عاجل

تقرأ الآن:

أبحاث علمية على أدمغة الأطفال


علوم وتكنولوجيا

أبحاث علمية على أدمغة الأطفال

خلال زيارة أطفال تترواح أعمارهم بين السادسة والسابعة إلى متحف العلوم بلندن طلب منهم أن يلعبوا من أجل تطوير العلم، الأمر يتعلق بمشروع بحث كبير حول الدماغ. ويتمثل المشروع في قياس مدى تأثير الولادة المبكرة على وظيفة الدماغ عن طريق تطوير لعبة كمبيوتر تتطلب مهارات معرفية محددة.

“هناك الاهتمام بالتنفيذ، وبالتالي القدرة على الاحتفاظ بالمعلومة ومنع الردود التلقائية. هذه هي الفكرة وبعد ذلك هناك الذاكرة العاملة، والاحتفاظ بالمعلومة في العقل والتلاعب بها على الانترنت وهذا هام جدا لأنه يحدّد التحصيل الدراسي وغيره من المهارات في الحياة، ومن ثم يكون لدينا اهتمام انتقائي. ثمّ هناك القدرة على التركيز والانتباه على شيء ما دون التفكير بأمور أخرى. نضع الشيء نصب أعيننا في اللعبة، هناك اهتمام مستمر، وقدرة على الحفاظ على الانتباه لفترة طويلة من الوقت “، تقول الاخصائية أنيتا مونتايا.

في مختبر للتصوير بالرنين المغناطيسي في لندن قام فريق البحث بفحص ستين طفلا يبلغون من العمر ثماني سنوات، ثلاثون منهم ولدوا ولادة مبكرة. هدف الدراسة هو معرفة ما إذا كان هناك اختلاف في كيفية تطور شبكة الدماغ مع الوقت. الأطفال الخدج أكثر عرضة للمشاكل العصبية النمائية، ولكن لا نعرف الكثير عن أسباب ذلك وأسباب تطوير هذا الأمر إلى عاهات، وكيف يمكننا مساعدتهم.

“مدة التغيير التي تدور حول الوقت الذي يولد فيه الأطفال الخدج هائلة. الدماغ يصبح أكبر وأكثر تعقيدا. عندما يولد الأطفال الخدج في وحدتنا، الدماغ يكون على نحو سلس جدا ويشبه حبة البن. وخلال مدة تواجدهم في وحدتنا ينمو ليأخذ شكل حبة الجوز، هذا الشكل النموذجي لدماغ الشخص البالغ الذي نعرفه جميعا وبالتالي فهذا التغيير الكبير الذي يحدث يتمّ خارج جسم الأم حيث ينبغي أن يكون الطفل“، يقول البروفيسور ديفيد ادواردز.

البروفيسور ادواردز يعمل لوضع خريطة للاتصالات العصبية في الدماغ، يمكنها أن تساعد في معرفة أسباب مشاكل التنمية. للمقارنة، يتعلق الأمر بدراسة أدمغة الأطفال الخدج خلال ممارستهم لألعاب الفيديو.

“سندفعهم إلى اللعب في الماسح الضوئي وسنرى بعدها أجزاء أدمغتهم التي تنشط خلال اللعب، مع مستوى الكثافة، وبالتالي كيف يستخدمون أدمغتهم لممارسة هذه اللعبة. يمكننا بالتالي مقارنة هذه النتائج بنتائج أولئك الأطفال غير الخدج وتحديد الاختلافات“، أضاف البروفيسور ديفيد إدواردز.

بالنسبة لأطفال متحف العلوم في لندن، كان هذا الفحص متعة، نتائج التجربة كانت في غاية الأهمية. ومن الممكن أن تساعد في نهاية المطاف على التعامل بطريقة أفضل مع الولادات المبكرة.

أدمغة الأطفال هي أيضا في صميم عمل باحثين فرنسيين حول قواعد تعلم القراءة. منذ عامين يعكف عشرة أطفال كل شهرين على التمارين الخاصة بالقراءة في أحد المختبرات الخاصة. تحليل النتائج سمح بتحديد الطريقة الأكثر فعالية للتعلم وذلك بالمقارنة بين الطريقة العامة أو الطريقة الأبجدية الصوتية. الإجابة مع البروفيسور ستانيسلاس ديهان:

“الأشخاص الذين يتعلمون بطريقة أبجدية صوتية يتدربون على مسار الجهة اليسرى للمخ وهو المدار العالمي الأكثر كفاءة للقراءة. وأما الأشخاص الذين يولون اهتماما عاما بشكل الكلمة فلا يستعملون هذا المسار. اهتمامهم سيكون موجها إلى القسم الأيمن من المخ، إلى مسار أقل كفاءة بكثير لتحليل القراءة “، يقول الخبير والباحث ستانيسلاس دهان.

وبإمكان نتائج هذه الدراسة أن تقدم تفسيرا جزئيا لحوادث العسر في القراءة أو تدهور مستوى القراءة عبر انحاء العالم، ومع ذلك، يوصي بعض الخبراء بالجمع بين النهجين التعليميين، وذلك حسب قدرة واستعدادات كلّ طفل.

اختيار المحرر

المقال المقبل
أبحاث واعدة حول لقاح ثلاثي الأبعاد ضدّ السرطان

علوم وتكنولوجيا

أبحاث واعدة حول لقاح ثلاثي الأبعاد ضدّ السرطان