عاجل

تقرأ الآن:

تشارلي ايبدو: الجريدة التي تحدت القيود والتهديد


فرنسا

تشارلي ايبدو: الجريدة التي تحدت القيود والتهديد

منذ تأسيسها عام1970 ، لم تتردد صحفية تشارلي ايبدو الساخرة في نشر الرسومات الكاريكاتورية الإستفزازية التي تسخر من خلالها من القادة والنجوم والديانات.
تشارلي ايبدو ظلت وفية لخطها المستمد من مبدأ الصحافة الحرة ،وكأغلب المؤسسات الإعلامية نقلت في سنة 2006 الروسومات الكاريكاتورية الـ 12 التي سخرت من النبي محمد في الجريدة الدنماريكة جيلاند بوستن تحت إشراف المدير السابق فيليب فال.

فيليب فال رئيس التحرير السابق لتشارلي ابدو: “ نشرنا لأول مرة هذه الرسوم الكاريكاتورية للتضامن مع رسامي الكاريكاتير في الدنمارك، ولم تحمل هذه الخطوة إستفزازات. ممارسة حقوق الفرد في حرية الرسوم وحرية الصحافة ليست استفزازا”.

منذ ذلك التاريخ تعيش الجريدة الأسبوعية تحت التهديد المتكرر من طرف الجماعات الإسلامية، وفي عام 2011 تعرضت صحيفة “تشارلي إيبدو” لحريق متعمد في نفس اليوم الذي كانت تستعد فيه لإصدار عدد خاص تحت عنوان “شريعة إيبدو” ، صورت فيه النبي محمد. عدد أثار الكثير من الجدل في المجتمع الفرنسي وبين أفراد الجالية المسلمة في فرنسا والعالم.

لوز رسام الكاريكاتير في تشارلي ابدو
“هؤلاء الناس لا يؤمنون بالله، وهم لايؤمنون بدينهم، يعتقدون في النار والموت ولا يؤمنون بدينهم. انهم أوغاد، وهذا فعل جبان”.

في الـ 19 سبتمبر 2012 قامت تشارلي ايبدو بنشر رسوم كاريكاتورية جديدة مثيرة للجد، استوحت من الفيلم المعادى للإسلام “ البراءة” ، حيث نشرت الجريدة الرسومات على الانترنت، ما أدى إلى إندلاع موجة عنف خلفت عددا من القتلى في بعض الدول الاوروبية. الجريدة إتهمت من طرف جمعيتين بالإستفزاز والدعوة للكراهية والتشهير، رئيس تحرير الأسبوعية ستيفان تشاربونيير، دافع عن نفسه بقوله أن” حرية الصحافة لا تخضع للقيود.”

ستيفان تشاربونيير رئيس تحرير، مجلة شارلي ابدو :
“لا يمكننا رسم محمد في فرنسا؟ بالتأكيد نستطيع ان نقوم برسم محمد بطريقة كاريكاتورية، والقليل من السخرية. نستطيع ان نسخر من الجميع في فرنسا. ننظر إلى الدين في فرنسا بمفهوم الفلسفة، وأستطيع أن أصور محمد كما أستطيع السخرية من ماركس “.

العدالة الفرنسية أبطلت التهم الموجهة إلى مدير مجلة شارلي ابدو.
في العام2013 ، أعادت الجريدة الكرة من خلال نشر عدد خاص عن حياة النبي محمد ساهم في إعداده محررون مسلمون.

ستيفان تشاربونيير رئيس تحرير مجلة شارلي ابدو:
“في الواقع، الجميع يجهل حياة محمد وحقائق هذا
الدين . فالدين الذي نتحدث عنه يرتبط بالهجمات والعنف المرتكب من قبل الجماعات المتطرفة. أعتقد أنه كان من المفروض البدء بتعريف الإسلام ومحمد قبل السخرية منهما”.
ستيفان شاربوني عاش إلى غاية الأربعاء تحت حراسة أمنية بسبب التهديدات، حيث قتل في الهجوم الذي إستهدف مقر الجريدة.