عاجل

تقرأ الآن:

اضراب عام في الجنوب التونسي اثر مقتل شاب في مواجهات مع الشرطة


تونس

اضراب عام في الجنوب التونسي اثر مقتل شاب في مواجهات مع الشرطة

أجزاء كبيرة من الجنوب التونسي الحدودي مع ليبيا تشهد اضرابا عاما إثر مقتل شاب في مواجهات جرت الأحد بين قوات الأمن ومحتجين على مصادرة بنزين مهرّب. الاتحاد الجهوي للشغل في ولاية تطاوين أكد أنّ أغلب المرافق الإدارية والتجارية بالمنطقة أغلقت أبوابها باستثناء المخابز والصيدليات وأقسام الاستعجالات بالمستشفيات.

وتطالب نقابات ومنظمات محلية في ولايتيْ تطاوين ومدنين بالتنمية وحذف رسوم مالية فرضتها الحكومة على مغادري التراب التونسي من الأجانب باتجاه ليبيا التي فرضت بدورها رسوما مماثلة على التونسيين.

وأعلنت الحكومة في بيان دراسة إمكانية تعليق العمل بمعلوم مغادرة البلاد التونسية بالنسبة لمواطني كافة الدول المغاربية وذلك تماشيا مع معاهدة إنشاء اتحاد المغرب العربي، الذي يضم ليبيا وتونس والجزائر والمغرب وموريتانيا.

وطالبت النقابات بفتح تحقيق في مقتل شاب خلال مواجهات الأحد بين قوات الأمن ومحتجين في معتمدية الذهيبة التي يقع فيها ثاني أكبر معبر حدودي مع ليبيا بعد معبر رأس الجدير في بن قردان.
وبدأت المواجهات السبت واستؤنفت الأحد بعد تهدئة، احتجاجا على مصادرة قوات الأمن كميات من البنزين المهرب. واعلنت الحكومة في بيان “فتح بحث إداري للنظر في ملابسات هذه القضية، إضافة إلى متابعة البحث العدلي الذي فُتح منذ تاريخ المواجهات.

ويعيش الجنوب التونسي من الاتجار مع ليبيا أساسا، سواء بصورة رسمية أم غير رسمية. والمنطقة تعتبر موقعا مهما لتهريب الوقود الآتي من ليبيا وهو تهريب ذو مردود عال لا يمكن للسكان المحليين أن يعيشوا من دونه.

وحسب تقرير نشره البنك الدولي في نهاية ألفين وثلاثة عشر، يتكبد الاقتصاد التونسي سنويا خسائر بقيمة ستمائة مليون يورو بسبب التجارة الموازية مع الجارتين ليبيا والجزائر. وذكر البنك أنّ التهريب والتجارة غير الرسمية يمثلان “أكثر من نصف المبادلات التجارية مع ليبيا” وأن أكثر من ثلاثمائة ألف طن من السلع المهربة تمر سنويا عبر رأس الجدير في بن قردان.