عاجل

تقرأ الآن:

الناجون من معسكر أوشفيتز يتحدثون بلغة الحسرة والألم


بولندا

الناجون من معسكر أوشفيتز يتحدثون بلغة الحسرة والألم

عاد هذا الثلاثاء ثلاثمئة من الناجين ممن فروا بجلودهم من معسكر أوشفيتز،إلى المكان الذي يرمز إلى أسوأ فترة من الرعب في تاريخ البشرية،للتحذير من إعادة ارتكاب جريمة كتلك التي اقترفها النازيون، عادوا بعد سبعين عاما من تحريرالجيش الأحمر السوفياتي لمعسكر الموت .وحرر المعسكر في 27 كانون الثاني/يناير 1945 جنود من “الجبهة الأوكرانية الأولى” في الجيش الأحمرهو اليوم الذي أصبح لاحقاً اليوم الدولي لذكرى الهولوكوست.. وكان هذا الجيش يتألف من جنود من جمهوريات سوفياتية عدة وخصوصا روس وأوكرانيون.
هذا وأدرج أوشفيتز بيركينو كأحد مواقع التراث العالمي في بولندا عام 1979، ويزوره حوالي 700 ألف زائر في العام.
وقد اختار متحف أوشفيتز بركناو التركيز في الذكرى السبعين على الناجين وغالبيتهم في التسعينيات من العمر.
وتقول هذه الناجية :
“كل الأشياء تذكر بأعمال تنعدم فيها روح الإنسانية ،فوجودك هنالك حتمي لأنك لا تقدر أن تكون في مكان غيره،عبر العالم، كان مكانا للموت مكانا حيث يداس بك داخل الوحل،وأنت مسجى بالدم والبراز”
“كنت قبعت بأوشفيتز،لعامين ، أعيش اغترابا مع ذاتي ، داخل براثن الجحيم “
ويقول الناجي كاسمير:
“منذ اليوم الأول كان هناك نضال من أجل البقاء ومن أجل النأي عن الموت الذي حصد الكثير من الأرواح، كان نضالا من أجل الحفاظ على الكرامة الإنسانية”
“ ونحن نقف أمام النصب التذكاري لضحايا النازيين، دعونا نكرمهم مع لحظة صمت”
ويقول هذا الناجي، رومان:
“صوت بكاء الأطفال ممن انتزعوا من بين أحضان أمهاتهم، بفعل وحشية التعذيب لا يزال يخالج مسامعي، إلى حد الآن ويظل ما حييت “
“نحن الناجين نتقاسم هدفا وحدا مع الأجيال الحالية،وهو أننا لا نريد أن يكون ماضينا مستقبل أطفالنا” وقد حرر الجيش السوفياتي عام 1945 معسكر أوشفيتز بركناو حيث قضى 1,1 مليون شخص حتفهم بينهم مليون يهودي من دول أوروبية عدة. وأوشفيتز بركناو هو الأكبر والأكثر دموية بين معسكرات الموت النازية الذي تم الحفاظ على معالمه كما هي بعد انسحاب الألمان منه أمام الزحف الروسي. لكن الألمان قاموا بتدمير معسكرات الموت النازية في بولندا بشكل كلي مثل سوبيبور وتريبلينكا وبلزيك بهدف محو كل أثر يدل على وجودها. وللحفاظ على المعسكر، أنشات بولندا صندوقا خاصا قدمت ألمانيا نصف الأموال التي يتطلبها،أي 120 مليون يورو تحقق عائدات سنوية بين 4 و5 ملايين يورو من أجل برنامج إشغال لمدة 25 عاما. وتم نقل اليهود بالقطارات في الفترة بين ربيع عام 1942 وخريف عام 1944 إلى غرف الإعدام بالغاز في المعسكر من جميع أرجاء أوروبا الواقعة تحت الاحتلال النازي.