عاجل

تقرأ الآن:

الفاتيكان : البابا و معالم إصلاح الجهاز التنفيذي


Insight

الفاتيكان : البابا و معالم إصلاح الجهاز التنفيذي

إصلاح الجهاز التنفيذي للفاتيكان ،موضوع أثير على مدى سنوات مضت حيث عمل رؤساء الكنيسة السابقون على إضفاء إصلاحات داخلية، وعلى خطاهم سار البابا فرنسيس، الذي جعل من إصلاح الكنيسة أولوية من بين أولى الأولويات.
البابا فرنسيس:
“الهدف الذي نطمح إليه هو تحقيق انسجام داخل الفاتيكان و مكاتبه وفروعه المختلفة”
شعارات مشروع الإصلاح إنما تقوم على المبادىء التالية: الانسجام والسلاسة والبساطة، ومن أجل الوصول إلى المبتغى اجتمع البابا فرنسيس بمستشاريه التسعة،وهم كرادلة جميعهم، قادمون من خمس قارات. ومن بين مستشاري البابا المقربين، نجد الأسترالي جورج بيل،المكلف بالشؤون الاقتصادية.
البابا فرنسيس:
“أريد أن أنبه إلى بعض الأمراض التي يحتمل استشراؤها، والتي مصدرها أمراض تتعلق بحب السلطة،لدى بعض المسؤولين، فمنهم من يتصف بعقدة النرجسية، والمرتبطة بحب الذات، فيرون وجوههم هم، و ينسون “الله” حين يرون الآخرين، وخاصة من الضعفاء والمحتاجين” معالم الإصلاح الرئيسية، تتجلى في: إعادة تنظيم نظام الرقابة المالي في ما يرتبط بالكرسي الرسولي،ويتم ذلك عبر إنشاء أمانة عامة وهيئة للاقتصاد، وعملية توحيد لعدة مجالس بابوية، أحد اقطابها يتكفل بالاعمال الخيرية والآخر للجوانب العلمانية. كما تتجلى أوجه الإصلاح الطموحة في تسهيل أدوات الاتصال داخل الفاتيكان، وشفافية الجهاز القضائي. لكن الوصول إلى المبتغى إنما يستغرق وقتا طويلا حسب البابا فرنسيس.

بعد مرور عامين عن الاستقالة المفاجئة التي قدمها البابا بندكتوس السادس عشر، والتي كانت في الحادي عشر من فبراير من العام ألفين وثلاثة عشر. أحدث خليفته البابا فرانسيس منذ انتخابه في مارس من العام ألفين وثلاثة عشر إصلاحا طموحا داخل الكنيسة.لنسلط الضوء على هذه القضية،ينضم إلينا سباستيان مايار مراسل جريدة لاكروا الفرنسية لدى الفاتيكان.

يورونيوز، فابيان فارج السيد سباستيان مايار، مرحبا بك
ماهي نتائج الإصلاح الذي طرأ على الكنيسة الكاثوليكية، ولم التغيير؟

سباستيان مايار مراسل جريدة لاكروا الفرنسية لدى الفاتيكان:
بعد انتخاب البابا فرانسيس في أعقاب مجمع انتخابي قبل عامين، كل الكارادلة اجتمعوا واتفقوا على أنه حان الوقت للقيام بالإصلاح المنتظر وجعله يترجم أرض الواقع. عبر استشارة الكرادلة وهذا ما فعله البابا خلال اليومين الأخيرين من أجل الحصول على وجهات نظرهم حول الإصلاح الذي طالبوا به والذي كان بمثابة مهمة أخذها على عاتقه منذ انتخابه.
.يورونيوز:
فعلا سباستيان، شاهدنا إصلاحات تمت على أرض الواقع، سواء على المستوى الاقتصادي والمالي من خلال إنشاء هيئة للاقتصاد . سباستيان مايار:
الخطة الأولى التي اعتمدت هي تشكيل هيئة للاقتصاد، كان ذلك قبل عام، حيث أوكلت إلى الكاردينال الأسترالي جورج بيل،فضلا عن إنشاء هيئة استشارية للاقتصاد يشرف عليها مسؤولون منهم العلمانيون و الكرادلة. إذن يعتبر هذا تجديدا كبيرا. صحيح، إن هذا يعتبر خطوة نحو الأمام بفضل إنشاء مؤسسة تشرف على القضايا المالية للفاتيكان، وهنا تتجلى المعضلة الكبرى. يورونيوز:
هنا ندخل في لب المشكلة،حيث إن هذا التوجه قد لقي معارضة سباستيان مايار:
لقد تم إعلام كل الأشخاص الذين يترأسون مجالس بابوية في الرابع والعشرين من نوفمبر/تشرين الثاني بمشروع الإصلاح. وقد أبدوا آراءهم. ذلك ما كان يريده البابا، حيث لم يكن يرغب في التصرف بمفرده بل كان يريد إشراك الجميع. وفي الوقت نفسه اعتبر الإصلاح قائما على أسس قويمة، ولا يتعلق الأمر بمعارضة من الداخل لأن الكل يرى بضرورة الإصلاح. فالأمر لا يتعلق بمعارضة كما جرى من قبل أو بمواضيع ترتبط باجتماعات كما تحدث داخل الأسر عامة.

.يورونيوز:
فعلا البابا فرنسييس يتحدث دائما عن قوة ممثلي الكنيسة خارج المركز،لا سيما اختيار الكرادلة الجدد. سباستيان مايار:
قوة ممثلي الكنيسة الفرعيين تتجلى في أن الكنيسة لا تحكم من المركز فقط.الكوريا الرومانية أو الجهاز الإداري والتنفيذي والاستشاري ، يعمل لخدمة الكنيسة الجامعة، ثم إن الكرادلة التسعة والذين هم من المقربين من البابا، أصولهم من القارات الخمس. الأسلوب الذي يحكم به البابا، إنما يشمل الكنيسة برمتها. صحيح أنه يوجد اليوم سبعة وخمسون كردينال أوروبيا من بين مئة خمسة عشر ناخبا، كثيرون منهم أصولهم آسياوية ومن أميركا اللاتينية و كذا أميركا الشمالية أو من أفريقيا وذلك ما يجسد حقيقة الكاثوليكية اليوم.
يورونيوز:
البابا فرنسيس هو بصدد تحريك عالم الكنيسة، عبر تقديم النصح، لم اعتمد هذا الأسلوب؟

سباستيان مايار:
ذلك هو أسلوبه النابع من طبيعته. فطريقته تعتمد أساسا على تحريك الأمور، وكان ذلك الغرض من الانتخاب من أصله. فأسلوب الانتخاب كان وسيلة لإصلاح الكنيسة ولا يتعلق الأمر بإعادة تنظيم الهيكلية والمجامع الكنسية ووضع تنظيم جديد وهيكلية جديدة، ولكن من خلال فرض نبرة جديدة، ويتجلى ذلك في مقولته التي قال فيها: “تحدثوا بحرية وبكل انفتاح “ وبعضهم قال : إنها المرة الاولى التي نتحدث فيها عن حرية حقيقية حين مخاطبة الآخرين فالبابا يستند في إصلاحه على هذا النمط الإنجيلي و الذي وسم أسلوبه التبشيري على كل حال .
يورونيوز: سيباستيان مايار، أشكرك على هذه التوضيحات.