عاجل

تقرأ الآن:

تقرير:حقوق الإنسان سبيل للخروج من الأزمات والفوضى


العالم

تقرير:حقوق الإنسان سبيل للخروج من الأزمات والفوضى

قالت هيومن رايتس ووتش اليوم في تقريرها العالمي السنوي إن الحكومات ترتكب خطأً كبيراً حينما تتجاهل حقوق الإنسان في سبيل التصدي للتحديات الأمنية الخطيرة. في النسخة الخامسة والعشرين من تقريرها العالمي والمكون من 656 صفحة تقوم هيومن رايتس ووتش بمراجعة الممارسات المتعلقة بحقوق الإنسان في أكثر من 90 بلداً.يشير التقرير إلى أن انتهاكات حقوق الإنسان قامت بدور كبير في توليد أومفاقمة الكثير من أزمات اليوم، وحماية الحقوق وضمان المحاسبة الديمقراطية هما مفتاح حلها. ومن بين تلك التحديات العالمية صعود تنظيم الدولة الإسلامية المتطرف (المعروف أيضا باسم داعش)، مما أدى إلى تنحية حقوق الإنسان جانباً كما قالت هيومن رايتس ووتش. لكن داعش-حسب التقرير- لم يظهر من العدم، فعلاوة على الفراغ الأمني الذي خلفه الغزو الأمريكي للعراق، كانت السياسات الطائفية والمسيئة للحكومتين العراقية والسورية، وعدم الاكتراث الدولي حيالها، من العوامل المهمة في تغذية داعش. وتسود الساحة دينامية مشابهة في نيجيريا، حيث تحتل حقوق الإنسان قلب النزاع. إن جماعة بوكو حرام الإسلامية المتشددة تهاجم المدنيين وكذلك القوات الأمنية النيجيرية، فتفجر الأسواق والمساجد والمدارس وتختطف مئات الفتيات والشابات. وقد استجاب الجيش النيجيري على نحو مسئ، فاعتقل المئات من الرجال والصبية المشتبه في تأييدهم لبوكو حرام، واحتجزهم وأساء إليهم بل وقتل بعضهم. صعود المد الإرهابي المتطرف ليس السبب الرئيس في استفحال ظاهرة انتهاك الحقوق الإنسانية وحقوق الأفراد، فالحرب في الشرق الأوكراني كانت لها تداعيات مريرة على حياة المدنيين. اندلاع النزاع المسلح بين المتمردين الموالين لروسيا والقوات الحكومية الأوكرانية جعل العام المنصرم أشد الأعوام قتامة في أوكرانيا “ما بعد الاستقلال“، حيث تخللت العام 2014، احتجاجات شلت اقتصاد البلاد، فأطيح بنظام يانوكوفيتش وألحقت جراء ذلك شبه جزيرة القرم بروسيا. وقالت هيومن رايتس ووتش: إن التصدي للتحديات الأمنية لا يتطلب احتواء بعض الأفراد الخطرين فحسب، بل أيضاً إعادة بناء النسيج الأخلاقي الذي يرتكز إليه النظام الاجتماعي والسياسي.