عاجل

تقرأ الآن:

ديودونيه المثير الدائم للجدل ... "حرية تعبير" ام "دعوة للارهاب"


فرنسا

ديودونيه المثير الدائم للجدل ... "حرية تعبير" ام "دعوة للارهاب"

يوم الاربعاء في الرابع من شباط/فبراير الجاري، موعد محاكمة الفنان الفكاهي الفرنسي ديودونييه. انه متهم بـ“الدعوة للارهاب”.

تأتي هذه المحاكمة في اجواء متوترة، خاصة وانها تلت الهجوم على مجلة “شارلي ايبدو” والذي ادى الى مقتل 17 شخصاً. وتبنت القاعدة هذا الهجوم بأمر من زعيمها أيمن الظواهري وذلك ثأراً للنبي محمد.

فبعد ان كتب على صفحته على موقع فايسبوك “ شعرت هذا المساء بانني شارلي كوليبالي” مازجاً بين اسمي “شارلي” الخاص بـ“شارلي ايبدو” و“كوليبالي” ويقصد به “آميدي كوليبالي“وهو اسم المتشدد الذي هاجم المتجر اليهودي حيث قتل 4 اشخاص قبل ان يقتل على يد الشرطة”

كلماته هذه كتبها ليلة 11 كانون الثاني/يناير 2015 اي ليلة المسيرة الوطنية المنددة بهذا الاعتداء على حرية التعبير المتمثلة بالمجلة وصحفييها.

من هو ديودونيه؟

اسمه ديودونيه مبالا مبالا، ممثل فكاهي ومناضل سياسي فرنسي. ولد في 11 شباط/فبراير 1966 في فونتيناي-أو-روز غرب العاصمة باريس، من أم فرنسية وأب كاميروني.

ديودونيه احب المسرح الفكاهي. اولى اعماله كانت مع الفنان ايلي سيمون. كانتا يظهران دوماً مع بعضهما على المسرح. واقترن اسماهما في معظم الاعمال.

عام 1990، التزم السياسة وكان على وجه الخصوص مناهضاً للتمييز العنصري واليمين المتطرف الممثل بجان ماري لوبن

مع بداية عام 2000، بدأت صورة الفنان تتغير. لقد اراد تصوير فيلم عن تاريخ تجارة الرقيق الاسود.

طلب تمويلا من المركز الوطني للسينماتوغرافيا، لكنه قوبل بالرفض. فاتهم “صهاينة المركز” بتطبيق معيارين على سطح واحد.

المحاكمات

ديودونيه واجه محاكمات عدة

في 23 كانون الثاني/يناير 2002، وخلال حديث مع مجلة “Lyon Capitale” شبه اليهود بانهم “طائفة” ووصفهم بـ“الاحتيال”

شباط /فبراير 2007، واجه المحكمة بتهمة توجيه شتائم عنصرية ضد اليهود.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2007، حكمت عليه المحكمة بغرامة قدرها خمسة آلاف يورو بتهمة التحريض على الكراهية العنصرية.

حزيران/يونيو 2008، حكم عليه ايضاً بـ7 آلاف يورو من اجل عبارة “ذكرى اباحية” اي “pornographie mémorielle”. ديودونييه اكد ان ما قصده هو الذكرى بحد ذاتها وليست المحرقة.

وتوالت المحاكمات التي واجها ديودونييه ودوماً بتهم تتعلق بمعاداته للسامية. آخرها كانت عام 2014 في شهر شباط/فبراير.

حرية التعبير في القانون

المادة 11 من شرعة حقوق الانسان التي تبنتها فرنسا عام 1789، تقول إن “حرية التعبير عن الافكار والآراء هي اثمن حقوق الانسان: كل مواطن يمكنه ان يتحدث وان يكتب وان ينشر بحرية، الا في حالة اساءة استخدام هذه الحرية وفقاً لما يحدد القانون”.

الاتفاقية الاوروبية لحقوق الانسان حددت: “كل شخص يملك حرية التعبير. ويشمل هذا الحق حريته في اعتناق الآراء وحرية تلقي ونقل المعلومات والافكار دون تدخل من السلطة العامة ودون اعتبار للحدود”.

لكن الاتفاقية تحدد: “ممارسة هذه الحريات تتطلب واجبات ومسؤوليات وقد تخضع لبعض الاجراءات، والشروط، والقيود او العقوبات التي يفرضها القانون والتي تكون ضرورية في مجتمع ديمقراطي لصالح الامن الوطني او السلامة الاقليمية والسلامة العامة، ولحماية النظام والوقاية من الجريمة، حماية الصحة والاخلاق، وحماية السمعة او حقوق الآخرين، لمنع نشر معلومات سرية او لضمان السلطة ونزاهة السلطة القضائية”.

وتضيف الاتفاقية: “حرية التعبير ليست اذاً كاملة وغير محدودة، فهي منظمة وفق القانون”.

اما بالنسبة للفنان فقد اعتبر القانون كلامه غير متطابق مع حرية التعبير وانما عنصري. وبنظره العنصرية هي جريمة يعاقب عليها.