عاجل

من معترك سباق رئاسيات مايو/ايار 2012 إلى معترك المحاكم ، بات دومينيك ستروس كان يصنع الحدث في المحاكم منذ مايو/ أيار 2011. وعاد إلى واجهة المحاكم هذه الأيام حيث بدأت اليوم مرافعة دفاع دومينيك ستروس كان، رئيس صندوق النقد الدولي السابق أمام محكمة ليل في فرنسا، في القضية المعروفة بإسم الكارلتون ويتهم فيها بضلوعه مع أكثر من 12 رجل أعمال في إحدى شبكات الدعارة المنظمة .
و كان ستروس كان أوقف في 26 مارس 2012 عدة ساعات للتحقيق معه في هذه القضية . ويقول المحامي ريشار مالكا “ لقد صرح بكل صرامة أنه ليس مذنبا في أي من هذه الأحداث و لم يكن على أدنى علم على أن النساء اللواتي عرفهن قد يكن عاهرات .”
ووجهت إليه في هذا السياق تهمة التواطؤ فى قضية دعارة على علاقة بعصابة منظمة ، ووصف فيها بملك اللقاءات التي كانت تنظم من قبل أصدقائه في الشمال الفرنسي في فندق بمدينة ليل . و يبدو أن ستروس كان لا يخضع فقط لتحقيقات الشرطة بل لتحقيقات صحيفة أيضا ، ويبدو أن هذه الأخيرة تفيد أن بعض الأطراف في أعلى مستوى في الدولة كانت على علم بالسهرات التي كان يشارك فيها دومينيك ستروس وفي مقدمة هذه الأطراف العالية المستوى في الدولة، نيكولا ساركوزي. حيث تم النصت بطريقة غير شرعية على ستروس كان ، و هو ما يفتح الباب أمام عدة أسئلة . هي عاصفة قوية هبت لتأتي على التاريخ السياسي الطويل لستروس كان الذي كان المرشح الأوفر حظا عن الحزب الاشتراكي الفرنسي لخوض الانتخابات الرئاسية في مايو/ايار 2012.
لكن أمال الفرنسيين الذين علقوا أمالا على ستروس كان أتت عليها صور إعتقال ستروس كان في مطار جون كيندي في نيويورك قبل لحظات من مغادرته الولايات المتحدة إلى باريس في رحلة عمل، وذلك بعد أن أبلغت عاملة في فندق في مانهاتن بأنه حاول التحرش بها جنسيا في غرفته. تهمة طعنت في الحنكة السياسية لستروس كان و كذلك في ميزاته كشخص ، ليعود المدير العام السابق لصندوق النقد الدولي دومينيك ستروس كان إلى باريس، بعد نحو أربعة أشهر من توقيفه في نيويورك بتهمة ارتكاب اعتداء جنسي، أسقطها القضاء الأميركي لكنها قضت على مستقبله السياسي بعدما كان من أبرز شخصيات الحزب الاشتراكي الفرنسي ومن المرشحين للرئاسة.