عاجل

تقرأ الآن:

إيطاليا : الشواطىء الكبرى وكوارثها الفتاكة بالمهاجرين السريين


إيطاليا

إيطاليا : الشواطىء الكبرى وكوارثها الفتاكة بالمهاجرين السريين

عرفت نهاية العالم الماضي حدثا دراميا ختم به 2014، حيث تمكنت فرق إنقاذ البحرية الإيطالية من نجدة حوالى ثماني مئة مهاجر غير شرعي، من بينهم 35 طفلا أغلبهم من السوريين كانوا على متن سفينة الشحن بلو سكاي أم التي ترفع العلم المولدافي، هجرها طاقمها وكانت الأمواج تتقاذفها في البحر الأدرياتيكي.
هناك مدن باكملها تفرغ من سكانها في سوريا، وهذا يرفد سوق الهجرة السرية بآلاف من طالبي الهجرة كل شهر. هذا ووصل عدد من لقي حتفه من المهاجرين غير الشرعيين 3000 شخص، ومنذ 15 عاما مات بين أمواج البحر المتلاطمة، حوالى 23.000 مهاجر سري.
كوارث بشرية فعلا تقع على مرمى حجر من سواحل أوروبا، أما من يقفون وراء تلك التجارة الرائجة فهم لا يلاحقون. في أكتوبر 2013،
غرقت سفينة في لامبيدوزا وخلفت وراءها 366 قتيلا. كانت الكارثة دفعت السلطات الإيطالية إلى إطلاق بعثة “مار نوستروم” للإنقاذ البحرى للمهاجرين، كان ذلك في منتصف أكتوبر من العام 2013.وكانت البعثة تخضع لتمويل في مجمله إيطالي.
في غضون عام واحد،نجحت البعثة في إنقاذ 150.000 مهاجر، وقد كلفت خزينة الدولة العامة 114 مليار يورو.في شهر نوفمبر الماضي ألغت البعثة مهماتها جاء ذلك بسبب أن هيئة أمن الحدود التابعة للاتحاد الاوروبى “فرونتيكس” كانت تعتزم البدء فى مهمة دورية بحرية جديدة يطلق عليها اسم “تريتون” .21 سفينة و4 طائرات وهيليكوبتر و65 ضابطا قادمين من مختلف دول الاتحاد الأوروبي كانت في متناول تريتون،والتي تحظى بميزانية قدرها 3ملايين يورو شهريا.
غير أن تريتون هي ليست بعثة تعنى بالإنقاذ في حقيقة الأمور، بل تهدف استراتيجيتها إلى مراقبة السواحل المتاخمة لإيطاليا وليست مياه إيطاليا الإقليمية. فالبحر الأبيض المتوسط لا يعدو أن يكون سوى دربا من الدروب للهجرة السرية وليست هي الطريق الوحيدة التي تنتهج.
فعدد المهاجرين غير الشرعيين الذين عبروا عبر البحر الأبيض المتوسط بلغ العام الماضي 169.215 مهاجرا وصلوا إلى إيطاليا. وتواجه ايطاليا منذ سنوات تدفقا متزايدا للمهاجرين الذين يحاولون الانتقال إلى أوروبا هربا من الأوضاع السيئة والنزاعات والفقر في بلدانهم. ويصل معظم المهاجرين بزوارق مطاطية أوعن طريق سفن قديمة لصيد السمك تبحرمن ليبيا التي عمتها الفوضى بعد سقوط نظام معمر القذافي، مما يسمح للمهربين بالعمل بحرية، ومن مناطق أخرى في شمال أفريقيا. لكن في الفترة الأخيرة، باتت تستخدم سفن كبيرة تسمح بتكديس مئات المهاجرين السريين. ويبدو أن غالبية هذه السفن تبحر من تركيا. ويتقاضى المهربون آلاف الدولارات عن كل شخص يضعونه على متن هذه السفن.

ALL VIEWS

نقرة للبحث