عاجل

تقرأ الآن:

مبادرات وبرامج تعليمية من أجل جيل جديد من المقاولين


learning world

مبادرات وبرامج تعليمية من أجل جيل جديد من المقاولين

روح المباردة هي قوة دفع للاقتصاد، ومن الهام جداً تطوير المعرفة في مجال الاعمال. لهذا فان بعض المشاريع تعطي للناس فرصة للقيام بتجربة عملية فلنتعرف عليها.

تحدي مدارس المقاولين

المنافسة تشجع التغيير وتسمح بالابتكار. فهل تطور ايضاً مهارات تنظيم الاعمال. هذا ما سنكتشفه في هذا التقرير من اوغندا.

“مركز التدريب ستاندينغ تول” الواقع في ضواحي كمبالا عاصمة اوغندا، من بين خمس واربعين مدرسة تسمح لطلابها بالمشاركة في مسابقة “تحدي مدارس المقاولين” وهي مسابقة دولية للطلاب تمنح مكافآت لاصحاب المشاريع الاجتماعية.

جيني بوي، من مؤسسة “ تعليم صيد السمك” تحدثت عن هذه المسابقة، وقالت “تحدي مدارس المقاولين برنامج مبتكر لاننا نعمل مع مدارس في اكثر من ثمانين دولة. انه مسابقة حرة تسمح لاية مدرسة من اي مجتمع كان ان تشارك فيها”.

مركز التدريب “ستاندينغ تول” فاز عام الفين وثلاثة عشر بجائزة برنامج الاعمال الاوغندي. هذه المؤسسة الخيرية تعلم حوالى سبعين تلميذاً معظمهم من الاوساط الفقيرة. اما مناهج هذه المدرسة فمخصصة لتعليم الزراعة وتربية الدواجن.

ماجوبا فيليب كاجوبي، من قسم الفن والتكنولوجيا في مركز التدريب “ستاندينغ تول” يتحدث عن اهمية هذا المركز “حين بدأنا عام الفين وعشرة كان الاولاد يشعرون بخوف، مع البرامج التي وضعناها اصبحوا اليوم اكثر ثقة بانفسهم ولديهم الجرأة. انهم مستعدون للمنافسة والوصول الى الاسواق. وهكذا غيرت المناهج قدرة الاولاد على التعلم”.

اما التحضير لخوض مسابقة “التحدي بين مدارس المقاولين”. فيبدأ مع المدارس التي تقدم افكارها التجارية. ثم بعد الحصول على موافقة لجنة التحكيم على كل مدرسة ان تطور فكرتها
في خطة عملية في مهلة ستة اسابيع. بعد الموافقة عليها تقوم بنفيذها خلال شهرين. لاطلاق المشروع تجارياً يسمح بخمسة اشهر. بعدها يدرج ضمن التقرير النهائي الذي يقدم مطلع كل عام. ويتم اختيار الفائزين من قبل لجنة عالمية.

احد التلاميذ واسمه غوب لم يتخلف يوماً عن المدرسة وذلك “لاننا نقوم بهذه النشاطات خلال فترات الفطور والغذاء والعشاء. اخطط لاطلاق مشروعي. انا وحدي مالكه”.

مسابقة التحدي لا تسمح فقط للتلاميذ باكتساب المهارات في الادارة والاعمال، وانما ايضاً تسمح لهم بالتعلم مجاناً او باسعار مخفضة جداً. انها طريقة لفتح مجالات العمل لهم والحد من الفقر.

ويرى ماجوبي فيليب كاجوبي ان العلاقة مع المعلم “تساعد الاولاد لانها تقلل من مخاطر الخسارة. لكن ما هو سار هو ان التلاميذ يطبقون برنامجهم في المنزل وبعضهم لديه خمس او عشر دجاجات”.

لمسابقة “مدارس المقاولين” هدف آخر هو تحويل المدرسة الى مؤسسة ذات اكتفاء ذاتي اي مؤسسة يشارك فيها المجتمع باكمله.

*الخبرة علم ام موهبة؟”

هل يمكن تعلم الخبرة التجارية ام انها موهبة؟
احد المشاريع في اسبانيا يؤمن بان المهارات المرتبطة بالمقاولات تعزز في الصغر. فلنكتشف التدريب العملي لدى احد النماذج التعليمية.

تلاميذ احدى مدارس مدريد انضموا الى برنامج “Creamos nuestro proyecto” والذي يعني “وضعنا مشروعنا”. يقومون بتطوير مشروع جماعي يقدمونه الى زملاء لهم في مركز آخر نهاية العام الدراسي.

انهم الآن في المرحلة الثانية منه ويحضرون لاطلاقه. وتخبرنا احدى التلميذات وتدعى ايناس عن هذا المشروع “اخترعنا زبوناً، نحدد ان كان صبياً ام فتاة، وما هو عمره او عمرها ، ما هو اسمه او اسمها، ماذا يرغب، وماذا يريد شراءه ولاي هدف؟”

هذا البرنامج اطلقته مؤسسة “Create” عام 2011. ومنذ ذلك الوقت اربعة الاف تلميذ حسنوا مهاراتهم في مجال المقاولات ويطورون غيرها من المهارات في عالم الابداع.

ماريو لولباتو، معلم في مدرسة مانويل بارتولومي كوسيو التكميلية الرسمية اكد وجود مناهج اضافية للمناهج التعليمية “وهذه ميزة لاننا يمكن العمل عليها من وجهات مختلفة”.

مؤسسة Créate التي وضعت برنامج Creamos nuestro proyecto في ثلاثين مدرسة، تهدف ايضاً لتغيير سلوك التلاميذ عند مواجهة اية مشكلة كما اشارت ايزابيل نافارو، مديرة مؤسسة Créate “التلاميذ اعتادوا على ان تحل جميع المشاكل، ويعود ذلك لما يخططه الكبار. فيتحول التلميذ من انسان مذعن، ينتظر ان تحل كل الامور الى انسان يحاول اجراء بعض التحسينات، ويقول استطيع القيام بشىء يتعلق بما يحيط بي”.

انتقلنا الى ثانوية جواكيم اروجو الرسمية في فويلابراد وهي احدى ضواحي العاصمة الاسبانية. طلاب المدرسة الثانوية استعدوا للجزء الثاني من نموذج مشروعهم. مع مواد ختلفة قدمتها لهم المدرسة، جسدوا فكرتهم التي شرحتها التلميذة آنا “من اجل التنظيف وجدنا ان حمل دلو الماء في المنزل ثقيل جداً. لذا صممنا ممسحة عليها كبسولات مليئة بالماء. وعند الضغط عليها تطلق بعضاً منه”.

فيكتو كويفاس احد اعضاء الهيئة التعليمية يرى ان “الابتكار والمخيلة هامان جداً في اي مشروع لانهما يدفعان التلاميذ على المضي قدماً وان يحلموا بامور تبدو لهم شبه مستحيلة”.

من جهتهم، المحللون النفسيون يرون تأثيراً ايجابياً للبرنامج على التلاميذ، كما تؤكد لوتشيا هالتي، المتخصصة في علم النفس “الابعاد الاربعة للابتكار وهي المثابرة في العمل، والخوف من الفشل والمبادرة والقيادة، كانت موجودة قبل البرنامج، بعده تحسنت بنسب تفاوتت بين ستين الى خمس وستين في المئة”.

على التلاميذ ان يضعوا الاسم التجاري للمشروع وان يدرسوا تكلفته وكيفية تقديمه. مهارات ما زالت كامنة سيتم ايقاظها.

سيرة امرأة اردنية طليعية

مسلحة بمصباح يعمل على الطاقة الشمسية، مهندسة اردنية مثابرة اضاءت حياة ومستقبل مجتمعها المحلي… لنتعرف عليها وعلى قصتها.

منشية الغياث شرقي الصحراء الاردنية، منطقة نائية، تبعد مئتين وستين كيلومتراً عن العاصمة عمان. فيها يعيش خمسة الاف شخص من البدو تقريباً. قبل اشهر فقط استطاع بعضهم الحصول على انارة كهربائية بفضل ام قمر.

وتتحدث عن احدى تجاربها: “الكهرباء لم تكن مؤمنة في المنزل. وحين جاءني اصحابه وحدثوني عن وضعهم. استطعت تأمين لهم الكهرباء التي تعمل على الطاقة الشمسية. لقد وضعنا لوحتين لانارة المنزل باكمله ومتصلة بلوحة شمسية موجودة في الخارج “.

رفيعة عناد او ام قمر، هذه السيدة التي رغم اميتها استطاعت ان تتعلم في الهند في كلية بيرفوت تقنيات توليد الطاقة الكهربائية من الطاقة الشمسية. مخلفة وارءها بيتها وابناءها.

بعد اشهر ستة عادت الى عشيرتها لتغير في حياتها. لكن في البداية واجهت رفضاً لفكرتها “قالوا لي إن تعبنا سيذهب سدى”.

رافعة تجاهد اليوم لتعليم نساء وفتيات اخريات ما نجحت فيه. فاخذت تدربهن وتعطيهن الدروس في كيفية تركيب الالواح وجمع اجزائها بهدف الانارة.

احدى المتدربات وتدعى نعيمة تقول “بما انني امكث في المنزل ولا اخرج فهذه فرصة كي اتعلم كالآخرين الذين يخرجون كي يتعلموا. هنا اتعلم الثقة بالنفس”.

قبل هذا التدريب نعيمة، احدى نساء العشيرة لم تتلق اي تعليم. من خلال البرنامج التدريبي الذي امنته رافعة، بدأت نعيمة بتأمين الانارة لمنزلها.
لكنها ما تزال تحتاج لمساعدة ام قمر التي باتت مثال يحتذى به …

وتسعى رافعة ان تغير رأي المجتمع في المساواة بين المرأة والرجل ، وقد بدأت تنجح..

شيخ العشيرة ويدعى عواف فراد الحامد عبر قائلاً “يجب ان تتطور بناتنا وحريمنا في الحياة. ويجب ان يسمح للانثى ان تطور نفسها وان ترى المجتمات الاخرى في العالم”.

ام قمر تعمل على حث مجتمعها على اعطاء اهمية لدور المرأة في الاقتصاد المحلي. لكنها اليوم تواجه تحد جديد. انها تحتاج لدعم مادي لشراء المواد الاولية لصناعتها.

انها تحلم بتأسيس مركز لتدريب النساء الاردنيات لمواجهة الفقر ومن اجل طاقة نظيفة.

بالنسبة اليكم ما مدى اهمية تعليم المهارات في تأسيس الاعمال الانتاجية ؟ وكيف يمكن تدريسها ؟ شاركونا افكاركم على مواقعنا للتواصل الاجتماعي والى اللقاء الاسبوع المقبل.

اختيار المحرر

المقال المقبل
طرق علمية تعلم الطفل كيفية تجاوز خوفه الشديد

learning world

طرق علمية تعلم الطفل كيفية تجاوز خوفه الشديد