عاجل

تساؤلات عن تعافي الاقتصاد الامريكي ،ومصر تطارد السوق السوداء

تقرأ الآن:

تساؤلات عن تعافي الاقتصاد الامريكي ،ومصر تطارد السوق السوداء

حجم النص Aa Aa

مرحبا بكم في برنامج أعمال الشرق الاوسط في هذه الحلقة نبحث مدى تعافي الاقتصاد الامريكي و مصر تكافح السوق السوداء في بزينس سناب شوت.
منذ اعلان وقف برنامج التيسير الكمي والولايات المتحدة تردد بأن اقتصادها يتعافى بشكل جيد، ولكن الأرقام الاقتصادية الأمريكية منذ نهاية أكتوبر الماضي جاءت مخيبة للامال خاصة مع تباطؤ النمو.
منذ ذلك الحين انقسمت الأراء حول ما إذا كان قرار الفدرالي سيساعد أو سيعيق الانتعاش في الولايات المتحدة في مرحلة ما بعد الركود.
والسؤال الآن هو، الى ماذا يحتاج صانعوا القرار في البنك الاحتياطي الفيدرالي قبل رفع أسعار الفائدة؟

البيانات الاقتصادية الأمريكية وخطط الاحتياطي الفيدرالي

قرر البنك الفيدرالي الامريكي سياسيات التيسير الكمي في نهاية أكتوبر/تشرين الأول بعد ان وصل بميزانية البنك إلى 4.5 تريليون دولار أمريكي.

الارقام الاقتصادية الاخيرة التي جاءت عقب وقف التيسير الكمي تشير الى بوادر ضعف وتيرة النمو، حيث تراجع نمو الاقتصاد الامريكي في الربع الاخير الى 2.6% مع ان التوقعات كانت تشير الى نمو بواقع 3.2% على الاقل.
وأظهرت بيانات السلع المعمرة انخفاضا كبيرا غير مسبوق في الاشهر القليلة الماضية لم يشهد له مثيل منذ العام 2009.
وكذلك انخفض إنفاق المستهلكين في ديسمبر/كانون الاول أدني مستوى منذ العام 2009 بينما تباطأت وتيرة نمو القطاع الصناعي في يناير/كانون الثاني ضمن أدنى مستوى لها في عام تقريبا

العجز التجاري الأمريكي سجل ارتفاعا وصل الى أعلى مستوياته منذ 2012 مع صعود الدولار الذي أثر إيجابا على الواردات .

الانخفاضات الاخيرة في أسعار النفط كان لها اثر ملحوظ على أرقام التضخم في الولايات المتحدة.

اخر تقرير للوظائف جاء بأرقم ايجابية مع اضافة 257،000 وظيفة جديدة الشهر الماضي ، كما سجلت بيانات الوظائف ارتفاعا في الاشهر الثلاثة الأخيرة واعتبر الاهم منذ 17 عاماً كما اشار التقرير الى ارتفاع معدلات البطالة إلى 5.7 %.

دالين حسن يورونيوز:“لمعرفة المزيد من التفاصيل عن الارقام الاقتصادية الأمريكية ينضم الينا نور الدين الحموري كبير استراتيجي الاسواق في اي دي اس سيكوريتز من ابوظبي.
مرحبا بك نور، كيف قرأت الارقام الاقتصادية القادمة من الولايات المتحدة منذ وقف التيسير الكمي وصولا الى اخر اخر البيانات الصادرة الاسبوع الماضي ؟

نورالدين الحموري:“منذ وقف التيسير الكمي معدلات التضخم قد انخفضت الى ادنى مستوى لها منذ العام 2009
عند مستويات 0.8% والمستوى المستوى المستهدف لدى الفدرالي هو 2%. كما ان انفاق المستهلكين قد انخفض بأسرع وتيرة منذ العام 2009.
وهو بعيد عن المستوي المستهدف لدى الفيدرالي الأمريكي
بالاضافة الى ذلك انخفض انفاق المستهلكين الشهري الى اكبر وتيرة منذ العام 2009 والذي شهدنا فيه ايضا انخفاض الى اكثر من 0,17 % نقطة مئوية وهذا الانخفاض كان 0,13% لم نشهد له مثيل منذ الازمة المالية العالمية.
هناك اكثر من 30 رقما اقتصاديا للولايات المتحدة جاءت مخيبة للامال وأحد أهم الأرقام كانت طلبات المصانع والسلع المعمرة والتي انخفضت للشهر الخامس على التوالي وهو الشيء الذي لم نشهد له مثير منذ الازمة المالية العالمية، وفي العام 2009 عندما انخفضت طلبات المصانع لأربعة اشهر، قام الفدرالي بالاعلان عن تيسير كمي.
أما الارقام الايجابية فقد كانت محدودة، حيث ان تقرير الوظائف كان بأفضل من التوقعات ليضيف حوالي 257 الف وظيفة، مع ارتفاع متوسط الاجور بواقع 0.5% خلال يناير الماضي، لكن دائرة الاحصاءات لم تقوم بحساب التسريحات في قطاع الطاقة والتي كانت أكثر من 20 الف وظيفة، لذلك ارتفعت نسبة البطالة العامة الى 5.7% على عكس توقعات الانخفاض.
وعليه لازالت الرؤية سلبية للولايات المتحدة ولا نرى أن هناك بالفعل تعافي واضح منذ وقف التيسير الكمي.

دالين حسن يورونيوز:“لنقل أن الفيدرالي الامريكي رفع أسعار الفائدة على الودائع، كيف سيكون وقع هذا الامر على الاسواق العربية والاقتصاد في الشرق الاوسط ؟

نورالدين الحموري:“سيكون التأثير سلبي على الجميع وخصوصاً اسواق المال العالمية ومنها الاسواق العربية بالتأكيد، حيث ان رفع اسعار الفائدة سيقلص من الاقراض في البنوك وهذا سيؤدي أيضأ إلى انخفاض الاستثمار في الأسواق العربية والعالمية.
لكن بنفس الوقت، لا ننسى أن هذه المنطقة لازالت الملاذ الامن للجميع في ظل التطورات الاخيرة في الاسواق العالمية وخصوصا ما يحدث في اليونان والمخاوف من خروجها من منطقة اليورو قد يؤدي إلى نزوح المتداولين والمستثمرين نحو المنطقة العريبة، وخاصة أننا الآن نترقب السعودية التي ستفتح المجال للمستثمرين الاجانب خلال العام الجاري .

جولة جديدة من حرب مستمرة ضد السوق السوداء

قرر البنك المركزي المصري فرض سقف للإيداع النقدي بالدولار في البنوك عند 10 آلاف دولار يوميا للأفراد والشركات وبإجمالي 50 ألف دولار شهريا و ذلك كإجراء لمكافحة السوق السوداء.
رئيس البنك المركزي هشام رامز اشار الى الهدف من القرار الاخير هو توجيه ضربة قاصمة إلى السوق السوداء فالقيود الجديدة على الودائع النقدية تجعل من المستحيل على الشركات لشراء كميات كبيرة من العملة الأجنبية ومن ثم إيداعها في البنوك.
المتعاملون في السوق السوداء أشاروا بأن الفارق بين سعر الدولار لديهم والسعر في البنوك تقلص بشدة الامر الذي شكل مفاجئة للسوق الموازية
من جهة اخرى اكد مصرفيون عن تفاؤلهم بقرار المركزي الامر الذي سيؤدي برائهم الى تنظيم التعاملات بالدولار اضافة الى انها خطوة هامة للقطاع المصرفي للامتثال للقواعد الدولية لمكافحة غسيل الأموال
يشار الى أن القرار سيشجع المستثمرين الدوليين للنظر أكثر إيجابية على مصر، قبل قمة التنمية الاقتصادية، وذلك بسبب سيعقد في شرم الشيخ، الشهر المقبل.
شاركونا بأرائكم من خلال صحفتنا على موقع الفيس بوك يورونيوز بزينس