عاجل

عاجل

هواجس العاطلين عن العمل في اليونان قد لا تنتهي حتى بعد الانتخابات

في فضاء طلق وسط العاصمة اليونانية أثينا يتم إعداد الحساء كوجبة غذائية للفقراء والمحتاجين، ولا تترك مثل هذه الأجواء إلى المستقبل مهما كان مآل

تقرأ الآن:

هواجس العاطلين عن العمل في اليونان قد لا تنتهي حتى بعد الانتخابات

حجم النص Aa Aa

في فضاء طلق وسط العاصمة اليونانية أثينا يتم إعداد الحساء كوجبة غذائية للفقراء والمحتاجين، ولا تترك مثل هذه الأجواء إلى المستقبل مهما كان مآل الانتخابات التشريعية، فبعد سنوات عدة من الخصاصة فإن الهدف الوحيد هو الحصول على وجبة

ويقول متطوع في هذا العمل الاجتماعي بشأن الانتخابات: لا يهم الشخص الذي سيتم انتخابه، ما دمت سأظل عاطلا عن العمل ولن يمكنني أن أحصل يورو واحدا في جيبي، وبالتالي لا أهتم إن كنا سنستعمل اليورو أو الدراخما، ونصف اليونانيين يفكرون مثلي

أصحاب المحلات الصغرى لديهم هاجس مشترك من المستقبل، خاصة بالنسبة للذين كانت لهم الشجاعة في أن يبعثوا مؤسساتهم خلال الأزمة، وهم يخشون خاصة عدم الاستقرار، ومهندس المعلوماتية أبوستوليس مثلا راودته فكرة الهجرة ، قبل أن يفتح محلا تجاريا لبيع الهواتف المحمولة

ويقول أبوستوليس وهو في العقد الرابع من عمره: هذا لا يخيفنا فقط، وإنما هو كابوس لكل اليونانيين، لأنه مع اليورو تشعر بنوع من الأمان، وإذا عدنا إلى الدراخما أو عملة أخرى، فإننا سندخل برأيي في مغامرة غير محمودة العواقب

لقد مكنت مؤسسة الهواتف المحمولة هؤلاء الشبان من أن يواجهو أوضاعا صعبة في ألفين وأحد عشر وألفين اثني عشر. ولكن اليأس والمخاوف تعاودهم من جديد مع الآجال القريبة للانتخابات والصعوبات التي تليها

ويقول الشاب الثلاثيني كابونيس: في اليونان هناك هشاشة فالأمور تتغير بسرعة، وفي بعض الأحيان بشكل غير منتظر، ومن شان هذا أن يربك مداخيلك واتجاهات السوق والاستثمار

في جانب آخر نجد أن محلا للمقهى هو ما راهنت عليه الشابة كورينا، بعد أن تركت عملها في صحيفة وصلت إلى حد الافلاس في ألفين واثني عشر، لتكون تجارتها الخاصة، والتي تسير على ما يرام، سواء في الاستعراضات الحية أو المقاهي ومحلات الموضة، وهي تعتزم ان تطلب من الحكومة المقبلة تخفيف القيود البيروقراطية

وتقول كورينا: أود أن تدعم الحكومة المقبلة الأفكار الجديدة والباعثين، خاصة عندما يبتكرون أشياء جديدة ومختلفة، وإنني أقول هذا من منطلق تجربتي الشخيصية، لأنني واجهت حقيقة أوقاتا عصيبة لأبعث مشروعي

موضوع الهجرة لامس مخيلة كورينا أيضا، ولكنها في الوقت الراهن تحبذ البقاء في اليونان