ليتاس” باليورو، تامل أن تعزز أمنها على الرغم من المخاوف من ارتفاع الأسعار وتفاقم المشكلات الأخرى التي تجابهها منطقة اليورو. وبعد اعتماد ليتوانيا لليورو يكون اكتمل عقد جمهوريات البلطيق السوفياتية السابقة الثلاث في منطقة اليورو ،إستونيا اعتمدت اليورو في 2011 ولاتفيا في 2014.

أصبحت منطقة اليورو إذن تضم 19 بلدا، ،من بين ثمان وعشرين دولة مشكلة للاتحاد الأوروبي. 377 مليون مواطن يتعاملون بالعملة الأوروبية الموحدة.عدد سكان ليتوانيا يبلغ ثلاثة ملايين نسمة،وباعتماد اليورو يمكن أن يبلغ الناتج المحلي الإجمالي1.3 في المئة على المدى الطويل.التخفيضات في الميزانية الصارمة أسهمت هي الأخرى في إعادة التوازن للميزانية العامة وحساباتها فضلا عن تعزيز عمليات التنمية.ولكن عدد 150 ألف ليتواني اضطروا إلى الهجرة منذ اندلاع الأزمة الخانقة التي تمر بها البلاد. توقعات النمو للعام 2015، هي بمستوى 2.9 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، في حين أن الناتج ذاته تهاوى ب15 في المئة خلال 2009. مزايا اعتماد اليورو، تتمثل في تسهيل عمليات التصدير الليتوانية نحو الاتحاد الأوروبي، وهي تمثل نسبة 60 في المئة إجمالا، على أن نسبة 20 في المئة تذهب نحو روسيا، وحسب هذا المحلل توجد ثمة عواقب أخرى: “أليستر ماكيج، محلل اقتصدي في سوق الأوراق المالية: “هناك بالتأكيد ترسخ انعدام للأمن يشعر به كثيرون من مواطني دول البلطيق، حيث جعلهم يتموضعون في منتصف الطريق بين روسيا والغرب،وأعتقد أن تعزيز التعامل المالي مع الغرب سيجعل تلك البلدان تشعر بمزيد من تعزيز الأمان” الابتعاد عن روسيا يمر قبلا عبر الاستقلالية في التعامل في مجالات الطاقة، ويشكل الأمر هاجسا لليتوانيا،ففي أكتوبر الماضي،تمكنت ليتوانيا من الحصول على شحنات من الغاز الطبيعي المسال من الخارج ، وهذا من شأنه أن يسمح للبلاد باستيراد الغاز من النرويج وتخفيض التبعية بالنسبة لروسيا. يتزامن الانضمام إلى اليورو، مع ترسيخ دور الأعضاء الجدد في الاتحاد الأوروبي حيث يترأس رئيس الوزراء البولندي السابق دونالد توسك منذ أسابيع المجلس الأوروبي فيما تولت لاتفيا اعتبارا من الأول من كانون الثاني/يناير الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي. ودول البلطيق التي خرجت في مطلع التسعينيات من نصف قرن من الاحتلال السوفياتي،انضمت إلى الاتحاد الأوروبي وحلف الأطلسي في 2004، وهي اليوم تراقب بقلق سياسة الكرملين في أوكرانيا والنشاط المكثف للقوات المسلحة الروسية بالقرب من حدودها.انضمام دول البلطيق إلى منطقة اليورو جاء بعد أيام على اندلاع أزمة سياسية جديدة في اليونان حيث ستجري انتخابات تشريعية مبكرة في الخامس والعشرين من الشهر الجاري مما يثير مخاوف من تجدد أزمة الديون السيادية لهذا البلد.