عاجل

ستاندارد اند بورز تخفض التصنيف الائتماني لروسيا درجة واحدة إلى فئة غير استثماري، وذلك للمرة الأولى منذ عشر سنوات، بينما يكافح صانعو السياسات لتعزيز النمو في ظل العقوبات الدولية والانخفاض في أسعار النفط. الوكالة خفضت تصنيف روسيا من بي ثلاثية إلى بي بي زائد، وهو نفس مستوى دول مثل بلغاريا واندونيسيا، مشيرة إلى أن تصنيف التوقعات هو “سلبي.”
الأسهم الروسية في البورصات الامريكية تراجعت مع الروبل في أعقاب الإعلان، الذي جاء بعد نهاية تداول الأسهم في موسكو.
هروب رؤوس الأموال من روسيا يقدر بمائة وواحد وخمسين مليار دولار في عام ألفين وأربعة عشر، بعدما كان واحداً وستين في العام السابق، ألفين وثلاثة عشر.
أكبر دولة مصدرة للطاقة في العالم تقف على شفا الركود بعد تراجع أسعار النفط إلى أدنى مستوى منذ عام ألفين وتسعة، وفرض الولايات المتحدة والحلفاء الغربيين عقوبات على إجراءات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أوكرانيا. العقوبات أسهمت في منع الشركات المقترضة الروسية من الوصول أسواق الدين الدولية، وكبحت شهية المستثمرين للروبل والأسهم والسندات.
يورونيوز
ضيفنا اليوم هو الكسندر كنوبل، رئيس قسم التجارة الدولية، في معهد غايدار للسياسة الاقتصادية في موسكو. ماذا يعني تخفيض التصنيف الائتماني السيادي لروسيا للمرة الأولى في نحو عقد من الزمان؟

الكسندر كنوبل
من الواضح، أنها أخبار السيئة بالنسبة للاقتصاد الروسي، ولكن خفض التصنيف كان يمكن التنبؤ به من قبل المستثمرين لأن الوكالة أصدرت قبلاً توقعات سلبية .
أسواق رأس المال العالمية أغلقت بالفعل امام الشركات الروسية اعتباراً من نيسان/أبريل ألفين وأربعة عشر بعد ضم شبه جزيرة القرم والعقوبات.
خفض التصنيف بالطبع سيغير رسميا سلوك بعض المستثمرين، وخاصة أولئك الذين لديهم محافظ استثمارية في الاقتصاد الروسي، كما سيؤثر ذلك على هيكلية الأسهم الروسية.
وحول الاستثمار المباشر لن يحدث فرق كبير. المهم لهذا النوع من الاستثمار هو الوضع الاقتصادي العام، وهو ليس بسر، فالروبل خسر ثلاثة ونصف في المائة مجدداً.

يورونيوز
نحن نتحدث عن عقوبات يمكن بالفعل أن تتعزز في أقرب وقت ممكن، مع تصنيف روسيا السئ الآن. فأين يمكن للشركات أن تتوجه لاقتراض المال، على الأقل لسداد الديون القائمة؟

الكسندر كنوبل
لكل شركة وضعها الخاص. في الأسواق العالمية بالنسبة لروسيا، لا يمكن للشركة أن تقترض من أجل إعادة تمويل ديونها. وبالنسبة لبعض الشركات الروسية المتميزة لديها القدرة على الحصول على قروض بأسعار معقولة ورخيصة بالعملة الوطنية، لكي تقوم في وقت لاحق بتبديل العملة مقابل الدولار، أو الاحتفاظ ببعض من عائدات العملة الأجنبية لتكون قادرة على دفع الديون الخارجية .

يورونيوز
تخفيض التصنيف الائتماني يعني نظريا أن روسيا باتت قريبة من احتمال الإفلاس. نحن لا نقول، بطبيعة الحال، إن هذا ممكناً الآن، ولكن هل من الممكن لهذا أن يحدث في المستقبل؟

الكسندر كنوبل
حسنا، على المدى الطويل كل شيء ممكن، على الأقل، إذا ظلت أسعار النفط منخفضة على المستوى الحالي وبدون إعادة النظر جذريا في السياسة الاقتصادية فإن هناك خطر بأن نشهد في ألفين وستة عشر وسبعة عشر، حالة الإفلاس، ولكن في عام ألفين وخمسة عشر فإن الأمر ليس كذلك. هناك شركات مساهمة كبيرة، والتي هي الشركات المملوكة بأغلبيتها للدولة، وهي نوع من العبء على القطاع العام.
لكن بسبب انخفاض قيمة الروبل في المستقبل، هناك احتمال أن تتم تسوية مشاكل قروض قصيرة الأجل.

يورونيوز
هل تعني أن تخفيض قيمة العملة هو المفتاح؟

الكسندر كنوبل
نعم، انخفاض القيمة كذلك، ولكن الآليات التي سيتم استخدامها لمعالجة الأزمة، امر يتوقف على عاملين أي أسعارالنفط، والوضع السياسي الدولي .