عاجل

تقرأ الآن:

برلين المدينة الفقيرة والمغرية... تجذب شركات التطوير التقني الناشئة


انسايدر

برلين المدينة الفقيرة والمغرية... تجذب شركات التطوير التقني الناشئة

خمسة وعشرون عاماً مرَّ على توحيدها. المدينة التي كانت متداعية، أصبحت أهم علامات التحرر في ألمانيا. عندما تهاوى الجدار بين شطريها الشرقي والغربي، الأماكن الشاغرة وروح التحرر جذبت آلاف الشباب المبدعين. في ما مضى، كانت غير مكلفة، متحررة ومُغامرة. اليوم، هي واحدة من أكبر العواصم الأوربية، لكنها لاتشبه سواها. آلاف الفنانين الشباب من كل أنحاء العالم توافدوا إلى برلين، منهم الرسامون والموسيقيون. لم يكونوا يملكون المال، كان كل ما لديهم هو القدرة الإبداعية

في الوقت الراهن بدأنا نشهد اكتساح المصالح التجارية للمشهد في برلين. خلال السنوات الخمس الأخيرة وحدها الإيجارات ارتفعت بأكثر من 50%. نوعية مختلفة من الناس بدأت تتوافد إلى برلين. أناس يملكون ميزانية أكبر. البعض يستفيد من اتساع المدينة. توم كيرشبام على سبيل المثال يطوِّر تطبيقاً لمساعدة الناس على التجول في برلين. شركة أولريدر تقدم فرص عمل لـ30 مبرمجاً ومصمماً ومسوقاً. جاؤوا من عشرين بلداً مختلفاً. بعضهم من تايوان وروسيا.فلوريان نول: “الشركات الناشئة مهمة جداً بالنسبة لبرلين. بإيجادها فرص عمل لأكثر من 60 ألفَ موظفٍ، الشركات الناشئة تشكل ركناً اقتصادياً هاماً بالنسبة لبرلين، لا يقل أهمية عن السياحة.” الجمعية التي يعمل فيها فلوريان نول تضم 2500 شركة ناشئة في برلين معظمها تهتم بالتقنيات الرقمية.

الهجرة أسهمت في تشكيل برلين منذ عقود. تعداد الجالية التركية في المدينة يصل إلى مئة ألف. المطاعم التركية تتفاخر بالقول إن سيخ الشاورما الدوار أو “دونار كباب” قد تم اختراعه في هذه المنطقة. نصف مليون من سكان برلين يحملون جواز سفر أجنبي. مجلة محلية باللغة الإنكليزية بدأت تصدر منذ العام 2002 من أجل الوافدين الجدد.

معظم المباني في وسط المدينة تم تحديثيها عن طرق رؤوس الأموال الوطنية والدولية. الأسعار ارتفعت بشكل كبير. وهو ما يصعب الحياة على سكان المدينة الأساسين. المتحدث باسم البرلمان في ولاية برلين، فرانك جاهنك، يقول: “مع هذا التدفق القوي، فإن برلين تنمو بما يعادل أربعين إلى خمسين ألف شخص سنوياً. لدينا مسائل تتطلب حلولاً فيما يتعلق بالبنية التحتية والسكن وأماكن رعاية الأطفال والمستشفيات والنقل، علينا بناء بنية تحتية لتستوعب الوافدين الجدد”.

كل عام، ولاية برلين تتلقى دعماً مالياً من الولايات الألمانية الأخرى. المبلغ يصل إلى 3.5 مليار يورو. لكن ذلك غير كافٍ، واحد من كل خمسة أشخاص يستفيد من مساعدات البطالة، كما أن كل واحد من سبعة أشخاص مهدد بالفقر الدائم.

اختيار المحرر

المقال المقبل
" كوكولا" لمساعدة اللاجئين في ألمانيا

انسايدر

" كوكولا" لمساعدة اللاجئين في ألمانيا