عاجل

يكابد الشباب اليوناني كغيره في عديد البلدان من أجل ضمان مورد للرزق، وكثيرون لا يجدون حلولا في بلدهم ما يجعلهم يفكرون في مغادرة بلادهم، أو ينتظرون ما ستفرزه الانتخابات المقبلة، عسى أن تساهم في تغيير الأمور على الأرض

جيوتا فامفاكا تزاول دراسة المسرح بعد تخصص في الدراسات الاجتماعية وتشغل وظيفة نادلة مؤقتا، وليس لذلك علاقة بتخصصها تقول: هذه المهنة هي الوحيدة التي كان بإمكاني أن أعثر عليها سواء خلال المرحلة الأولى من التعليم الجامعي أو الآن وأنا في المرحلة الثانية، ولم أعثر على شيء غير ذلك، أعد القهوة وأخدم الزبائن ، هكذا أقضي وقت العمل الجزئي لأعيش

بعد ساعات العمل تمارس جيوتا تمارينها على الركح، وصديقها طاليس بوليتيس ليس في حال أفضل من بقية الشباب، في بلد تبلغ معدلات البطالة نسبة ستة وعشرين في المائة، ويقول: بطبيعة الحال سأصوت، وأعتقد أنه من واجبنا ان نصوت لأننا شبان وبنا نحن يبدأ التغيير، وإذا لا نأخذ مصائرنا بأيدينا فلا شيء مما ننتظره سيحدث

لقد تأثر والدا فامفاكا بالأزمة المالية، ما جعل والدها يتقاضى منحة تقاعدية بعد أن تم خصم ثلث قيمتها تقريبا، ووالدتها تعمل معينة منزلية وشقيقتها التي تدرس في الجامعة تعمل وقتا جزئيا لتوفر البعض من حاجياتها المعيشية، ويبدي اليونانيون امتعاضا من سياسة التقشف أمام ارتفاع الضرائب ما يجعل توفير حياجياتهم المعيشية يوميا أكثر صعوبة