عاجل

تقرأ الآن:

اليونان المدينة أمام مرارة الواقع


اليونان

اليونان المدينة أمام مرارة الواقع

يوم القيامة المالي لليونان، هل هو يوم القيامة الاقتصادي لأوروبا؟ يبدو أن المرء لا يمكن النقر على فأرة الحاسوب في هذه الأيام دون أن تداهمه عناوين صارخة تلح عليه بالحديث عن الديون. إنها ليست ديون شخصية، ولا محلية، بل مليارات مستحقة على اليونان. بلاد أشعة الشمس المطلة على البحر الأبيض المتوسط هي الآن نقطة ساخنة للمضاربات المالية.

أليس لدينا ما يكفي في الجيوب من أجل حماية اليورو؟ هذا مايقوله جورج أوزبورن الوزير البريطاني لزميله وزير المالية اليوناني الجديد.
الوزير البريطاني يزعم أن التحدي بين اليونان ومنطقة اليورو قد يتحول بسرعة إلى أكبر خطر على الاقتصاد العالمي. الديون اليونانية التي هي في حدود 324 مليار يورو، تملكها عدة مؤسسات مختلفة. من الصعب بلورة مفهوم مبسط لمثل هذا الرقم الضخم.

اليونان لديها بالفعل فائض في الميزانية، حتى عندما تؤخذ تسديد الديون الضخمة في الحسبان. بالطبع إنه ليس فائض كبير جدا، باعتراف الجميع، ولكن يحق للمرء أن يتساءل عما إذا كان أوزبورن يريد أن يطرح هذا الموضوع مع وزير المالية يانيس فاروفاكيس.

أوزبورن يقول : اذا كان هناك قرار رسمي مفاده أن اليونان تشكل خرقا لشروط خطة الإنقاذ، ففي تلك الحالة لن يكون بوسع البنوك اليونانية الحصول على المال من البنك المركزي الأوروبي. وعند هذه النقطة، فإن كل شيء تقريبا سينهار بالمعنى المالي لليونان.

الحكومة اليونانية الجديدة بزعامة حزب سيريزا اليساري الراديكالي ، أعلنت من جانبها تعليق التعاون مع ترويكا الدائنين الدوليين المكونة من صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي والإتحاد الأوروبي، وشرعت في وقف عمليات الخصخصة، وقالت إنها تود فتح المفاوضات حول الدين المستحق عليها، على أساس شطب جزء منه وجدولة ما تبقى، بينما تنتظر 7.2 مليار يورو من أوروبا، والشريحة الأخيرة من خطة الانقاذ .
مجموعة اليورو بقيادة ألمانيا، ولكن أيضاً فرنسا وإيطاليا، ثاني وثالث أكبر اقتصادين في نادي العملة الأوروبية الموحدة، ترفض بشدة أي تخفيض أو شطب للدين اليوناني
.

إن أي تغيير في برنامج الانقاذ لليونان، ستكون له عواقب تستشري في دول استفادت من حزم المساعدة ولاسيما اسبانيا والبرتغال وأيرلندا وقبرص.