عاجل

اسرة آل سعود تختار الرجل القوي محمد بن نايف لقيادة المملكة مستقلا

تقرأ الآن:

اسرة آل سعود تختار الرجل القوي محمد بن نايف لقيادة المملكة مستقلا

حجم النص Aa Aa

اختارت اسرة ال سعود التي تحكم دولة من الاغنى في العالم, طريقها بوضوح الى المستقبل عبر تعيين الرجل الامني القوي والقريب من واشنطن الامير محمد بن نايف وليا لولي العهد, وهو بالتالي سيصبح من حيث المبدأ اول ملك من “الجيل الثاني” في العائلة. وعين الملك الجديد سلمان (79 عاما) بعد ساعات من توليه سدة السلطة وزير الداخلية ابن شقيقه الراحل الامير نايف بن عبدالعزيز وليا لولي العهد, ما يعني ان ولي العهد الحالي الامير مقرن بن عبدالعزيز سيكون آخر ملك من الجيل الاول من ابناء الملك المؤسس عبدالعزيز.
وواجهت السعودية التي تملك ثروات طائلة منها ثاني اكبر احتياطي نفطي في العالم وتتمتع بثقل قل نظيره في العالمين العربي والاسلامي, صعوبة في الانتقال من “الجيل الاول” الهرم, الى الجيل الثاني, اذ ان الانتقال يفتح الباب على مصراعيه امام المنافسة والصراعات داخل الاسرة, بحسب محللين.
ومع تعيين الامير محمد بن نايف (55 عاما), يكون الانتقال الى الجيل الثاني قد حسم, وذلك على حساب امراء اقوياء اخرين في هذا الجيل, خصوصا الامير متعب نجل العاهل السعودي الراحل عبدالله. والامير محمد بن نايف هو الرجل الذي يواجه منذ سنوات نشاط المتطرفين في المملكة, وقد نجح الى حد كبير في تقويض تنظيم القاعدة المسؤول عن موجة هجمات دامية في المملكة بين 2003 و2006, وهو يشرف على التنسيق الامني مع الولايات المتحدة في هذا الشأن وقد اجرى زيارة مطولة الى واشنطن خلال الاسابيع الاخيرة. وعين الملك سلمان ايضا نجله الامير محمد وزيرا للدفاع, معززا اكثر بذلك نفوذ الجناح الذي يمثله في الاسرة الحاكمة. وسلمان هو ثاني ملك بعد الملك فهد من جناح ابناء الملك عبدالعزيز من الاميرة حصة السديري, كما ان الامير محمد بن نايف ينتمي الى الجناح نفسه. ويبقى الامير متعب بن عبدالله في منصبه على راس الحرس الوطني, وهو ليبقى في المعادلة, بإمكانه ان يعول على ولي العهد مقرن الذي فتح الملك الراحل امامه باب الحكم . ودخول اسرة آل سعود مستقبلها من بوابة محمد بن نايف لا يجيب على كل التساؤلات, فالأسرة تعد 25 الف شخص بينهم مئتا امير يشغلون مناصب سياسية.
بالنسبة لستيفان لاكراو, الاستاذ في معهد العلوم السياسية في باريس والمتخصص في الشأن السعودي, فانه مع حسم مسالة من هو اول ملك من الجيل الثاني, تبقى مسألة “آلية انتقال السلطة التي ستعتمد” في المستقبل. وهناك بحسب المحلل خياران امام العائلة: الخيار الاول هو انتقال افقي للسلطة شبيه بالنظام الحالي, وهو نظام تصعب ادارته لان هناك المئات من الذين يمكن يصبحوا مؤهلين لتولي الحكم. اما الخيار الثاني فهو انتقال وراثي عبر الاب, ما يعني اقصاء جميع اجنحة الاسرة عن الحق بالجلوس على سدة الحكم وحصر هذا الحق في بيت واحد, وهذا بالتحديد ما فعله الملك عبدالعزيز عندما حصر الخلافة في ابنائه. وقال لاكروا ان “الخيار الاول من حسناته الحفاظ من حيث المبدأ على حظوظ الجميع, ما يضمن وحدة العائلة, الا ان هذا الخيار غير قابل للاستمرار على المدى المتوسط”.. “اما الخيار الثاني فقد يخلق انقسامات عنيفة على المدى القصير, الا ان النظام سيستقر في المدى المتوسط”.