عاجل

النزاع المسلح شرق أوكرانيا أجبر المزيد من المدنيين على مغادرة منازلهم بإتجاه المناطق الأكثر أمنا. حركة النزوح هذه أثارت عدة مشاكل بخصوص توزيع المساعدات الإنسانية إلى السكان المقيمين في المناطق المتضررة والذين يعانون من عدم وصول المساعدات بسبب تجدد المعارك بين الجيش الأوكراني والانفصاليين الموالين لروسيا.

“تمّ مؤخرا إجلاء أكثر من ألفي شخص من المدن التي تشهد اقتتالا، حسب خدمات الطوارئ الأوكرانية، فإنه يتمّ إرسال المساعدات الإنسانية من ماء وأدوية ومواد أساسية ومواد بناء إلى مدن أفدييفكا وديبالتسيف، أما في المدن الواقعة على خط المواجهة، فالمساعدات فيها توزع في المناطق الأكثر أمنا، بينما لا يمكن لسكان الضواحي الحصول على أية مساعدات، لذلك فهم يناشدون بالتدخل لإنقاذهم“، تقول مراسلة يورونيوز.

في صفوف الطبقة السياسية الأوكرانية أكد بعض النواب الأوكرانيين على غرار رئيسة الوزراء السابقة يوليا تيموشنكو أنّ الحلّ في أوكرانيا يتطلب تدخلا عسكريا من خلال وضع قوة أممية في المناطق الشرقية التي تشهد توترا بين طرفي النزاع.

“علينا التحرك وهذا يعني ضرورة مساعدة أوكرانيا بطريقة عسكرية وإرسال قوات حفظ السلام إلى الحدود بين أوكرانيا وروسيا. يجب دراسة هذه المسألة من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة.نحن بحاجة أيضا إلى فرض أقسى العقوبات. يجب علينا القيام بكلّ ما يوسعنا، بما في ذلك اللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية“، قالت رئيسة الوزراء السابقة يوليا تيموشنكو.

أمّا البعض الاخر، فاعتبر أنّ حلّ النزاع الذي تشهده أوكرانيا يتطلب تكثيف المفاوضات والتوصل إلى إتفاق ملزم يتجاوز إتفاق وقف اطلاق النار الذي أبرم في مينسك أواخر العام الماضي. النائب يوري بويكو قال:

“نحن بحاجة لاجراء مفاوضات. وحدها المفاوضات قادرة على التوصل لإتفاق لوقف إطلاق النار، بالنسبة لإجلاء المواطنين. للأسف، اجتماع مينسك لم يكن ناجحا، ولكن هذا يعني أننا في حاجة إلى مضاعفة جهودنا من أجل حل هذا النزاع سلميا”.

وفي ظلّ فشل المحاولات الأخيرة لوقف اطلاق النار، تعهد الانفصاليون الأوكرانيون الموالون لروسيا بتعبئة مائة ألف مقاتل للمشاركة في المعارك في شرق البلاد ضد القوات النظامية، في وقت تدرس فيه الولايات المتحدة احتمال إرسال أسلحة إلى القوات الأوكرانية.