عاجل

تقرأ الآن:

باريس "عاصمة العالم" ضد الإرهاب وحشود كبرى في مسيرة تاريخية


فرنسا

باريس "عاصمة العالم" ضد الإرهاب وحشود كبرى في مسيرة تاريخية

تقرير فابيان فارج حرره للقسم العربي: عيسى بوقانون

“المسيرة الجمهورية” ذلك هو عنوان التظاهرة الحاشدة التي جرت في باريس وشارك فيها نحو مليون ونصف مليون شخص إضافة الى الكثير من رؤساء دول وحكومات العالم. تعبئة غير مسبوقة، حيث شارك حوالى مليوني شخص في التجمعات خارج باريس. فقد احتشد مئات الآف من الأشخاص الأحد في تجمع غير مسبوق ورددوا وسط الدموع والابتسامات “شارلي شارلي!” في شوارع باريس التي أصبحت ليوم واحد “عاصمة العالم” ضد الإرهاب مع مسيرة تاريخية تقدمها قادة أجانب جنبا الى جنب. كانت مسيرة استثنائية ايضا بسبب بعدها العالمي مع صورة القادة الأجانب يسيرون في شوارع باريس إلى جانب الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الذي أحاط به الرئيس المالي ابراهيم ابو بكر كيتا والمستشارة الألمانية إنغيلا ميركل. ولا يبعد مكان المسيرة كثيرا عن مقر صحيفة شارلي إيبدو التي تعرضت لاعتداء الأربعاء أوقع في مكتبها وفي الشارع قبالته 12 قتيلا. كما قتل خمسة أشخاص في اعتداءات أخرى وقعت الخميس والجمعة. وتقول هذه المرأة : “ جئت هنا من أجل حرية التعبير، ومن أجل حرية كل فرد ومن أجل ألا نقع فريسة للمزج بين الأشياء التي ترتبط بمختلف الجاليات،ينبغي احترام حرية التفكير في فرنسا، لذلك فأنا “تشارلي” ويقول هذا الرجل: “جئت إلى هنا اليوم، لأن مواطنين فرنسيين لقوا حتفهم،في بلد المساواة والحرية والإخاء، فمهما كانت معتقداتنا الدينية فإن قلوبنا تقطر دما” .” ويقول متظاهر آخر: “آمل أن يحصل أمرإيجابي بعد كل ما قمنا به،سواء على المستوى الوطني أو العالمي وأن تكون هناك صحوة ضمير من شأنها أن تحرك الأمور الراكدة، فهل سوف ننشد بذلك درجة الفضيلة أو لا، المهم حتى وإن كنا غير متيقنين فإننا نريد أن نصدق حدوث ذلك على كل حال” وتدفق آلاف الأشخاص بعضهم بعيون دامعة إلى ساحة الجمهورية نقطة انطلاق المسيرة. وكتب على لافتات رفعها المتجمعون ترحما على ضحايا الاعتداءات الارهابية بباريس, “ارفعوا أقلامكم” و“حرية, مساواة, ارسموا, اكتبوا” كما تقدمت عائلات الضحايا المسيرة وسط إجراءات أمنية مشددة بوجود قناصة على طول الطريق في العاصمة الفرنسية التي انتشرت فيها قوات الأمن. ونشر أكثر من 5500 شرطي لضمان أمن المسيرة التي انطلقت من ساحة لاريبوبليك (الجمهورية) لتصل الى ساحة لاناسيون (الأمة). وتفصل بين الساحتين ثلاثة كيلومترات. ويقول موفد يورونيوز إلى باريس: “كانت باريس في هذا اليوم عاصمة العالم أجمع،عاصمة الحرية التي تنوي البقاء في كنفها إلى الأبد،فهي أثبتت ذلك هذا اليوم حين جاءها الناس من كل مكان ومن كل دول العالم،ومن مختلف الأعمار والخلفيات. لقد كانت تعبئة تاريخية في لحظة تاريخية حقا.فساحة الأمة،كانت ساحة للحرية وللجمهورية على حد سواء”